عاجل

عاجل

قيادي فلسطيني: "داعش" يوافق على الانسحاب من مخيم اليرموك وإجلاء المسلحين يبدأ غداً

تقرأ الآن:

قيادي فلسطيني: "داعش" يوافق على الانسحاب من مخيم اليرموك وإجلاء المسلحين يبدأ غداً

حجم النص Aa Aa

أكد قيادي فلسطيني كبير أن عناصر تنظيم داعش في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومحيطه وافقوا على الاتفاق الذي سيقضي بترحيلهم إلى البادية السورية، ما يعني نهاية العملية العسكرية التي كان بدأها الجيش السوري وحلفاؤه يوم أمس في جنوب دمشق، وبسط الحكومة السورية سيطرتها الكاملة على دمشق وريفها.

وقال أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد في تصريح لـ "يورونيوز": إن "الفصائل الفلسطينية تقدمت عناصرها وسط مخيم اليرموك، فيما تقدم الجيش في منطقة التضامن الملاصقة للمخيم من الجهة الشرقية"، وقال: "الاتفاق على وقف إطلاق النار يدخل حيّز التنفيذ حين التأكد من التزام المجموعات المسلحة بكل بنود الاتفاق، الذي يقضي بإخلاء المخيم والمناطق المحيطة به من المسلحين والسلاح".

وأضاف: "استسلم معظم المسلحين في مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم والتضامن، باستثناء بعض الجيوب عند أطراف الحجر الأسود (جنوب اليرموك) ومنطقة القدم (غرب اليرموك) التي لا زالت تشهد اشتباكات متقطعة"، مؤكداً مقتل المسؤول الأمني لتنظيم داعش في اليرموك المدعو أبو محمد العدناني.

وكان الجيش السوري بدأ ظهر أمس عمليات قصف لمواقع تنظيم داعش في جنوب سوريا بعد تراجع الأخير عن اتفاق مبدئي كان أُعلن عنه صباحا ويقضي بمغادرة جميع عناصر داعش والنصرة وفصائل في المعارضة المسلحة من مناطق: مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، الحجر الأسود، التضامن والقدم جنوب دمشق.

غداً يبدأ إجلاء المسلحين

وتابع عبد المجيد قائلاً: "سيتم منذ صباح يوم غد البدء بعمليات أخلاء المخيم من المسلحين"، مشيراً إلى أن "عناصر تنظيم داعش سيرحّلون، حسب الاتفاق، إلى البادية السورية، بينما سيرحل آخرون إلى إدلب ومنطقة جرابلس شمال سوريا".

ومضى عبد المجيد الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى القول: "سيتم بموجب الاتفاق ترحيل قسم من المسلحين، بينما هناك جزء آخر آثر إجراء تسوية مع الدولة السورية، يقوم بموجبها بتسليم سلاحه والبقاء في المخيم أو في مناطق مجاورة للمخيم كيلدا وببيلا وبيت سحم".

للمزيد على يورونيوز:

ـ خاص: وفد روسي باليرموك واتفاق مبدئي بخروج داعش والنصرة من جنوب دمشق

ـ خاص: الجيش السوري يشنّ عملية عسكرية ضد داعش جنوب دمشق

ـ عباس يدعو لحماية فلسطينيي مخيم اليرموك

كم يبلغ عدد الفلسطينيين في المخيم حالياً؟

وكان عبد المجيد، أوضح في تصريح سابق لـ"يورونيوز" أن "عدد المسلحين جنوب دمشق (مخيم اليرموك، الحجر الأسود، التضامن، القدم، يلدا، ببيلا ،بيت سحم) حوالي 160 عنصر من جبهة النصرة، بالإضافة لعائلاتهم الذي لا يتعدى الـ300، وهناك 800 مسلح داعش في جنوب مخيم اليرموك، 1500 مسلح داعش في الحجر الأسود والقدم، ويوجد في التضامن حوالي 300 مسلح من أبابيل حوران"، مضيفاً أن "عدد المدنين في المخيم لا يتجاوز الأربعة آلاف فلسطيني

وفيما يتعلق بفصيل بيت المقدس، والذي يضم عشرات المسلحين الفلسطينيين الذين حملوا السلاح للدفاع عن المخيم بعد دخول مسلحي المعارضة إليه، وفق ما أعلنوا، أوضح عبد المجيد أنهم، "قدّموا قائمة تضم 65 اسماً، وأبدوا رغبتهم بالمغادرة إلى شمال سوريا، وقد تم الاتفاق على ذلك".

لجنة لإدارة شؤون المخيم بعد إخلائه من المسلحين

وأضاف: "سيكون المخيم خلال أيام خالياً من السلاح والمسلحين، باستثناءات محدودة تتعلق بحماية مكاتب الفصائل الفلسطينية"، مشيراً إلى أن قد تم سابقاً تشكيل لجنة لإدارة شؤون المخيم بعد خروج المسلحين تضم ممثلو الفصائل والقوى والمؤسسات الفلسطينية ومن وجهاء وشخصيات.

وكان يقطن في مخيم اليرموك قبل اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011 نحو ربع مليون فلسطيني وعشرات الآلاف من السوريين، وغادر قسم منهم إلى وسط العاصمة السورية وآخرون إلى لبنان، وقسم آخر هاجر إلى أوروبا، والباقي توزّع في انحاء متفرقة من العالم، وهؤلاء جميعهم بانتظار انتهاء الأزمة في المخيم ليعودوا إلى بيوتهم.

متى يعود الفلسطينيون إلى اليرموك؟

ورداً على سؤال حول موعد عودة سكّان اليرموك إلى بيوتهم التي كان غالبيتهم هجروها على وقع الأعمال العسكرية التي شهدها المخيم في العام 2012 بين أطراف الأزمة السورية، قال خالد عبد المجيد: "نأمل أن يتم عند الأهالي إلى المخيم سريعاً، فقد عانوا كثيراً خلال السنوات الماضية، وهم يتوقون إلى العودة إلى منازلهم، ولا شك بأننا سندفع باتجاه إتمام جميع الإجراءات التي من شأنها أن تعجّل من عودتهم إلى منازلهم".

وكانت وكالة "رويترز" ذكرت أمس أن الرئيس السوري بشار الأسد حقق نصرا كبيرا هذا الشهر باستعادة الغوطة الشرقية التي كانت أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق الأمر الذي جعل الجيش السوري في موقف هو الأقوى له منذ الشهور الأولى من الحرب الأهلية السورية.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربات جوية مكثفة يوم السبت الماضي على ثلاثة أهداف سورية ردا على ما يشتبه بأنه هجوم بالأسلحة الكيماوية خلال حملة الجيش السوري على الغوطة.

لكن التدخل الغربي المحدود، والذي كان بعيدا عن أي جبهة قتال، لم يكن له فيما يبدو تأثير على الأرض إذ واصل الجيش السوري هجماته، وخرج آخر مسلحي المعارضة من الغوطة الشرقية بعد ساعات من الضربات الغربية. ومنذ ذلك الحين ركزت الحكومة السورية على استعادة أربعة جيوب محاصرة يقطنها عدد أقل من السكان، وباستعادة تلك المناطق، سيتركز وجود المعارضة في معقلين رئيسيين في شمال غرب وجنوب غرب سوريا على الحدود.