عاجل

عاجل

مالذي نعرفه عن الهجوم الكيميائي على مدينة دوما؟

تقرأ الآن:

مالذي نعرفه عن الهجوم الكيميائي على مدينة دوما؟

مالذي نعرفه عن الهجوم الكيميائي على مدينة دوما؟
حجم النص Aa Aa

على الرغم من الكم الهائل من الأدلة والتقارير وصور ضحايا الهجوم الكيميائي الأخير على منطقة دوما بسوريا مازال النظام السوري ينفي أي علاقة له بالهجوم، وبينما يصعب جداً التأكد من تفاصيل الهجوم والتحقيق فيه بشكل مباشر، تبقى الصور ومقاطع الفيديو الملتقطة أدلة قوية على مجريات الأحداث، مرفقة بتقارير شهود عيان مختلفة متوافقة على تحميل النظام السوري مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين من أطفال ونساء في مدينة دوما السورية، آخر معاقل المقاومة ضد الأسد في غوطة دمشق الشرقية.

تقارير من منظمات محلية ودولية

الجمعية الطبية السورية الأمريكية، (وهي منظمة إغاثية طبية غير سياسية وغير ربحية، تعمل في الخطوط الأمامية لإغاثة المحتاجين خلال الأزمات)، أعلنت في بيان مشترك لها مع الدفاع المدني السوري أن مراكز طبية استقبلت أكثر من 500 حالة لأشخاص يعانون من صعوبة في التنفس وتخرج من أفواههم رغوة وتفوح منهم رائحة الكلورين في هجومين متتاليين تفصل بينهما نصف ساعة، الأول كان أخف وطأة وقابلاً للمعالجة في مراكز العناية المركزة بينما الهجوم الثاني كان أقوى، تخلل الأبنية والأقبية وبدا واضحاً وجود وسيط كيميائي آخر أشد من الكلورين يسبب الموت المباشر.

اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو شبكة من الأطباء السوريين داخل وخارج سوريا، أكد مقتل 150 شخصاً في الهجوم وأن العدد في تزايد. وأكد الاتحاد لرويترز على لسان الطبيب السوري توفيق الشماع المقيم في جنيف أن أغلبهم كانوا من النساء والأطفال الذين حوصروا في ملاجئ تحت الأرض.

إقرأ أيضاً:

وأكد كل من المرصد السوري لحقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان وقوف النظام السوري وراء الهجمات بالسلاح الكيميائي وذلك من خلال تقارير لهم عن تفاصيل وضحايا الهجمات.

أدلة مرئية

وفي الصور التي تداولتها بغزارة مواقع التواصل الاجتماعي تظهر أجساد ميتة مكومة في أقبية في هجوم أودى بحياة 80 شخصا على الأقل، بحسب تقارير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وفي أحد مقاطع الفيديو بثه نشطاء ظهرت نحو 12 جثة لأطفال ونساء ورجال وعلى أفواه بعضهم رغوة. وسمع في الفيديو صوت يقول "مدينة دوما 7 أبريل... هناك رائحة قوية هنا".

هذا بالإضافة إلى كمية كبيرة جداً من مقاطع الفيديو والصور التي بثتها منظمات الإغاثة والإسعاف الطبي التي تعمل على الأرض في دوما مثل الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).

اتهامات من المعارضة السورية ونفي "غير كيميائي" من قبل النظام السوري

جماعة جيش الإسلام المعارضة للنظام السوري والمتمركزة في مدينة دوما اتهمت قوات النظام السوري يوم السبت بإسقاط برميل متفجر يحوي مواد كيميائية سامة على المدنيين في الغوطة الشرقية مما أدى لإصابة أكثر من 500 شخص ووصفت الوكالة السورية (سانا) هذا الاتهام بأنه "فبركات ومسرحيات الكيماوي".

ولكن من جهة أخرى، تقوم روسيا حليفة النظام السوري بالإعلان عن رغبتها بتوظيف خبراء ومحققين روس لتحري تلك المزاعم بعد إخلاء المنطقة من المعارضة، وعلى الرغم من أنها تنفي بشدة كل الاتهامات المتعلقة باستخدام أي مواد كيميائية في الهجوم لم يقم النظام السوري أبداً بنفي وجود أدلة على استخدام الغاز السام. ونقلت وكالة الأنباء الروسية "روسيا اليوم" عن مصدر في الخارجية السورية قوله " إن استخدام السلاح الكيميائي في الغوطة من قبل الجماعات المسلحة كان مخططاً له، وثمة معلومات مؤكدة وموثوق بها تدل على ذلك، وسبق أن حذرت الدولة السورية من ذلك." واتهم الإعلام الروسي قوى معارضة سورية بحيازتها للسلاح الكيميائي.

إقرأ أيضاً: سوريا تقول إنها مستعدة للتفاوض مع معارضين بعد مزاعم عن هجوم كيماوي

تنديد دولي بالهجوم

بينما يرتقب العالم اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الكيميائي على دوما أدانت الخارجية الأمريكية الهجوم وتوعدت برد قاس إذا ثبت ضلوع النظام السوري فيه. وأدانت السعودية الهجوم أيضا ودعت المجتمع الدولي للتدخل الفوري، وطالبت قطر بالتحقيق في الهجوم ومحاسبة المسؤول عنه، بدون توجيه اتهامات مباشرة للنظام السوري.

إقرأ أيضاً على يورونيوز:

البابا فرنسيس ندد يوم أمس الأحد بالهجوم الكيميائي الذي وردت تقارير بشأنه في سوريا ووصفه بأنه استخدام لا يمكن تبريره "لوسائل إبادة".

وزارة الخارجية التركية قالت في بيان لها أنها تدين بشدة هذا الهجوم وأشارت بأصابع الاتهام بشكل فوري إلى النظام السوري نظراً "لسجله الكيميائي" على حد تعبيرها.

تاريخ كيميائي متكرر

في عام 2013 اتهمت المعارضة السورية النظام السوري بارتكاب مجزرة في نفس المنطقة من ريف دمشق راح ضحيتها أكثر من 1300 قتيل نتيجة استخدام السلاح الكيميائي أيضاً، الأمر الذي نفته دمشق بشدة، وذلك في وقت دعت فيه دول غربية وعربية محققي الأمم المتحدة الموجودين في سورية إلى التوجه إلى مكان المجزرة للتحقق من الوقائع.

وفي عام 2015 تم تسجيل ثلاث هجمات كيميائية شمال غرب محافظة إدلب حيث خلص تحقيق الأمم المتحدة في عام 2016 إلى تأكيد استخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري.

وفي العام الماضي، انتهى تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن النظام السوري يتحمل مسؤولية هجوم في الرابع من أبريل نيسان 2017 باستخدام غاز السارين المحظور في مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.