عاجل

عاجل

ماي تستدعي وزراء لبحث الانضمام لعمل عسكري محتمل في سوريا

تقرأ الآن:

ماي تستدعي وزراء لبحث الانضمام لعمل عسكري محتمل في سوريا

حجم النص Aa Aa

من جاي فولكونبريدج ووليام جيمس

لندن (رويترز) – استدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي كبار وزرائها لحضور اجتماع حكومي خاص يوم الخميس لمناقشة الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في عمل عسكري محتمل ضد سوريا بسبب هجوم كيماوي مزعوم على مدنيين.

وبعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا يوم الأربعاء من عمل عسكري وشيك في سوريا قال يوم الخميس إن توجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا “قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك”.

وحذرت روسيا الغرب من مهاجمة حليفها السوري الرئيس بشار الأسد الذي تدعمه إيران أيضا وقالت إنه لا يوجد أي دليل على وقوع هجوم كيماوي في مدينة دوما السورية القريبة من دمشق.

واستدعت ماي الوزراء من عطلة عيد القيامة لحضور اجتماع خاص للحكومة في داونينج ستريت يوم الخميس الساعة 3.30 عصرا (1430 بتوقيت جرينتش) لبحث رد بريطانيا على ما وصفته بالهجوم الوحشي الذي لا يمكن أن يمر دون رد.

وقال ديفيد ديفيز وزير شؤون الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي “لا قرار حتى الآن. ستجتمع الحكومة بكامل هيئتها الساعة 1530 (بالتوقيت الصيفي البريطاني) لبحث الأمر”.

وتابع “الوضع في سوريا مروع. استخدام الأسلحة الكيماوية أمر يتعين على العالم منعه. لكن الظرف دقيق للغاية أيضا وعلينا اتخاذ هذا القرار بترو وعلى أساس مدروس”.

ويسلط تصاعد التوتر بشأن هجوم دوما الضوء على التقلب في مجريات الحرب الأهلية السورية التي بدأت باحتجاجات مناهضة للأسد في مارس آذار 2011 لكنها تحولت إلى حرب بالوكالة تشارك فيها قوى عالمية وإقليمية ومجموعة متشابكة من الفصائل المسلحة.

وكانت جماعة جيش الإسلام السورية المعارضة هي أول من تحدث عن هجوم دوما يوم السبت. ومن المزمع أن يجري مفتشون تابعون لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقا في الواقعة.

* مواجهة بين واشنطن وموسكو؟

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن ماي مستعدة لاتخاذ قرار المشاركة في التحرك بقيادة الولايات المتحدة دون طلب موافقة مسبقة من البرلمان. وامتنع متحدثون باسم داونينج ستريت مرارا عن التعليق على هذا التقرير.

وقالت ماي للصحفيين يوم الأربعاء “الهجوم الكيماوي الذي وقع يوم السبت في دوما بسوريا صادم ووحشي. وكل المؤشرات تقول إن النظام السوري مسؤول”.

وماي ليست ملزمة بالحصول على موافقة البرلمان لكن هناك اتفاقا دستوريا غير ملزم بالحصول على تأييد البرلمان وضع منذ التصويت عام 2003 على الانضمام للغزو الأمريكي للعراق.

وجرى الالتزام بهذا الاتفاق في الانتشار العسكري فيما بعد في ليبيا والعراق. وتساور الشكوك العديد من المشرعين والناخبين البريطانيين حيال التورط في الحرب السورية.

وذكر زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين أنه يجب التشاور مع البرلمان قبل أن توافق ماي على أي عمل عسكري.

وقال كوربين “تخيلوا السيناريو إذا ما أسقط صاروخ أمريكي طائرة روسية أو العكس… كيف سنتصرف؟”

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (يوجوف) ونشر يوم الخميس أن واحدا فقط من بين كل خمسة ناخبين بريطانيين يؤيد توجيه ضربة صاروخية لسوريا. وأضاف الاستطلاع أن 43 بالمئة من الناخبين يعارضون مثل هذه الضربة بينما قال 34 في المئة إنهم لا يعرفون ما ينبغي عمله.

وتشن بريطانيا ضربات جوية في سوريا من قاعدتها العسكرية في قبرص لكنها لا تستهدف سوى تنظيم الدولة الإسلامية.

وصوت البرلمان برفض مشاركة بريطانيا في عمل عسكري ضد حكومة الأسد في 2013 مما سبب حرجا لديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق. وردع هذا القرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن القيام بعمل عسكري.

وتعقدت خطط الزعماء البريطانيين للانضمام إلى الحروب في السنوات القليلة الماضية بسبب قرار بريطانيا المشاركة في غزو العراق عام 2003 بعدما أكدت امتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل وهو زعم تبين فيما بعد أنه خاطئ.

لكن وقبل أقل من عام على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ترغب ماي في تعزيز “علاقتها الخاصة” بالولايات المتحدة باتفاق واسع النطاق للتجارة الحرة سيساعد في احتواء تداعيات خروج لندن من التكتل.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة