عاجل

عاجل

زعيم المعارضة في أرمينيا يوقف الاحتجاجات يوما للتفاوض مع الحزب الحاكم

تقرأ الآن:

زعيم المعارضة في أرمينيا يوقف الاحتجاجات يوما للتفاوض مع الحزب الحاكم

حجم النص Aa Aa

من مارجريتا أنتيدزه وهاسميك مكيرتشيان

يريفان (رويترز) – دعا زعيم الحركة الاحتجاجية التي هزت أرمينيا يوم الأربعاء لوقف حملة العصيان المدني بينما يسعى للحصول على ضمانات من الحزب الحاكم بدعمه لتولي رئاسة الحكومة.

وبعد يوم من الاحتجاجات التي أغلقت الطرق والسكك الحديدية وأصابت مظاهر الحياة في البلاد بالشلل لمح مسؤول في الحزب الحاكم إلى أنه قد يكون مستعدا لدعم نيكول باشينيان عندما يُطرح ترشيحه لرئاسة الوزراء للتصويت في البرلمان الأسبوع المقبل.

وسيمثل ذلك تحولا دراميا في السلطة في أرمينيا ويثير قلق روسيا التي تعتبر الجمهورية السوفيتية السابقة حليفا استراتيجيا ولا تريد أي تغييرات قد تخرج البلاد من فلكها.

وقال باشينيان (42 عاما) وهو صحفي سابق أمضى وقتا في السجن بتهم تأجيج الاضطرابات إن الأمر في ظاهره يبدو وكأن الحزب الحاكم يقر بالهزيمة. لكنه أضاف أنه بحاجة للتأكد من أن هذه ليست خدعة.

وقال باشينيان، الذي اكتسب شعبية باتهامه النخبة الحاكمة بالفساد والمحسوبية لعشرات الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في ساحة بالعاصمة يريفان “غدا لن نقوم بأي تحركات”.

وأضاف “ستنعمون بالراحة غدا. وسنعمل في البرلمان وسنحاول الحصول على الضمانات اللازمة بأن التصريحات أدلى بها الحزب الجمهوري حقيقية”.

ودعا أنصاره لمتابعة أي إعلانات أخرى قائلا إنه ذا لم تسر المحادثات كما ينبغي فقد يحتاج لدعوتهم للخروج إلى الشوارع مرة أخرى.

وقال “علينا توخي الحذر”.

وكان فاهرام باغداساريان زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الجمهوري الحاكم قال للصحفيين في وقت سابق إن نواب الحزب سيدعمون أي شخص يترشح لرئاسة الحكومة. وقال الحزب إنه لن يطرح مرشحا ويبقى باشينيان المرشح الوحيد حتى الآن.

لكن باغداساريان لم يقل بشكل صريح إن الحزب سيدعم باشينيان.

وتسبب حزبه بالفعل في حالة من اللبس فيما يتعلق بنواياه قائلا الأسبوع الماضي إنه لن يمنع باشينيان من أن يصبح رئيس الوزراء لكنه عارض ترشيحه عندما طرح للتصويت في البرلمان أمس الثلاثاء.

ومن المقرر إعادة التصويت يوم 8 مايو أيار. وإذا فشل البرلمان في اختيار رئيس وزراء جديد للمرة الثانية فسيحل وستتم الدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

وتستضيف أرمينيا قاعدة عسكرية روسية وتحظى بموقع استراتيجي بين تركيا وأذربيجان المصدرة للطاقة والتي تخوض معها صراعا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

ويقول باشينيان إنه سيبقي العلاقات الوثيقة مع الكرملين إذا وصل للسلطة. لكن موسكو قلقة من أن تحذو أرمينيا حذو أوكرانيا في 2014 حيث أدت انتفاضة إلى صعود قيادة جديدة عملت على توطيد العلاقات مع الغرب.

وأغلق محتجون يوم الأربعاء عددا من الطرق وخطوط السكك الحديدية في أنحاء البلاد استجابة لدعوة باشينيان للعصيان المدني.

وفي العاصمة يريفان، أغلق المحتجون كل الطرق الرئيسية بالسيارات والحافلات وصناديق القمامة. وأغلقوا أيضا الطريق المؤدي إلى المطار الدولي. وقال متحدث باسم هيئة الطيران المدني إن رحلة واحدة أُلغيت.

وقال مراسلو رويترز في يريفان إن المحال التجارية والمكاتب لا تزال مفتوحة وسعى البعض للوصول لمقار عملهم رغم إغلاق الطرق. وجاب المحتجون الشوارع وهم يهتفون باسم زعيم المعارضة ويلوحون بالأعلام ويطلقون الأبواق.

وحاولت الشرطة إقناع المحتجين بفتح الطرق دون استخدام القوة. وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى اندلاع احتجاجات في عدة مدن أخرى في البلاد التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.

وقالت الشركة المشغلة للسكك الحديدية إنها اضطرت لتعليق خدمات نقل ركاب الضواحي وجميع خدمات نقل البضائع بسب قطع المحتجين لخطوط السكك الحديدية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة