عاجل

عاجل

محمد بن سلمان: لا وجود للوهابية في السعودية

تقرأ الآن:

محمد بن سلمان: لا وجود للوهابية في السعودية

محمد بن سلمان
© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

في مقابلة مع مجلة "تايم" الأمريكية اعتبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن ربط اسم المملكة العربية السعودية بالتيار الديني الوهابي هو مجرد اختلاقات يروّج لها المتطرفون والحكومة الإيرانية من أجل الإضرار ببلاده وعزلها عن محيطها الإسلامي.

وردا على السؤال إن كان هناك "خطورة" في محاولة إبعاد المملكة عن "الوهابية"، أجاب ولي العهد السعودي : "ما هي الوهابية؟ يجب أن نشرح ما هي الوهابية. لأنه لا يوجد شيء بهذا الاسم. إنها مجرد أفكار روّج لها المتطرفون بعد عام 1979 فقط من أجل جعل السعوديين جزءا من شيء لا ينتمون إليه".

وأضاف: "أريد أن يشرح لي أحد ما هي تعاليم الوهابية. إذ لا يوجد شيء بهذا الاسم. في السعودية لدينا طائفتان، السنية والشيعية. وتوجد أربعة مذاهب سنية، والكثير من المذاهب الشيعية، يعيشون كلهم بشكل طبيعي في المملكة العربية السعودية. يعيشون باعتبارهم سعوديين. قوانيننا مستمدة من القرآن وسنة النبي. ولا تقتصر القوانين على طائفة معينة أو مذهب فكري".

وأوضح محمد بن سلمان قائلا: "يوجد عضو شيعي في مجلس الوزراء في السعودية، وكذلك أعضاء في البرلمان أيضا من الشيعة. كما أن الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" الكبرى شيعي أيضا. ومن يترأس أهم جامعة في الشرق الأوسط، وهي جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، التي تتواجد غرب المملكة العربية السعودية، شيعي أيضا. أي أننا لا نميز بين السعوديين على أساس طائفي. نعيش في المملكة كسعوديين".

الوهابية وأعداء السعودية

وبالعودة إلى مسألة "الوهابية" قال محمد بن سلمان: "إذا فإن فكرة الوهابية، يتم الترويج لها من قبل طرفين: المتطرفون الساعون لاختطاف السعودية بفكرة أنهم لا يفضلون التجديد ويريدون العودة إلى القديم. (..) هذا الطرف الأول، والثاني هو النظام الإيراني الساعي لعزلنا عن العالم الإسلامي كله من خلال الادعاء بأننا ننتمي إلى طائفة مغايرة في المملكة السعودية".

للمزيد:

وأضاف ولي العهد : "إن نظرت إلى مجلس هيئة كبار العلماء الذي يشبه مجلس الفتوى تجد أنه مؤلف من أشخاص قريبين إلى المذهب الحنفي وآخرين إلى المذهب الشافعي أو المالكي. فنحن نشجع هذا المزيج من المذاهب المختلفة في المملكة العربية السعودية".

آفاق محتملة للتعاون مع إسرائيل

ولدى سؤاله عن توافق مصالح السعودية مع مصالح إسرائيل، أجاب ولي العهد السعودي: " يبدو أن لدينا عدوا مشتركا، والكثير من مجالات التعاون الاقتصادي المحتملة".

وشدد محمد بن سلمان على أهمية إرساء السلام كشرط لتحسين العلاقات حيث قال: "لا يمكن أن يكون لنا علاقة مع إسرائيل قبل حل مسألة السلام والفلسطينيين. لأن كلا الطرفين يملك الحق في العيش والتعايش إلى جانب الآخر، وإلى أن يأتي ذلك اليوم، سنراقب، وسنحاول أن ندعم التوصل إلى حلّ سلمي، وما إن يحدث ذلك، بالطبع سنعمد في اليوم التالي إلى إقامة علاقات جيدة وطبيعية مع إسرائيل، وستكون الأفضل للجميع".

يذكر أنّ المملكة العربية السعودية لا تعترف بإسرائيل. وتصرّ منذ سنوات على أن تطبيع العلاقات مشروط بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب العام 1967، بما فيها الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وقد غذّت زيادة التوتر بين طهران والرياض التكهنات بأن المصالح المشتركة ربما تدفع السعودية وإسرائيل للعمل معا ضد ما تعتبرانه تهديدا إيرانيا مشتركا.