عاجل

عاجل

تقرير جديد يستبعد تورط الجيش الجزائري في مقتل رهبان تيبحيرين

تقرأ الآن:

تقرير جديد يستبعد تورط الجيش الجزائري في مقتل رهبان تيبحيرين

© Copyright :
Own work
حجم النص Aa Aa

بعد 22 عاما من اغتيال الرهبان الفرنسيين السبعة في دير تيبحيرين بالقرب من ولاية المدية في الجزائر يزداد الغموض حول من قام باغتيال رجال الدين المسيحيين في العام 1996.

تقرير التحاليل التي أجريت على جماجم الرهبان المغتالين من طرف الخبراء الفرنسيين الثمانية والذي تسلمته وكالة الأنباء الفرنسية أظهر تناقضات مع الرواية الرسمية التي قدّمتها الدولة، دون رفع الغموض عن ظروف الجريمة.

وأكد الخبراء الذين حللوا في فرنسا عينات من جماجم الرهبان السبعة ان عملية القتل تمت قبل فترة طويلة من الفترة التي أعلنت فيها السلطات الجزائرية عن مقتل الرهبان من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة "الجيا".

التقرير الذي يتكون من 185 صفحة أعده الخبراء المعينين من قبل قضاة مكافحة الإرهاب في فرنسا لم يقدم أي يقين حول ظروف وفاة الرهبان، لعدم وجود "حجة جديدة تتعلق بالسبب المباشر للوفاة".

التحاليل العلمية التي أجريت على الجماجم لم تجب على إشكالية من يتحمل مسؤولية قتل رهبان تيبحيرين وأظهرت نقاط رئيسية:

1. تم قتل الرهبان قبل عدة أسابيع من الاكتشاف الرسمي للرؤوس السبعة.

2. لا تحمل الجماجم أي أثار لرصاص أو شظايا وهذا ما يبعد فرضية قتل الرهبان من طرف الجيش الجزائري بالخطأ أثناء حملة عسكرية عن معاقل الجماعة.

3. تم قطع الرؤوس بعد الموت.

4. تم دفن الجماجم مرة أولى، قبل اكتشافهم.

وعلى ضوء هذه المعطيات الجديدة قال باتريك بودوين محامي عائلات الرهبان للقناة الإخبارية الفرنسية "استناداً لتقرير الخبرة "نعتقد أن الرواية الرسمية للسلطات الجزائرية المتعلقة بالاختطاف واغتيال من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة الجيا تعتبر مبسطة جداً ونعتبرها غير واقعية، لأن هذا التقرير الأخير يشكك في مصداقيتها خاصة زمن اغتيال الرهبان".

  • إقرأ أيضا على يورونيوز:

القاضي المكلف بملف قتل رهبان تبحرين سيتنقل للجزائر "في الايام المقبلة

ولم يتوصل الخبراء لتحديد تاريخ الوفاة بالضبط وحددوا تاريخ 25 أو 27 أبريل / نيسان كتاريخ محتمل لاغتيال الرهبان استنادا إلى درجة التعفن التي بلغتها حالة الجماجم عند العثور عليها.

ولم يتعرض تقرير الخبرة لإمكانية تعرض الجماجم لنهش من طرف الحيوانات لغياب الأثار ما يدل على أنها لم تبق مكشوفة في الهواء الطلق في الفترة الفاصلة بين تاريخ الوفاة وتاريخ العثور عليها.

كما اعتبر الخبراء أن الآثار الموجودة على الفقرات الأمامية للعنق تفيد بأن الضحايا تعرضوا لعملية ذبح وأن التشوهات الظاهرة على الجماجم تؤكد أنها فصلت عن باقي الجسد الجثث بعد الوفاة.

الرهبان كريستيان دو شيرجي ولوك دوشيي وبول فافر ميفيل وميشال فلوري وكريستوف لوبريتون وبرونو لومارشون وسيلستان رانجارد كانوا يشرفون على تسيير دير ببلدة تيبحيرين بمرتفعات ولاية المدية وقد تم اختطافهم من قبل الجماعة الإسلامية المسلحة، الجيا، لمدة طويلة قبل أن يعثر على جماجمهم مفصولة على جثثهم التي لم يتم العثور عليها حتى اليوم.