عاجل

عاجل

العنف ضد الروهينجا يتكشف في "صور صادمة"

تقرأ الآن:

العنف ضد الروهينجا يتكشف في "صور صادمة"

حجم النص Aa Aa

من أندريا جانوتا

(رويترز) – حين انقلب قارب يحمل لاجئين من الروهينجا على ساحل بنجلادش، هرع المصور دامير ساجولي إلى موقع الحادث ورأى السكان المحليين يلتقطون الغارقين ويضعون جثثهم في ترتيب بجانب الطريق.

ومع انهمار المطر بشكل غزير وقت الليل، التصقت الأغطية التي تغطيهم بالجثث.

وقال ساجولي “لم يكن ممكنا أن ترى كم عدد من كانوا تحت الأغطية، لكن ما تمكنت من رؤيته هو أن معظمهم كانوا أطفالا”.

الصورة التي التقطها كانت واحدة من مجموعة حصلت على جائزة بوليتزر للصور الخاصة يوم الاثنين، ووصفتها لجنة التحكيم بأنها “صور صادمة تكشف للعالم العنف الذي يواجهه اللاجئون من الروهينجا في الفرار من ميانمار”.

وأدت أحدث حملة شنتها السلطات والمدنيون البوذيون ضد السكان الروهينجا في ولاية راخين بميانمار إلى نزوح جماعي لأكثر من 600 ألف من الأطفال والنساء والرجال الروهينجا الذين فروا من موطنهم في نهاية 2017.

ويقول اللاجئون إنهم تعرضوا لجرائم قتل واغتصاب وحرق على نطاق واسع، ووصف مسؤولون كبار في الأمم المتحدة العنف ضد السكان من الروهينجا المسلمين بأنه “مثال نموذجي على التطهير العرقي”.

وتنفي ميانمار حدوث تطهير عرقي أو انتهاكات منظمة لحقوق الإنسان، وتقول إنها شنت عملية شرعية لمكافحة التمرد. ويقول الجيش إن حملته جاءت ردا على هجمات مسلحين من الروهينجا على عشرات من مواقع الشرطة وقاعدة للجيش في أغسطس آب الماضي.

كانت رويترز كشفت عن محنة الروهينجا منذ 2012، وفي 2017 أصبح جليا أن نطاق هذا النزوح أكبر بكثير من عمليات الهجرة السابقة.

وعلى مدى الأشهر القليلة التالية، وثق فريق من المصورين، من بينهم ساجولي وكاثال مكنوتون ودانيش صديقي وسوي زيا تون وعدنان العبيدي ومحمد بونير حسين وهانا ماكاي، يعمل تحت إشراف أحمد مسعود رئيس تحرير خدمة الصور في آسيا، رحلة اللاجئين بحرا باستخدام قوارب صيد متهالكة أو برا عبر الأسلاك الشائكة إلى جانب مسارات أخرى.

كما زاروا مخيمات اللاجئين لكي يرووا قصص الحياة الجديدة التي أقامها الروهينجا والندوب التي جلبوها معهم.

وفي الوقت الذي زاد فيه حجم المخيمات، فإن شيئا واحدا لم يتغير وهي القصص التي جلبها اللاجئون معهم.

وقال ساجولي “نفس القصص المرعبة حول القتل والاغتصاب والمذابح التي كنا نسمعها حين بدأ أول اللاجئين في العبور في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، نفس القصص، إن لم تكن أسوأ، كانت تُروى بعد ثلاثة أشهر من ذلك”.

وحتى في الوقت الذي كان الفريق يلتقط فيه صورا للاجئين وهم في أضعف حالاتهم، الأمهات وهم في حداد، الأطفال الخائفون، الناجون من هجمات العنف، وجد المصورون أن اللاجئين كانوا منفتحين بشكل مدهش. ولم يجد المصورون أي مقاومة تقريبا من اللاجئين وهم يلتقطون الصور لهم ويسألونهم عن تجاربهم.

وقال ساجولي “تولد لدي انطباع بأن أولئك الأشخاص يريدون أن يعرف الجميع ماذا حدث لهم”. وأضاف “كانوا يريدون أن تُروى قصصهم”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة