عاجل

عاجل

عرض اسباني يحتفي بالنساء في افتتاح مهرجان الرقص المعاصر ببيروت

تقرأ الآن:

عرض اسباني يحتفي بالنساء في افتتاح مهرجان الرقص المعاصر ببيروت

حجم النص Aa Aa

من يارا ابي نادر

بيروت (رويترز) – انطلقت في العاصمة اللبنانية ليل الأربعاء الدورة الرابعة عشرة لمهرجان بيروت للرقص المعاصر (بايبود 2018) والتي تقدم عروضا عربية وأجنبية وورش عمل ونقاشات ومعرضا فوتوغرافيا.

ويحتفي المهرجان هذا العام بالنساء ككل وبمصممات الرقص منهن على وجه الخصوص في عروض تستمر حتى السابع والعشرين من أبريل نيسان بمشاركة فنانين من إسبانيا وإيطاليا والنرويج وأيسلندا ومصر وفلسطين وسويسرا والولايات المتحدة.

وبدعم السفارة الإسبانية في لبنان قدمت فرقة الرقص الاسبانية سول بيكو التي أسستها عام 1994 المصممة والمدربة الإسبانية التي تحمل الاسم نفسه عرضا بعنوان (نحن النساء).

وجمع العرض الذي استمر على مدى 75 دقيقة نساء عدة يكافحن يوميا بالسر والعلن ويواصلن الحياة.

وتتساءل سول بيكو في العرض عن حالة المرأة من خلال وجهات نظر النساء حول العالم وترسم صورة المرأة المعاصرة منطلقة من ممارسات مختلفة لفنانين عملت معهم وساهم بعضهم بتحطيم الأنظمة السائدة.

يبدأ العرض بسير الراقصات على الرمال التي تتزايد على المسرح جراء تدفقها من ثلاث حاويات معلقة في أعلى المسرح. وهنا تبدأ الراقصات بالدخول زحفا الواحدة تلو الأخرى.

وتبدو في آخر المسرح مجموعة من الخيام التي جاءت على شكل مخيمات للاجئين فيما تولت بعض الراقصات العزف على آلات النفخ والفيولين والجيتار والبعض الآخر من النساء بدأن بالغناء.

وتعبيرا عن معاناة النساء راحت إحدى الراقصات تنثر الرمال التي تتجمع على شكل تلة على جانب المسرح على نفسها في تعبير عن حالة جنونية أصيبت بها وسط عزف الأخريات على المسرح.

وينتهي العرض كما بدأ بانسحاب الراقصات اللواتي أزلن الجزء الأعلى من ثيابهن وانسحبن الواحدة تلو الأخرى زحفا على الأرض.

واختلطت لهجات الغناء والحكي بين إيطالي وإنجليزي وإسباني وفرنسي وصيني وياباني.

وخلال العرض يبدو أن الراقصات يملكن ثقافتهن وأساليبهن وتقنياتهن ولغاتهن الخاصة ويختلفن عن بعضهن البعض في الشكل واللون والقدرة الجسدية والأحجام لكنهم يطرحون جميعا الأسئلة ذاتها ويبحثن عن الأجوبة ذاتها.

وأبدت منال قرطان التي شاهدت العرض سعادتها لكون (بايبود) أصبح “في قبضة النساء”.

وقالت لرويترز “من المهم أن نخلق فضاءاتنا الخاصة عندما يكون الفضاء ضيقا. العرض رائع ويعطي دفعة للمرأة”.

ويقدم المهرجان منصة للفرق الإيطالية حيث يستضيف خمسة عروض لمصممي رقص إيطاليين بالشراكة مع السفارة الإيطالية في لبنان ووزارة التراث الثقافي والفعاليات السياحية الإيطالية والمركز الثقافي الإيطالي في بيروت.

كما يقدم (بايبود 2018) جائزة (إنجازات مدى الحياة) للراقصة التعبيرية المخضرمة جورجيت جبارة التي لعبت دورا جوهريا في تأسيس وتطوير الرقص في لبنان.

وتنظم المهرجان سنويا فرقة مقامات للرقص المعاصر بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية وعدد من المعاهد والمؤسسات الثقافية الأجنبية والسفارات الغربية في لبنان.

ويرى عمر راجح مؤسس فرقة مقامات للرقص المعاصر أن المهرجان يخلق نوعا من التحفيز الذي يلامس الحياة اليومية وهمومها.

وقال لرويترز “نحاول كل عام أن نخلق هذا النوع من التجدد، فكرة هذه السنة تمحورت حول تصميم الرقص لدى النساء”.

وأضاف “نلتقي على أفكار واضحة حول إعطاء النساء الدور الأكبر، ومشكلتنا العربية هي أننا نأخذ النساء تحصيل حاصل. هناك نوع من الظلم للنساء ومن المهم أن نأخذه على محمل الاهتمام”.

وفي تقييمه لمثل هذا النوع من الفنون قال راجح إن تقديم هذه العروض يفتح أسئلة ويخلق لنا إلهاما وليس بالضرورة أن يطرح قضايا جميلة فحسب بل من الممكن أن يطرح أفكارا صدامية تؤدي إلى نوع من المراجعة الذاتية التي تغذي الأرواح.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة