عاجل

عاجل

ترامب: المهمة في سوريا تمّت

تقرأ الآن:

ترامب: المهمة في سوريا تمّت

حجم النص Aa Aa

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العملية العسكرية التي نفذتها بلاده بمشاركة فرنسية وبريطانية ضد أهداف عسكرية في سوريا اليوم السبت، مؤكداً أن العملية قد نفذت بدقة ونجاح.

وأشاد ترامب في تغريدة له على "تويتر" بالضربات الجوية الغربية على سوريا قائلا إنها "نُفذت بإحكام" وإن "المهمة أُنجزت"، وقال: "تم تنفيذ ضربة محكمة الليلة الماضية. شكرا لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشيهما، لم يكن بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل. المهمة أُنجزت.

البنتاغون: الضربات أصابت أهدافها بنجاح

إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عقب إعلان ترامب: إن الضربات الأمريكية في سوريا أصابت كل أهدافها بنجاح واستهدفت توجيه رسالة واضحة للحكومة السورية ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية في المستقبل.

وقال اللفتنانت جنرال كينيث اف. مكينزي للصحفيين في إفادة إن الضربات كانت دقيقة وفعالة وساحقة، مشيراً إلى أنه ق تم إطلاق 105 صاروخ من مدمرات أمريكية وبريطانية وفرنسية ضد مواقع عسكرية سورية، وأن جميعها أصابت أهدافها بدقة.

وأكد اللفتنانت مكينزي أن الجيش السوري قد خسر جراء تلك الضربات الكثير من المعدات والتجهيزات المتعلقة بالسلاح الكيمائي ما سيؤدي إلى تأخير البرنامج الكيمائي السوري لعدة سنوات، حسب قوله.

باريس: هدف ضربات سوريا تحقق

ومن جانبها، أكدت فرنسا اليوم إنها لن تتردد في ضرب أهداف تابعة للحكومة السورية مرة أخرى إذا تم تخطي الخط الأحمر الخاص بالأسلحة الكيماوية لكنها أشارت إلى عدم وجود نية لشن مزيد من الضربات في هذه المرحلة.

وأضافت فرنسا أنها سوف تعيد إحياء مساعي السلام عبر الحوار مع روسيا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمر بتدخل عسكري في سوريا جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وبريطانيا ردا على الهجوم بغاز سام قتل العشرات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية جان إيف لو دريان لتلفزيون (بي.إف.إم) "أهدافنا تحققت"، مضيفاً أن بلاده ستتدخل عسكريا مرة أخرى إذا خالفت سوريا حظر استخدام الأسلحة الكيماوية وقال "أعتقد أن هذا الدرس تم استيعابه".

واستخدمت فرنسا في الضربات 12 صاروخا ومقاتلات وسفنا حربية وكانت أول قرار عسكري كبير يتخذه ماكرون منذ توليه السلطة قبل عام وكان من الصعب تجنبه بعد أن قال الرئيس الفرنسي مرارا من قبل إن بلاده ستضرب إذا ما وقع هجوم كيماوي قاتل في سوريا.

وقال لو دريان في بيان بثه التلفزيون "هذا العمل كان متناسبا وموجها بدقة ولم يكن يستهدف حلفاء (الرئيس السوري بشار) الأسد ولا المدنيين".

لندن: الهجوم الصاروخي على سوريا كان "صائبا وقانونيا"

ومن جهتها، اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن إصدار أمر بشن ضربات صاروخية على سوريا اليوم كان صائبا وقانونيا بعد هجوم كيماوي استهدف مدنيين في مدينة دوما.

وأضافت ماي أن الهدف هو ردع السلطات السورية عن استخدام الأسلحة الكيماوية مجددا وتوصيل رسالة للعالم الأوسع بأن استخدام مثل هذه الأسلحة غير مقبول.

وقالت "اللجوء لعمل عسكري مع أقرب حلفائنا كان صائبا وقانونيا للحيلولة دون مزيد من المعاناة البشرية من خلال إضعاف قدرات الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري".

ويشار إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية كانت تحدثت على نحو متكرر عن أن الضربة الصاروخية على سوريا لا تتعلق "بتغيير النظام".

المعارضة البريطانية: لا أساس قانوني للهجوم على سوريا

قرار الحكومة البريطانية المشاركة في ضرب أهداف عسكرية سورية رفضه حزب العمال المعارض الذي أكد زعيمه جيريمي كوربين إنه لا يوجد أساس قانوني للضربات التي شنتها بلاده على سوريا ومعتبراً أن مثل هذا التصرف سيشجع آخرين على فعل الشيء نفسه.

وأضاف أنه كان يتعين التشاور مع البرلمان قبل أن تأمر رئيسة الوزراء تيريزا ماي الطائرات البريطانية بالانضمام إلى ضربات منسقة ضد سوريا ردا على هجوم كيماوي تقول إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد شنته في مدينة دوما قبل أسبوع.

وقال "تداعيات اتخاذ أي دولة عمل أحادي الجانب لا أساس قانوني له هي تشجيع الآخرين على فعل الشيء نفسه كما أن ذلك يحد من قدرتنا على الشكوى عندما يفعل الآخرون ذلك".

وأشار كوربين إلى أنه بعث خطابا مكتوبا إلى ماي يطالبها فيه بنشر المشورة القانونية التي تلقتها قبل أن تتحرك.

أنقرا تشيد بالهجوم على سوريا

وفي إطار ردود الفعل على العملية العسكرية الغربية ضد أهداف سورية، أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالضربات الجوية التي وجهتها القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضد سوريا قائلا إن العملية بعثت برسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال لمؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم في اجتماع باسطنبول "وجهت العملية الأمريكية البريطانية الفرنسية المشتركة رسالة للنظام السوري مفادها أن المذابح لن تمر دون رد"، وتابع قائلاً: "كان يجب الدفاع عن الشعب السوري البريء منذ فترة طويلة".

خامنئي: الهجوم الغربي على سوريا جريمة

في تلك الأثناء نددت طهران بالضربة الغربية في سورية، واعتبر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا "جريمة ولن يحقق أي مكاسب".

وأضاف خامنئي في خطاب، وفقا لحسابه على تويتر، "الهجوم فجر اليوم على سوريا جريمة. أعلن بوضوح أن الرئيس الأمريكي ورئيس فرنسا ورئيسة الوزراء البريطانية مجرمون".

وتابع: "لن يجنوا من (الهجوم) أي فائدة مثلما ذهبوا إلى العراق وسوريا وأفغانستان على مدى السنوات الماضية وارتكبوا مثل هذه الجرائم دون تحقيق أي مكاسب".

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن الرئيس الإيراني حسن روحاني حذر أيضا من أن الهجوم الصاروخي الذي قادته الولايات المتحدة ضد سوريا سيؤدي إلى مزيد من الدمار في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت الوكالة عنه قوله "مثل هذه الهجمات لن تسفر سوى عن مزيد من الدمار... الأمريكيون يريدون تبرير وجودهم في المنطقة بمثل هذه الهجمات".

العراق: الضربات الغربية على سوريا قد تمنح الإرهاب فرصة للتمدد

وفي سياق ردود الفعل على الضربة الغربية على سوريا، اعتبرت وزارة الخارجية العراقية إن تلك العملية قد تمنح الإرهاب "فرصة للتمدد" في المنطقة.

ووصفت الوزارة هذه الضربات بأنها "تطور خطير"، وقال بيان صادر عنها: إن "عملا كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا".

ودعت الوزارة القادة العرب لمناقشة الوضع في سوريا خلال قمة تعقد في المملكة العربية السعودية يوم الأحد.