عاجل

عاجل

ترامب يقول إنه سيتخذ قرارا بشأن سوريا "قريبا جدا"

تقرأ الآن:

ترامب يقول إنه سيتخذ قرارا بشأن سوريا "قريبا جدا"

حجم النص Aa Aa

من جاي فولكونبريدج وفلاديمير سولداتكين وماكيني برايس

واشنطن/لندن/موسكو (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعقد اجتماعات يوم الخميس بشأن أزمة سوريا التي هدد بتوجيه ضربات صاروخية فيها ردا على ما يشتبه بأنه هجوم بغاز سام، وتوقع اتخاذ قرارات قريبا فيما يخص الرد الأمريكي.

وتزايدت المخاوف من مواجهة بين روسيا والغرب منذ أن قال ترامب يوم الأربعاء إن الصواريخ “قادمة” ردا على هجوم يوم السابع من أبريل نيسان بالأسلحة الكيماوية وانتقد موسكو لدعمها الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر صباح الخميس “لم أقل قط متى سيحدث الهجوم على سوريا. قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك”.

وقال بعد ذلك “نعقد عددا من الاجتماعات اليوم.. سنرى ما سيحدث… الآن علينا اتخاذ بعض… القرارات. ولذلك ستتخذ قريبا جدا”.

وقال رئيس مجلس النواب الأمريكي بول رايان يوم الخميس إن الولايات المتحدة عليها التزام بقيادة الرد العالمي على ما يشتبه في أنه هجوم كيماوي في سوريا وإن ترامب لديه تفويض باستخدام القوة العسكرية.

وأضاف أن من غير الضروري أن يمنح الكونجرس الأمريكي ترامب تفويضا جديدا باستخدام القوة العسكرية لأن هناك تفويضا قائما “يمنحه السلطة التي يحتاج إليها لفعل ما قد يفعله أو لا يفعله”.

وفي وقت سابق يوم الخميس قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن فرنسا لديها دليل على أن الحكومة السورية نفذت الهجوم الكيماوي، الذي تقول جماعات إغاثة إنه قتل العشرات، وستتخذ القرار بشأن الرد على ذلك فور الانتهاء من جمع كل المعلومات الضرورية.

وقال ماكرون “لدينا دليل على أن الأسبوع الماضي (يوم السبت)… شهد استخدام أسلحة كيماوية، على الأقل الكلور، وأن نظام (الرئيس) بشار الأسد هو الذي استخدمها” دون أن يقدم تفاصيل عن الأدلة.

وأضاف ماكرون لقناة تلفزيون تي.إف1 “سيكون علينا اتخاذ قرارات عندما يحين الوقت الملائم لذلك، عندما نخلص إلى أنه القرار الأكثر نفعا وفعالية”.

وفي الوقت نفسه عقدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اجتماعا خاصا للحكومة لمناقشة الانضمام إلى الولايات المتحدة وفرنسا في العمل العسكري المحتمل.

واستدعت ماي الوزراء من عطلاتهم بمناسبة عيد القيامة لبحث كيفية الرد على ما وصفته بهجوم وحشي بغاز سام على مدنيين في مدينة دوما التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة وتقع على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق.

وقالت سوريا وحليفتاها روسيا وإيران إن التقارير التي تتحدث عن الهجوم لفقتها المعارضة وعمال إغاثة في دوما واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لاتخاذ الهجوم ذريعة لمهاجمة الحكومة السورية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس للكونجرس يوم الخميس إنه يعتقد أن هجوما كيماويا قد وقع في سوريا وإن الولايات المتحدة تريد وجود مفتشين على الأرض لجمع الأدلة وحذر من أن المهمة تزداد صعوبة مع مرور الوقت. لكنه أضاف لاحقا أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي قرار بشن عملية عسكرية في سوريا.

واتهم ماتيس روسيا بالتواطؤ في احتفاظ سوريا بأسلحة كيماوية برغم اتفاق في 2013 يلزم سوريا بالتخلي عن تلك الترسانة توسطت فيه موسكو.

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن فريقا من الخبراء لتقصي الحقائق تابعا للمنظمة في طريقه إلى سوريا وسيبدأ العمل هناك يوم السبت.

وأبلغ السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الصحفيين أن من المقرر أن يصل فريقان من محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا يومي الخميس والجمعة للتحقيق في هجوم دوما المزعوم.

وذكر الجعفري أن السلطات السورية على استعداد لمرافقتهما إلى حيث يريدان وفي أي وقت.

وقالت محطة (إم.إس.إن.بي.سي) التلفزيونية يوم الخميس إن مسؤولين أمريكيين حصلوا على عينات من بول ودم ضحايا الهجوم الكيماوي المزعوم وإن الفحص أثبت وجود مواد كيماوية وبشكل أساسي الكلور وغاز أعصاب في بعض العينات.

ومع ذلك ظهرت مؤشرات على جهد دولي لمنع نشوب صراع خطير بين روسيا والغرب. وقال الكرملين إن خط الاتصال مع الولايات المتحدة المخصص لتجنب الاشتباك غير المقصود فوق سوريا يجري استخدامه.

ولم يدل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتصريحات مباشرة بشأن الأزمة على الرغم من أن وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء قد ذكرت أنه ناقش الموقف مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هاتفيا يوم الخميس.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو لا تسعى لتصعيد الموقف لكن ليس بوسعها أن تساند “اتهامات غير أمينة” وإنها لم تجد أدلة على هجوم بأسلحة كيماوية في دوما.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن التصريحات الصادرة عن واشنطن تنم عن نزعة عسكرية فيما تشكل التهديدات من الولايات المتحدة وفرنسا انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة.

* مناورات بحرية

قال مسؤولون أمريكيون لرويترز يوم الأربعاء إن الجيش السوري نقل بعض عتاده الجوي لتجنب تداعيات أي ضربات صاروخية محتملة. ووضع العتاد السوري بجوار عتاد روسي قد يجعل واشنطن تتردد في استهدافه.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مشرع روسي قوله يوم الخميس إن سفنا روسية غادرت قاعدة طرطوس البحرية في سوريا.

ونقلت الوكالة عن فلاديمير شامانوف، رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب، قوله إن السفن غادرت القاعدة المطلة على البحر المتوسط حرصا على سلامتها، مضيفا أن هذا “إجراء عادي” عند وجود تهديدات بشن هجوم.

وقال الجيش الروسي إنه يراقب تحركات القوات البحرية الأمريكية في الخليج. وأي ضربة أمريكية ستشارك فيها البحرية على الأرجح، نظرا للخطر الذي تمثله أنظمة الدفاع الجوي الروسية والسورية على الطائرات. وتتمركز في البحر المتوسط المدمرة دونالد كوك التابعة للبحرية الأمريكية والمسلحة بصواريخ موجهة.

وحذر ألكسندر زاسيبكين سفير موسكو لدى لبنان يوم الأربعاء من أن أي صواريخ أمريكية تطلق على سوريا سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها.

وقالت روسيا، أهم حليف للحكومة السورية في الحرب التي دخلت عامها الثامن، إنها نشرت قوات من الشرطة العسكرية في دوما يوم الخميس بعد أن سيطرت قوات الحكومة السورية على المدينة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها “إنهم من سيضمنون القانون والنظام بالمدينة”.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الأسد قوله إن أي تحرك من الغرب “لن يساهم إلا في المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وهو ما يهدد السلم والأمن الدوليين”.

وظهرت مؤشرات على تعافي أسواق الأسهم العالمية التي سادها التوتر بعد أن أشار ترامب إلى أن الضربات قد لا تكون وشيكة.

* ضربة جوية إسرائيلية

تقول سوريا وإيران وروسيا إن إسرائيل نفذت الضربة الجوية التي استهدفت قاعدة جوية سورية يوم الاثنين وأدت لمقتل سبعة عسكريين إيرانيين، وهو ما لم تؤكده إسرائيل أو تنفيه.

وأجرى بوتين اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء وحثه على عدم اتخاذ أي خطوة تزعزع استقرار سوريا.

وقال مكتب نتنياهو “أكد رئيس الوزراء أن إسرائيل لن تسمح لإيران بترسيخ وجود عسكري في سوريا”.

وقال علي أكبر ولايتي كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني بعد لقاء الأسد إن تهديدات الغرب “تستند إلى أكاذيب” بشأن هجوم الغاز السام.

وقال فيما بعد إنه يأمل أن يقوم الجيش السوري وحلفاؤه بطرد القوات الأمريكية من شرق سوريا وانتزاع السيطرة على إدلب في شمال غرب البلاد من قبضة المعارضة المسلحة.

وأفادت صحيفة ديلي تليجراف يوم الخميس أن ماي أمرت غواصات بريطانية بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا استعدادا لشن ضربات على الجيش السوري قد تبدأ مساء الخميس.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن ماي مستعدة لاتخاذ قرار المشاركة في التحرك العسكري دون طلب موافقة مسبقة من البرلمان، رغم مطالبات حزب العمال المعارض بأن يتاح للبرلمان أن يقول رأيه.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة