عاجل

عاجل

مسلمٌ يحارب دعوات الكراهية في بريطانيا بإطلاق يوم للإحسان

تقرأ الآن:

مسلمٌ يحارب دعوات الكراهية في بريطانيا بإطلاق يوم للإحسان

منشور متداول بشكل واسع على تويتر حول "يوم معاقبة مسلم" في بريطانيا
© Copyright :
صورة من تويتر
حجم النص Aa Aa

يخوض منصور علي، صاحب مطعم "بركة فودس" في مدينة مانششتر البريطانية، معركة في مواجهة دعوات الحقد تجاه المسلمين في بريطانيا على طريقته الخاصة، من خلال إطلاق يوم للإحسان.

فقد أعد العدة مع زوجته عائشة ليبدأ الثلاثاء بادرة بعنوان "القضاء على يوم الكراهية" كرد على دعوات الحقد المجهولة المصدر التي انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي والمعنونة باسم "يوم عقاب مسلم".

ويفتح المطعم أبوابه الثلاثاء لتقديم الشاي والكعك والبسكويت مجانا للزوار، ويقول منصور إنه يهدف من هذه المبادرة إلى "التحدث مع الناس ونشر رسالة محبة".

وقال لوسائل إعلام بريطانية: "لا أريد أن ينظر إلي كمسلم فحسب"، وأضاف ""نحن محظوظون بوجودنا ضمن مجتمع يدعمنا. أنا مجرد جارٍ كالآخرين، وكذلك أصدقائي وعائلتي وزملائي. هناك مجموعات تحاول أن تخلق الشر. لكن يوجد الكثير منا على استعداد لوضع حدّ لهم".

ومنذ سبع سنوات ينكب الزوجان على توزيع علب غذائية للمشردين مجانا. وقد ولدت فكرة مطعم "بركة فودس" عندما قررا بيع بعض العلب لكسب الرزق، بحسب ما نقلت وسائل إعلام بريطانية. كما أطلق الزوجان أيضا مبادرة "بركة الغذائية" وهي جمعية غير مسجلة تقدم الطعام للمحتاجين، و تقوم على جمع التبرعات.

ماهو "يوم معاقبة مسلم"؟

دعت الشرطة البريطانية مسلمي البلاد إلى "التماسك وممارسة حياتهم بشكل طبيعي"، عشية دعوات أطلقها متطرفون بتنفيذ اعتداءات بحق المسلمين، تحت مسمى "يوم معاقبة مسلم".

كما دُعيت النساء إلى إخفاء حجاباتهن عندما يحضرن أطفالهن من المدارس، أو ألا يخرجن من المنزل أبدا هذا اليوم.

من جانبها، قالت الشرطة، في بيان لها، إنها لم تتلق "معلومات موثوقة محددة" بإمكانية حدوث جرائم تستهدف المسلمين، في اليوم المحدد للحملة، اليوم الثلاثاء، وفق صحيفة "إفينينغ ستاندارد" البريطانية.

ومع ذلك نصحت الشرطة المسلمين بإظهار التماسك والوحدة في وجه أي تهديدات محتملة.

الرد المناسب

والشهر الماضي، وصلت رسائل بريدية لعدد من المنازل في مختلف المدن البريطانية تحمل عنوان "عاقب مسلما"، تعتبر المسلمين عنصر تهديد، وتدعو "الأغلبية البيضاء" إلى إلحاق أضرار بالمسلمين في الثالث من أبريل/ نيسان.

وقالت الشرطة، في بيانها اليوم، "تلك الرسائل تهدف إلى بث الخوف وعدم الثقة بين مجتمعاتنا وإثارة الانقسام بيننا"، وأضافت: "لذلك، فإن الرد الأمثل على مثل تلك الكراهية هو أن نظهر الدعم لبعضنا البعض".

كما كشفت صحف بريطانية عن وجود دعوات لحث النساء على تجنب مرافقة الأطفال من المدرسة، في حين يتم تحذير الناس من قفل أبوابهم بشكل صحيح، والمشي في الأماكن المفتوحة والتحرك في مجموعات.

وانتشرت رسائل عبر "واتس أب" تحمل تحذيرات وبعض الإرشادات لتجنب عواقب هذا اليوم.

الجريمة والنقاط

يشار أن الحملة، التي أطلقها عنصريون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى إلحاق الأذى بالمسلمين وارتكاب ضدهم في 3 أبريل/ نيسان.

ووضعت الرسالة نظام نقاط معينة لإلحاق الأذى بالمسلمين، بينها أن من يقوم باعتداء لفظي سيحصل على 10 نقاط، ومن يلقي مادة حارقة على وجه مسلم يحصل على 50 نقطة، ومن يفجر أو يحرق مسجدا سيحصل على ألف نقطة.

ووعدت الرسائل بجوائز لمن يعتدي على المسلمين من قبيل حرقهم بالمواد الحارقة، أو قتلهم، أو ذبحهم، أو إضرام نار في مسجد، فيما لم تكشف الشرطة هوية المتطرفين.

ويبلغ عدد المسلمين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة نحو مليونين و800 ألف، ويشكلون 4.4 بالمائة من سكان البلاد.