عاجل

عاجل

جمجمة طائر تكشف لغز تطور الديناصورات

تقرأ الآن:

جمجمة طائر تكشف لغز تطور الديناصورات

جمجمة طائر تكشف لغز تطور الديناصورات
حجم النص Aa Aa

استطاع مجموعة من الباحثين إعادة تركيب جمجمة ثلاثية الأبعاد لطائر ذي أسنان يمثل اكتشافه لحظة محورية في النقلة التطورية من الديناصورات إلى الطيور الحديثة.

الطائر، واسمه العلمي "إكثور" أو طائر السمك، يمتلك منقاراً يحتوي على أسنان ويعيش بنمط حياة تشبه حياة الطيور الحديثة ويعد اكتشافه عنصراً أساسياً لفهم المرحلة المهمة التي عاش خلالها هذا الطائر الذي يعود للعصر الطباشيري.

وعثر العلماء على حفريات لطيور الإكثور لأول مرة في سبعينات القرن الماضي، لكن الحفريات الجديدة من بينها جمجمة محفوظة بشكل جيد وتم إيحادها داخل طبقات رسوبية في كانساس وألاباما، وهي تكشف تفاضيل مهمة عن هذه الطيور بشكل أكثر مما كان معروفا عنها.

بهارت أنجن بولار، وهو عالم حفريات في جامعة ييل، يقول إن طيور السمك كانت قادرة على الطيران وأجسامها انسيابية ملائمة للتحليق مثل الطيور الحالية، على عكس أقدم الطيور المعروفة مثل طائر الأركيوبتريكس الذي عاش قبل 150 مليون عام.

مرحلة وسيطة في سلم التطور

وقال بهولار "رغم وجود صفات حديثة في جسمه وجناحيه، فقد تمتع بمجموعة كاملة من الأسنان كبقية الديناصورات وامتلك عضة قوية ولديه عضلات فك كبيرة. وكان يفكر مثل الطيور مستعينا بعيني طائر كبيرتين ومخ أشبه بأمخاخ طيور العصر الحديث".

وبينما كان لدى طيور أقدم مثل الكونفوسيورنيس التي عاشت قبل 125 مليون عام، منقار عادي فقد كان منقار طيور السمك أصغر ويعد أول منقار ذو خصائص حديثة مثل طرف "كالكماشة" تتمتع به الطيور الحالية لمساعدتها على الإمساك بالأشياء وتحريكها بمهارة واستعمالها النقر أيضاً.

وقال دانييل فيلد عالم الحفريات في جامعة باث "ساعدته أسنانه الحادة على الأغلب في الإمساك بالفرائس البحرية الزلقة، بينما مكنه منقاره من تحريك الأشياء بمهارة وتسوية ريشه، مثلما تفعل طيور العصر الحديث".

وكان حجم طائر الإكثور مثل حجم طائر الخرشنة أو خطاف البحر، وطول المسافة بين طرفي جناحيه 60 سنتيمترا وكان يتغذى على الأرجح على الأسماك والمحار. ويحلق مع زواحف طائرة تعرف بالتيروصورات في وقت كانت فيه الديناصورات هي الزواحف المهيمنة على الأرض. ويعتقد أن الطيور ذات الأسنان انقرضت مع الديناصورات وأنواع أخرى عندما اصطدم كويكب بالأرض قبل 66 مليون عام.