عاجل

عاجل

بريطانيا تهاجم سوريا بصواريخ كروز لمنع وقوع هجمات كيماوية أخرى

تقرأ الآن:

بريطانيا تهاجم سوريا بصواريخ كروز لمنع وقوع هجمات كيماوية أخرى

حجم النص Aa Aa

من مايكل هولدن وجاي فالكونبريدج

لندن (رويترز) – وجهت بريطانيا ضربة جوية لسوريا بصواريخ كروز يوم السبت لإصابة منشآت الأسلحة الكيماوية للرئيس السوري بشار الأسد بالشلل ومنع ما وصفته رئيسة الوزراء تيريزا ماي بالانزلاق العالمي نحو زيادة استخدام تلك الأسلحة.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن أربع طائرات من طراز تورنادو انطلقت من قاعدة أكروتيري في قبرص وأطلقت صواريخ ستورم شادو على منشأة عسكرية قرب حمص حيث يعتقد أن سوريا تخزن مواد كيماوية.

وقالت ماي إن الضربة “محدودة وضد أهداف معينة” وجاءت بعد أن أشارت معلومات مخابراتية إلى أن مسؤولين عسكريين سوريين نسقوا هجوما بأسلحة كيماوية في مدينة دوما في السابع من أبريل نيسان.

وذكرت ماي أن الضربة الصاروخية، التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، تهدف إلى منع الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى وليست محاولة لإسقاط الحكومة السورية. وأضافت أن المهمة كانت ناجحة.

وقالت ماي في بيان صدر من مقرها الريفي في تشيكرز بعد دقائق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الضربات من البيت الأبيض “الأمر لا يتعلق بالتدخل في حرب أهلية. ولا يتعلق بتغيير النظام”.

وقالت ماي فيما بعد للصحفيين في مكتبها في داونينج ستريت إن الصواريخ الغربية ضربت منشأة لتخزين وإنتاج الأسلحة الكيماوية ومركزا لبحوث الأسلحة الكيماوية وثكنة عسكرية ضالعة في تنفيذ هجمات بأسلحة كيماوية.

وأكدت ماي أن إصدار أمر بشن ضربات صاروخية على سوريا كان صائبا وقانونيا. وقالت “اللجوء لعمل عسكري مع أقرب حلفائنا كان صائبا وقانونيا للحيلولة دون مزيد من المعاناة البشرية من خلال إضعاف قدرات الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري”. وأضافت أنها ستلقي كلمة بهذا الشأن أمام البرلمان يوم الاثنين.

وقالت ماي إن الأسد يجب ألا يشك في عزم بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لكنها أوضحت أن الضربات كانت ردا محددا على هجوم دوما الذي قتل ما يصل إلى 75 شخصا من بينهم أطفال.

ورفضت ماي الزعم الروسي بأن بريطانيا دبرت تلفيق هجوم دوما ووصفته بأنه “غريب وعبثي” لكنها أحجمت عن الرد عند سؤالها عن مصير الأسد.

وأصدر مكتب ماي بعد ذلك بيانا يفصل مبررات العمل العسكري بموجب القانون الدولي وقال إن الأسد استخدم أسلحة كيماوية منذ عام 2013 وإن منع روسيا وحلفاء آخرين لتحركات في الأمم المتحدة لم يترك خيارا إلا لاستخدام القوة في “قرار استثنائي”.

وأضافت ماي “في حين يتعلق هذا التحرك تحديدا بردع النظام السوري فإنه سيرسل أيضا إشارة واضحة إلى أي شخص آخر يعتقد أن بإمكانه استخدام الأسلحة الكيماوية دون عقاب.

“لا يمكن أن نسمح بأن يتحول استخدام السلاح الكيماوي إلى أمر عادي في سوريا أو في شوارع المملكة المتحدة أو في أي مكان آخر في العالم”.

وقالت ماي إن بريطانيا وحلفاءها سعوا إلى استخدام كل الوسائل الدبلوماسية لوقف استخدام الأسلحة الكيماوية، ولكن جهودهم أحبطت مرارا، واستشهدت باستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي لإجراء تحقيق مستقل في هجوم دوما.

وتابعت “لذا ليس هناك بديل عملي لاستخدام القوة لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري”.

* القنابل لن تجلب السلام

قال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض يوم السبت إنه كان يجب على ماي الحصول على موافقة البرلمان قبل إصدار أمر بتوجيه ضربات صاروخية على سوريا.

وأضاف “القنابل لن تنقذ الأرواح أو تجلب السلام. هذا العمل المشكوك فيه قانونيا يخاطر بمزيد من التصعيد”.

وتابع “يجب أن تلعب بريطانيا دورا قياديا تجاه وقف إطلاق النار في الصراع وألا تتلقى تعليمات من واشنطن وتعرض حياة أفراد في الجيش البريطاني للخطر”.

واستطرد “كان يجب على تيريزا ماي أن تحصل على موافقة البرلمان وألا تنساق وراء دونالد ترامب”.

وأضاف أنه لا يوجد أساس قانوني للضربات التي شنتها بريطانيا على سوريا وإن مثل هذا التصرف سيشجع آخرين على فعل الشيء نفسه.

وقال “تداعيات قيام أي دولة بعمل أحادي الجانب ليس له أساس قانوني تتمثل في تشجيع آخرين على فعل الشيء نفسه كما أن ذلك يحد من قدرتنا على الشكوى عندما يفعل الآخرون ذلك”. وأشار كوربين إلى أنه بعث خطابا مكتوبا إلى ماي يطالبها فيه بنشر المشورة القانونية التي تلقتها قبل أن تتحرك.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة