عاجل

عاجل

ترامب: الطريق لا يزال طويلا أمام حل أزمة كوريا الشمالية

تقرأ الآن:

ترامب: الطريق لا يزال طويلا أمام حل أزمة كوريا الشمالية

حجم النص Aa Aa

من دوينا تشياكو وهيكيونج يانج

سول (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إن الطريق مازال طويلا أمام حل الأزمة النووية الكورية الشمالية متحدثا بنبرة حذرة بعد يوم من تعهد كوريا الشمالية بوقف تجاربها النووية مما أنعش الآمال قبل القمتين المزمعتين مع كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وقال ترامب على تويتر “لا يزال الطريق صوب إنهاء أزمة كوريا الشمالية طويلا. ربما تنجح (الجهود) وربما لا- فقط الوقت سيخبرنا”.

وأعلنت كوريا الشمالية يوم السبت تعليق تجاربها النووية والصاروخية وإغلاق موقع للتجارب النووية، وستسعى بدلا من ذلك لتحقيق النمو الاقتصادي وإحلال السلام.

ورحب زعماء من مختلف أرجاء العالم بهذه الخطوة، التي جاءت قبل أول اجتماع قمة بين الكوريتين منذ أكثر من عشر سنوات والمقرر عقده يوم الجمعة.

وفي تغريدة نشرها ترامب قبل تحدثه بنبرة أكثر حذرا، فسر الرئيس الأمريكي بيان كوريا الشمالية على أنه تعهد بنزع السلاح النووي، قائلا “لم نتنازل عن أي شيء وهم وافقوا على نزع السلاح النووي (أمر عظيم جدا للعالم) وإغلاق الموقع وعدم إجراء تجارب جديدة!”.

غير أن إعلان كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية لم يتضمن التزاما بنزع الأسلحة والصواريخ الموجودة بالفعل وهناك شكوك في أنه قد يتخلى عن الترسانة النووية التي طورتها بلاده على مدى عقود.

وقال كيم إن بلاده لم تعد بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو تجارب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات بعد أن امتلكت هذه الأسلحة بالفعل وإنه سيوجه كل الجهود للتنمية الاقتصادية.

وأبدى البعض تشككا في نوايا الشمال وستتركز أنظار المجتمع الدولي على مون جيه-إن رئيس كوريا الجنوبية عندما يجتمع مع كيم يوم الجمعة المقبل.

وقال نام سونج-ووك أستاذ دراسات كوريا الشمالية بالجامعة الكورية في سول “كوريا الشمالية لها باع طويل في إثارة مسألة نزع السلاح النووي وتعهدت في السابق بتجميد برامجها النووية. نذكر جميعا كيف تبددت هذه التعهدات والالتزامات في العقود الماضية”.

وأضاف “على الرغم من أن إعلان الشمال مثير للغاية فمن الطبيعي أن يتعامل العالم بحذر زائد مع كل كلمة ينطق بها كيم”.

وفي واشنطن، قال الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ إن الحكومة الأمريكية تنظر إلى تعهد كيم بتشكك.

وقال كروكر على شبكة سي.إن.إن “هذا جهد كبير على صعيد العلاقات العامة من كيم جونج أون… أعتقد أن الجميع في الإدارة (الأمريكية) والكونجرس يتعاملون مع هذا الأمر بتشكك وحذر”.

ومن المتوقع أن يجتمع كيم مع ترامب في أواخر شهر مايو أيار أو أوائل يونيو حزيران في أول اجتماع من نوعه. وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) مايك بومبيو، مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية القادم، زار كوريا الشمالية سرا والتقى مع كيم لبحث القمة منذ ثلاثة أسابيع.

وقال مسؤول في القصر الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الأحد إن مون، الذي رحب بإعلان كيم قائلا إنه خطوة “كبيرة” باتجاه نزع السلاح النووي، يركز اهتمامه بشكل كامل هذا الأسبوع على القمة ويبقى في القصر الرئاسي للتحضير لها ولا يرتبط بأي التزامات خارجية.

وذكر المسؤول أن جهاز الأمن الرئاسي اجتمع مع أفراد من الجيش وقيادة قوات الأمم المتحدة يوم السبت لبحث تأمين بلدة بانمونجوم التي ستعقد فيها القمة بين الكوريتين.

وكانت كوريا الجنوبية تعمل على مدى الأسابيع القليلة الماضية على تجديد مبنى (بيت السلام) على جانبها من الحدود في بانمونجوم للتحضير للقمة مع كيم الذي سيصبح أول زعيم كوري شمالي تطأ قدمه أراضي الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

وتجري الكوريتان يوم الاثنين جولة أخرى من المحادثات على مستوى مجموعات العمل في تونجيل الواقعة على الجانب الكوري الشمالي من قرية بانمونجوم الحدودية لمناقشة شؤون متعلقة بالمراسم والتجهيزات الأمنية والتغطية الإعلامية للقمة.

* تقدم كبير

يضع مون على مكتبه حاليا خط اتصال هاتفي مباشر مع كيم بدلا من الاعتماد في التواصل على خط ساخن داخل المنطقة الأمنية المشتركة في بانمونجوم والذي كان وسيلة التواصل الرئيسية بين الجانبين خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونجتشانج بكوريا الجنوبية في فبراير شباط.

وقالت كوريا الجنوبية يوم الجمعة إن من المتوقع أن يعقد الزعيمان محادثات عبر خط الهاتف الجديد لأول مرة هذا الأسبوع وقبل القمة.

وفي بداية زيارة لها إلى سول يوم الأحد وصفت سوزان ثورنتون، وهي دبلوماسية أمريكية كبيرة معنية بشؤون شرق آسيا، إعلان كوريا الشمالية الأخير بأنه “خطوة إيجابية للغاية”. وستتضمن اجتماعات ثورنتون، خلال زيارتها التي تستمر لثلاثة أيام، اجتماعين مع وزير خارجية كوريا الجنوبية وكبير مفاوضيها النوويين.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن ثورنتون قولها “سنعمل على تعزيز التنسيق الوثيق مع كوريا الجنوبية والحلفاء والشركاء هذا الأسبوع”.

وقالت كوريا الجنوبية إن تعهد الشمال بخصوص التجارب النووية يدلل على تقدم “مهم” من شأنه أن يهيئ الظروف المواتية لعقد قمتين ناجحتين مع سول وواشنطن.

وقال مسؤولون أمريكيون إن كوريا الشمالية نكثت بعهودها مرات عدة فيما يتعلق باتفاقات نزع السلاح النووي وكان آخرها عام 2012 حينما أطلقت كوريا الشمالية صاروخا طويل المدى بعد الاتفاق معها على تعليق اختباراتها الصاروخية.

وقال تشيونج سيونج تشانج وهو كبير باحثين وزميل في معهد (سيجونج) للبحوث إن من غير المتوقع أن تبدي كوريا الشمالية التزاما صارما بنزع سلاحها النووي قبل بدء مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وقال “لا يمكن لكيم أن يتنازل عن كل شيء مرة واحدة. من الواضح أنه يظهر استعداده الجاد لتمهيد الطريق لمفاوضات سلسة”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة