عاجل

عاجل

وزير الداخلية البلجيكي: الجالية المسلمة تتفهمنا جيداً حين نحدثها عن إسلام برؤية بلجيكية

تقرأ الآن:

وزير الداخلية البلجيكي: الجالية المسلمة تتفهمنا جيداً حين نحدثها عن إسلام برؤية بلجيكية

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون
© Copyright :
يورونيوز-عربية
حجم النص Aa Aa

تواجه بلجيكا أخطارا متعددةـ يتعلق معظمها بقضايا ترتبط بالتهديد الإرهابي و شيوع التطرف و انتشار أساليب الكراهية المعادية للسامية و العرب فضلا عن مسائل اخرى وثيقة الصلة بتسيير أزمة اللاجئين.في هذه المقابلة وزير الداخلية و نائب رئيس الوزراء البلجيكي يان يامبون يقدم لنا رؤية شاملة للاستراتيجية التي تنتهجها بلاده لمواجهة تلك التحديات، فإلى اللقاء.

أعتقد أن الأشخاص الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية تم اعتقالهم .. ولكن هناك أيضا شبكة دعم لمساندة هؤلاء الإرهابيين وبالتالي فهي في صلب اهتماماتنا وملاحقاتنا اليومية . علينا أن نلاحق أولئك الذين يدعمون الإرهاب ، أولئك الذين يجندون الإرهابين ومهما يكن من أمر فالإرهابيون ممن ارتكبوا أعمالاً إرهابية ، أعتقد أننا اعتقلنا

يان يامبون وزير الداخلية و الأمن البلجيكي

يورونيوز-بروكسل :عيسى بوقانون

وزير الأمن والداخلية البلجيكي يان يامبون مرحبا بك، و شكرا على قبولك دعوتنا لإجراء هذه المقابلة.

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

مرحبا وشكرا لك.

يورونيوز-بروكسل :عيسى بوقانون

مواجهة التهديد الإرهابي ، ومحاربة التطرف ، ومنع المرشحين الجهاديين من الانضمام إلى مناطق الجهاد في العراق و سوريا وتسيير أزمة الهجرة السرية فضلا عن مواجهة تداعيات الإسلاموفوبيا وتنامي العنصرية ومعادة السامية. ملفات ثقيلة على الطاولة لإدارتها أين تتجلى أولويات وزارتكم ؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

أعتقد أن الأولوية تتمثل في تثبيت سياسة أمنية داخل البلاد .بالتعاون مع هذه الحكومة التي تعمل ضمن هذه الاستراتيجية ..فقد بات من الضروري إعادة تأسيس ملامح سياسة أمنية شاملة لذلك يتجلى لنا واضحا أن مدار الامر إنما يقوم على إعطاء كبير اهتمام للمسالة الأمنية عبر محاربة التطرف و معاداة السامية . لذلك أعتقد أننا بذلنا جهودًا كبيرة خلال السنوات الثلاث لرسم معالم هذه الرؤية

يورونيوز-بروكسل :عيسى بوقانون

هل هناك مجالات أكثر ملاءمة لمساعدة شخص ما أو أفراد حتى يخرجوا من بؤرة التطرف الديني؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

إننا نعيش في كنف بلدي ينعم بديمقراطية حرة ، لأن التطرف ليس مشكلة بحد ذاته. أنا متطرف ، أنا ديمقراطي راديكالي ، أنا وطني فلمنكي راديكالي ، لذا فإن التطرف ليس مشكلة بحد ذاته. المشكلة هي عندما يتحول التطرف إلى ممارسة العنف . فمن يعتنق آراء راديكالية،فذلك أمر مشروع في بلدنا لكن عندما تؤدي الراديكالية إلى القيام بأفعال تحارب قيمنا ومجتمعنا ،هنا تكمن أبعاد المشكلة. لذلك أعتقد أنه من االصعوبة بمكان أن نخرج من دائرة التطرف شخصا ما ممن لديه ميول متطرفة و ينزع نحو استخدام العنف عبر ممارسة غيرمتوائمة لقيمنا فيحارب المجتمع و قيمه، هنا يتجلى روح المشكلة. حتى ولو ان ذلك الشخص أمضى فترة عقوبة في غياهب السجون فإن اقتياده ليتكيف مع قيمنا و وروح مجتمعنا،يظل مرادا عصيبا الوصول إليه.

يورونيوز

قبل عامين ونصف العام ،أعلنت أنك ستقوم بتنظيف مولينبيك ، هل ما زال هناك إرهابيون يعيشون في مولينبيك ، وهي الناحية التي كان يعيش فيها العديد من الإرهابيين ممن ارتكبوات هجمات باريس ؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

أعتقد أن الأشخاص الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية تم اعتقالهم .. ولكن هناك أيضا شبكة دعم لمساندة هؤلاء الإرهابيين وبالتالي فهي في صلب اهتماماتنا وملاحقاتنا اليومية . علينا أن نلاحق أولئك الذين يدعمون الإرهاب ، أولئك الذين يجندون الإرهابين ومهما يكن من أمر فالإرهابيون ممن ارتكبوا أعمالاً إرهابية ، أعتقد أننا اعتقلناهم جميعا

يورونيوز

هل إن مسلمي بلجيكا ينصتون إليكم حين تحدثونهم عن إسلام بلجيكا’

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

لا يمكننا الحديث عن الإسلام برمته ، فهو ديانة كبيرة تضم إليها العديد من المجموعات الكبيرة والصغيرة التي يطلق عليها اسم المسلمين. اما إذا كان المسلمون ينصتون إلينا حين نحدثهم عن إسلام برؤية بلجيكية، أجل فأعتقد ان الغالبية العظمى تتفهمنا .و انا مقتنع بذلك. فلدينا اتصالات مع المسلمين. لكن هناك دائما جماعات متطرفة داخل الإسلام لا تريد أن تفهم رؤيتنا وتعارض القيم الأساسية لمجتمعنا وبالتالي سيكون الحوار معها صعبا جدا.

يورونيوز

نسبت العديد من العمليات الإرهابية في بلجيكا أو فرنسا إلى الخلايا البلجيكية-الفرنسية. ما هي تجليات التعاون بشان تبادل المعلومات على الصعيدين الأوروبي و الدولي ؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

أعتقد أن بلجيكا تعتبر بلدا يحتذى به بشأن مسالة تبادل المعلومات في الأغراض الأمنية. فلدينا مؤسسات مثل يوروبول ، والتي تقوم بوضع قاعدة البيانات وفضلا عن ذلك كله فبلجيكا هي الدولة الثالثة التي توفر المعلومات وتستخدم المعلومات على مستوى التبادل المشترك فعلى سبيل المثال مع فرنسا ، فبعد الهجمات التي ضربت باريس وبروكسل قمنا بتشكيل فرق التحقيقات المشتركة، وهو نموذج لتبادل البيانات وفتح الملفات المشتركة من أجل إيجاد حلول لما تسفر عنه التحريات على الصعيد الدولي..لجيكا هي واحدة من البلدان التي تعتبر مناهجها مثالية حين يتعلق الأمر بتبادل المعلومات والبيانات المشتركة.

يورونيوز

تعرف بلادك كما بعض البلدان الأوروبية تزايدا في الهجمات المعادية للمسلمين و معاداة السامية. ما هي التعليمات التي قدمتها لرجال الشرطة؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

أنا لا أتفق على الإطلاق مع رؤيتك . بلجيكا ليست دولة معادية للإسلام ، أنا لا أتفق على الإطلاق مع هذا الموقف، لا أوافق على الفكرة التي مفادها أننا بلد تكثر فيه الأعمال المعادية للسامية، هذا غير صحيح. هناك مجموعات صغيرة ،تبدي كراهية للإسلام وتعادي السامية ، لكنهم يعتبرون خارج القانون ، فالشرطة تلاحقهم وتلقي القبض عليهم وتعاقبهم العدالة فلايوجد مجال للشك في ذلك. أما القول إن بلجيكا تعاني من مشكلة كبيرة من تنامي الخوف من الإسلام ومشكلة كبرى بسبب تزايد أعمال الكراهية المعادية للسامية فهذا أمر لا أتفق معك فيك إطلاقا.

يورونيوز

هل اتخذتم خطوات بشأن مساعدة المقاتلين الأجانب البلجيكيين في سوريا و العراق للعودة إلى البلاد

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

قطعا لا، فنحن لا نقوم بمبادرات من شأنها أن تساعد إرهابيين للعودة إلى البلاد ولو أنهم عادوا ففي هذه الحال سنزج بهم في غياهب السجون،ينبغي أن أقول لك إن بلجيكا لها سجل يثير الحزن بسبب وجود عدد أكبر من المقاتلين الأجانب مقارنة بعدد السكان في بلجيكا، لكن اليوم لدينا سجل آخر وهو أن ثمة أعدادا بأرقام قياسية لسجناء ملاحقين بعقوبات تتصل بالإرهاب

يورونيوز

ما الذي تقومون به لمنع بعض الإرهابيين من العودة سرا إلى بلجيكا

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

هناك سياسة الهجرة و ثمة قضية عودة المحاربن الإرهابيين ممن كانوا يقاتلون في صفوف داعش، وهذان أمران متباينان. أعلم أنه في مرحلة ما فكرنا في قضية التدفق الكبير للمهاجرين و أن ثمة إمكانية لتسلل بعض الإرهابيين إلى بلادنا . ففيما يتعلق بالأشخاص ممن يطلبون اللجوء ، فإننا نقوم بفحص قواعد البيانات الامنية الخاصة بالإرهابيين والمتاحة لدينا .وذلك من أجل التأكد في ما إذا كان الأشخاص معروفين لدى مصالحنا. فهناك صنفان من اللاجئين، اولئك الذين يطلبون اللجوء ومن لا يطلبونه ولكنهم يقيمون داخل أراضينا بصفة غير شرعية.من الواضح للغاية،أننا نلاحق من يقيمون بصفة غير شرعية ونوقفهم ونجري فحوصات أمنية من خلال قواعد بياناتنا. أما من يطلبون اللجوء فنقوم بالإجراء نفسه بطريقة آلية،أما من هم في وضع غير قانوني ففي هذه الحال نقوم بتوقيفهم.

يورونيوز

بعض السلفيين المتطرفين والجهاديين مسجونون في بلجيكا. ما الخطر الذي يمثلونه بمجرد الإفراج عنهم؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

من الواضح أن الإرهابيين يشكلون خطرا عند إطلاق سراحهم لذلك فإننا نتابعهم بشكل منهجي. البعض منهم ينبذ التطرف ، والبعض الآخر يبقى حبيسا لأفكاره وهذا الصنف من المحتمل أن يشكل خطرا داهما. . تضم السلفية بعض المتعصبين الذين لا يؤذون أحدا ،وفي هذه الحال نحن نتحدث عن اعتناق أفكار راديكالية وهذا غير ممنوع في بلدنا ولكن عندما يتحول الشان إلى ممارسة العنف فإننا نقوم بالواجب حينها.

يورونيوز

ما هو عدد الإرهاببين ممن يشكلون خطرا إذن؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

في ما يتعلق بمن يقبعون في السجون، وهم متهمون في قضايا ترتبط بالإرهاب فثمة درجات متعددة: إرهابيون ثبتت التهم بحقهم وآخرون دعموا الإرهابيين ، هناك 300 من المساجين . أما من يقاتلون في الخارج فلدينا ما بين 130 إلى 170 في سوريا.

يورونيوز

بعد انتصار التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش هل تعتقد أن التنظيم أصبح ضعيفا اليوم وانه ليس بإمكانه أن يرتكب هجمات داخل أوروبا؟

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

أعتقد أنهم أضعفوا ففقدوا مناطق لهم كبيرة ، فقدوا جاذبية معينة في أحيائنا الصغيرة ، لكن الخطر لم يختف ، فهم يظلون ميشكلون خطرا داهما لا يزال هناك الآلاف من الأوروبيين هناك. ماذا سيفعلون؟ هل سيعودون إلى بلدانهم الأصلية و يرتكبون هجمات ؟ هذا أمر ممكن. كما نرى ظاهرة أخرى تتمثل في أن جماعات إرهابية أخرى تنتمي للقاعدة موجودة أيضا . فقد ساد لدينا اعتقاد سابق فحواه أن القاعدة في وقت من الأوقات منيت بالهزيمة النكراء واختفت. لكن . حسب ما تناهى إلينا من معلومات الآن فهم موجودون ضمن جماعة بوكو حرام. مهما يكن من أمر فإن نظيم الدولة الإسلامية أصابه الوهن و فشل اليوم لكن الخطر يظل باقيا. فهناك مجموعات أخرى تشكل خطراً محتملاً.

يورونيوز

يان يامبون ، شكراً جزيلاً على هذه التوضيحات

وزير الداخلية و الأمن البلجيكي يان يامبون

الشكر موصول لك