عاجل

عاجل

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيين مع استمرار الاحتجاجات على حدود غزة

تقرأ الآن:

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينيين مع استمرار الاحتجاجات على حدود غزة

حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي

غزة (رويترز) – قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين بالرصاص وأصابت 12 آخرين مع تجدد الاضطرابات على حدود قطاع غزة وإسرائيل يوم الجمعة وسط سلسلة احتجاجات في القطاع.

وجلب بعض الفلسطينيين أدوات لقطع الأسلاك بهدف اختراق السور الحدودي. ومع زيادة الحشد، وجه جنود إسرائيليون تحذيرات باللغة العربية عبر مكبرات الصوت لمن اقتربوا من السور.

وبرغم التحذيرات، قال مسؤولون بوزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيين قتلا وأصيب 12 برصاص القوات الإسرائيلية، ليرتفع بذلك عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة منذ بضعة أسابيع إلى 33 على الأقل. وأصيب عدة مئات على يد قناصة إسرائيليين.

وبعيدا عن منطقة الحدود في هوليوود قالت ناتالي بورتمان وهي ممثلة أمريكية من أصل إسرائيلي إنها لن تحضر مراسم في إسرائيل لتسلم جائزة قيمتها مليون دولار بسبب الأحداث “المؤلمة” في البلاد.

وتُنظم الاحتجاجات كل يوم جمعة منذ نحو شهر تحت عنوان “مسيرة العودة الكبرى” التي تجدد دعوة طويلة الأمد لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازل أسلافهم الموجودة الآن في إسرائيل. ومن المتوقع أن تبلغ ذروتها في 15 مايو أيار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 3000 فلسطيني قاموا بأعمال شغب في أحدث واقعة وحاولوا الاقتراب مما وصفها ببنية أساسية أمنية. وأضاف أن القوات ردت “بوسائل مواجهة أعمال الشغب وأطلقت النار بما يتفق مع قواعد الاشتباك”.

وأثار استخدام الذخيرة الحية انتقادات دولية لكن إسرائيل تقول إنها تحمي حدودها وتتخذ هذا الإجراء عندما يقترب المحتجون كثيرا من السياج الحدودي.

وتحمل إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع المسؤولية عن تنظيم الاحتجاجات ومحاولة تنفيذ هجمات.

وبرغم أن الهدف هو أن تكون حملة الاحتجاجات الرئيسية سلمية فقد ألقى محتجون الحجارة ودفعوا بإطارات مشتعلة قرب السياج الحدودي.

واستخدم بعض المحتجين يوم الجمعة طائرات ورقية تحمل عبوات بها سوائل قابلة للاشتعال وأطلقوها عبر الحدود بهدف إشعال حرائق.

وقال محمد أبو مصطفى (17 عاما) الذي فقد ساقه اليمنى قبل أشهر بسبب رصاصة من جندي إسرائيلي “إحنا نحاول نشتت تركيز الجنود مشان (من أجل) ما يواصلوا قتل وجرح الناس. الجنود الإسرائيليين راح يكونوا قلقانين من الطيارات الورقية اللي بتحمل شعلة نار وخايفين إنه ممكن تنزل على رؤوسهم أو على الأحراش من حولهم وتحرقها”.

وأضاف وهو يستند على عصاه “هذه الطيارات الورقية بتشعل النار والأشجار.. مش بس بتكلفهم خسائر بل كمان بتشغلهم في محاولة إطفاء الحرائق”.

وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، ألقت إسرائيل منشورات على قطاع غزة تحذر الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي. وهذه هي المرة الأولى التي تلقي فيها إسرائيل منشورات خلال موجة العنف الراهنة.

وكُتب في المنشورات التي ألقتها طائرة إسرائيلية على المناطق المتاخمة للحدود “حماس تستغلكم لتنفيذ عمليات إرهابية. جيش الدفاع الإسرائيلي مجهز حسب المقتضى. عليكم عدم الاقتراب من السياج الفاصل أو المس به”.

ونفت حماس ذلك.

* مكدسون

يكتظ قطاع غزة الساحلي الضيق بأكثر من مليوني فلسطيني. وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من القطاع في 2005 لكنها تبقي على رقابة برية وبحرية مشددة على القطاع. كما تفرض مصر أيضا قيودا على التنقل من وإلى قطاع غزها من على جانبها من الحدود.

وتبلغ الاحتجاجات الفلسطينية ذروتها في 15 مايو أيار عندما يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم النكبة وقيام دولة إسرائيل عام 1948.

وتأتي الاحتجاجات في وقت يتنامى فيه الإحباط حيال احتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة. وتوقفت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين منذ عدة سنوات فيما توسعت المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

كما أجج قرار الرئيس الأمريكي العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل الغضب الفلسطيني.

وفي علامة على القلق على ما يبدو إزاء العنف على الحدود قالت الممثلة ناتالي بورتمان المولودة في القدس إنها لن تحضر حفلا لتسلم جائزة في إسرائيل.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني قالت المؤسسة المانحة لجائزة جينسيس نقلا عن ممثل لبورتمان “الأحداث التي وقعت في الفترة الأخيرة في إسرائيل آلمتها بشدة وإنها لا تشعر بالراحة للمشاركة في أي مناسبات عامة هناك”.

ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل بشأن أسباب رفضها الحضور. لكن المؤسسة قالت إنها “معجبة بحسها الإنساني وتحترم حقها في الاختلاف علنا مع سياسات الحكومة الإسرائيلية”.

وأشارت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريجيف إلى أن بورتمان تدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي.دي.إس) التي تهدف لعزل إسرائيل اقتصاديا بسبب معاملتها للفلسطينيين. وتعتبر إسرائيل هذه الحركة محاولة لنزع الشرعية عنها.

وتمنح هذه الجائزة منذ عام 2014 للأفراد المتميزين في مجالاتهم “الذين يلهمون الآخرين عبر إخلاصهم للمجتمع اليهودي والقيم اليهودية”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة