عاجل

عاجل

إيطاليا: ألفا شخص يتنافسون على خمس وظائف في ملعب لكرة السلة

تقرأ الآن:

إيطاليا: ألفا شخص يتنافسون على خمس وظائف في ملعب لكرة السلة

© Copyright :
يورونيوز
حجم النص Aa Aa

رجال ونساء إيطاليون من كل الاعمار والمناطق احتلوا مقاعد ملعب لكرة السلة. لم يأتوا لمشاهدة مباراة وانما للمشاركة في مباراة للتوظيف. أما الوظائف التي جاؤوا من أجلها فهي وظائف في القطاع العام. وهي تحديداً خمس وظائف فقط في مجال التمريض.

المتقدمون لهذه الوظائف الخمس، عددهم الإجمالي ألفا شخص. لقد أتوا من كل انحاء إيطاليا الى ضواحي مدينة تورينو للخضوع لمباراة التوظيف. يوم الأربعاء لوحده، أكثر من 800 شخص، معظمهم من الخريجين الجدد أتوا للمشاركة في امتحان القبول، لكن عددهم تراجع الى 500 بعد امتحان متعب ومضن.

والطريقة المعتمدة لهذا الامتحان تنقسم الى جزئين. الجزء الأول يجري صباحاً، ومن يفوز فيه عليه أن يجري الامتحان الثاني بعد الظهر.

كيف وصل المترشحون الى الامتحان

"باص لو غو" هو اسم مشروع قام به أحد المتقدمين على الوظيفة لكنه فشل في الحصول عليها لأنه لم يتمكن من الوصول الى المكان. هذا الشاب يدعى رافائيل دي سيينو. لذلك قرر انشاء هذه المؤسسة لنقل المتقدمين للوظيفة من كل أنحاء إيطاليا.

سائق الحافلة يدعى جينو فرارا، يعمل مع هذا المشروع منذ عام تقريباً. يخبر "يورونيوز" أجواء هذه الحافلة والمتطلعين لوظيفة حكومية "بعضهم يستمر في الدراسة والمراجعة حتى الدقيقة الأخيرة. وهناك من يقع في حب شخص آخر. كما انتقلت معنا امرأة في الخمسين من العمر تقدمت لهذا الامتحان 25 مرة".

أما جيوسيبي دي كافا، الذي أنهى اختباره ويعود لمنزله في جنوب البلاد، فيخبرنا أنه تقدم للامتحان هذا للمرة الرابعة على التوالي: "الامتحانات كانت تجري دوماً في شمال البلاد لذا كان عليّ أن استقل الحافلة لساعات طويلة لأصل الى المكان".

يورونيوز
على مقاعد ملعب كرة السلة يقدمون امتحان القبول لوظيفة ممرض في القطاع العام يورونيوز

ما هي هذه الوظيفة الموعودة؟

الوظيفة التي يرغب المتنافسون في الظفر بها هي التمريض في القطاع العام. وعدد الوظائف الشاغرة خمس وظائف فقط. أما الراتب فيوازي 1.890 يورو. وإن كان المبلغ قليلاً بعض الشيء، لكن كل متنافس من هؤلاء المتنافسين يرى في الوظيفة فرصة حياته في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي الذي يعيشونه منذ سنوات.

وفق تقرير للمفوضية الأوروبيو صدر في تموز-يوليو 2017، بين كل خمسة شبان إيطاليين، هناك شاب واحد إما عاطل عن العمل وإما لم يكمل دراسته.

إيطاليا تضمّ نسبة كبيرة من الشبان العاطلين عن العمل في أوروبا (أي الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً). وهي تحتل المركز الثالث في الاتحاد الأوروبي من حيث إرتفاع نسبة البطالة، وتتقدمها اليونان واسبانيا.

ولأن الشباب الإيطالي يعاني من هذه البطالة، فهو يواصل البحث وإجراء امتحانات القبول على أمل الفوز بوظيفة في القطاع العام قد تؤمن له مستقبلاً بالحد الأدنى من العيش الكريم.