عاجل

عاجل

سوريا تقول إنها مستعدة للتفاوض مع معارضين بعد مزاعم عن هجوم كيماوي

تقرأ الآن:

سوريا تقول إنها مستعدة للتفاوض مع معارضين بعد مزاعم عن هجوم كيماوي

حجم النص Aa Aa

بيروت (رويترز) – قالت الحكومة السورية إنها ستبدأ التفاوض يوم الأحد مع جماعة جيش الإسلام المعارضة بعد ساعات من ورود أنباء عن مقتل عشرات الأشخاص في هجوم كيماوي في الجيب الذي تسيطر عليه الجماعة خارج دمشق.

ولم يرد تعليق من جيش الإسلام الذي قال إن الحكومة هي التي نفذت الهجوم الكيماوي على بلدة دوما. وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، وهي منظمة إغاثة طبية، والدفاع المدني السوري في دوما إن 49 شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم الذي وقع مساء السبت. وقدرت مصادر أخرى عدد القتلى بأنه 150 أو أكثر.

ونفت دمشق شن مثل هذا الهجوم وقالت إن المعارضين المحاصرين الذين ينقصهم السلاح في دوما في حالة انهيار وينشرون أنباء كاذبة.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التقارير.

وأظهر فيديو نشره نشطاء نحو 12 جثة لأطفال ونساء ورجال وعلى أفواه بعضهم رغاوي. وسمع في الفيديو صوت يقول “مدينة دوما 7 أبريل… هناك رائحة قوية هنا”.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية السبت إن التقارير عن سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيماوي مزعوم في دوما “مروعة” وإنها إذا تأكدت فإنها “تتطلب ردا دوليا فوريا من المجتمع الدولي”.

ووصفت وزارة الخارجية البريطانية التقارير إن تأكدت بأنها “مقلقة جدا” وقالت “مطلوب إجراء تحقيق عاجل وعلى المجتمع الدولي الرد. ندعو نظام الأسد وداعميه، روسيا وإيران، إلى وقف العنف ضد المدنيين الأبرياء”.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء يوم الأحد عن وزارة الدفاع نفيها لصحة تقارير شن هجوم بالأسلحة الكيماوية في دوما. ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس المركز الروسي للسلام والمصالحة في سوريا قوله “ننفي بشكل قاطع صحة هذه المعلومات”.

وأضاف “نعلن استعدادنا لإرسال متخصصين روس في مجال الدفاع الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي لجمع المعلومات بمجرد تحرير دوما من المسلحين. هذا سيؤكد الطبيعة الزائفة لتلك التصريحات”.

واستعاد الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على كل الغوطة الشرقية تقريبا في حملة عسكرية تدعمها روسيا بدأت في فبراير شباط ولم يتبق سوى دوما في يد مقاتلي المعارضة.

وكان الهجوم على الغوطة واحدا من أعنف الهجمات في الحرب السورية المستمرة منذ سبع سنوات وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أسقط أكثر من 1600 قتيل مدني.

واختارت جماعات المعارضة المسلحة الأخرى في الغوطة الشرقية بعد أن منيت بهزائم عسكرية أن تخرج من ممرات آمنة إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود التركية. لكن جيش الإسلام رفض حتى الآن هذا الخيار وطالب أن يبقى في دوما.

ولكن التلفزيون الرسمي السوري نقل عن مصدر مسؤول قوله صباح اليوم الأحد “إرهابيو ما يسمى بجيش الإسلام يطلبون التفاوض من الدولة السورية والدولة ستبدأ التفاوض خلال ساعتين”.

وذكرت محطة أورينت التلفزيونية الموالية للمعارضة السورية يوم الأحد أن مفاوضات تجري بين جماعة جيش الإسلام والروس للتوصل لاتفاق نهائي بشأن مدينة دوما. ولم يرد تعليق بعد من جيش الإسلام.

* في القبو

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ليس بإمكانه تأكيد استخدام سلاح كيماوي في هجوم السبت. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 11 شخصا لقوا حتفهم في دوما نتيجة للاختناق من القصف المكثف.

وقالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية إن قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإن هجوما ثانيا استخدم “خليطا من عناصر” منها غاز الأعصاب أصاب مبنى مجاورا.

وقال باسل ترمانيني نائب رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية المقيم في الولايات المتحدة لرويترز إن 35 شخصا آخرين قتلوا في هذا المبنى وإن معظمهم من النساء والأطفال.

وقال البيان المشترك من الجمعية الطبية السورية الأمريكية والدفاع المدني السوري إن مراكز طبية استقبلت أكثر من 500 حالة لأشخاص يعانون من صعوبة في التنفس وتخرج من أفواههم رغاوي وتفوح منهم رائحة الكلور.

وأضاف البيان أن أحد من استقبلتهم المراكز كان متوفيا لدى وصوله فيما توفي ستة آخرون فيما بعد. وقال البيان إن متطوعين مع الدفاع المدني أبلغوا عن وجود أكثر من 42 شخصا توفوا في منازلهم وتبدو عليهم ذات الأعراض.

وقال توفيق شمة وهو طبيب سوري مقيم في جنيف ويعمل مع اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية وهو شبكة من الأطباء السوريين إن 150 شخصا تأكد مقتلهم في الهجوم وإن العدد في تزايد. وقال لرويترز إن أغلبهم كانوا مدنيين من النساء والأطفال الذين حوصروا في ملاجئ تحت الأرض.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر رسمي قوله “إرهابيو جيش الإسلام في حالات انهيار وأذرعهم الإعلامية تستعيد فبركات الكيماوي في محاولة مكشوفة وفاشلة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناورت “يجب محاسبة نظام الأسد وأنصاره ويجب منع أي هجمات أخرى على الفور” وأشارت إلى هجوم بغاز السارين عام 2017 اتهم فيه الغرب والأمم المتحدة حكومة الأسد.

وأضافت “الولايات المتحدة تدعو روسيا إلى إنهاء هذا الدعم المطلق على الفور وإلى العمل مع المجتمع الدولي لمنع المزيد من هجمات الأسلحة الكيماوية الهمجية”.

ونفت الحكومة السورية مرارا استخدام الأسلحة الكيماوية خلال الصراع.

وقالت ليندا توم المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “تلقينا تقريرا عن الكثيرين الذين قتلوا وأصيبوا في دوما خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. نبقى قلقين بشدة على من بقوا في دوما الذين يتعرضون لاعتداءات متزايدة”.

ودعا يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يوم الأربعاء للسماح بوصول المساعدات إلى مدينة دوما بالغوطة الشرقية وقال إن ما بين 80 و150 ألف مدني هناك “على شفا الانهيار” بعد سنوات من الحصار والقتال.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة