عاجل

عاجل

نظرة فاحصة-انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي يقوض فرص تفتيش المواقع الإيرانية

تقرأ الآن:

نظرة فاحصة-انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي يقوض فرص تفتيش المواقع الإيرانية

حجم النص Aa Aa

من فرانسوا مورفي

فيينا (رويترز) – قيد الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الكبرى في 2015 الأنشطة النووية لطهران وأوجد ما وصفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية “بأقوى نظام تحقق في العالم”.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد الاتفاق مرارا، بالانسحاب منه إلا إذا تم التوصل لاتفاق مكمل لإصلاح ما وصفها بأنها “عيوب مروعة” في الاتفاق القائم.

وفيما يلي توضيح لكثير من الأمور التي قد تترتب على انسحاب واشنطن وخاصة فيما يتعلق بعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومهمتها في التفتيش على الأنشطة النووية الإيرانية.

* الموقف الراهن

أحد الأهداف المحورية للاتفاق، الذي وقعت عليه الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، هو ضمان أن يكون أمام إيران عام على الأقل لتكديس ما يكفي من المواد النووية اللازمة لصنع قنبلة. وألزم الاتفاق طهران، من بين أمور أخرى، بخفض حاد في عدد وحدات الطرد المركزي والأجهزة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مع خفض مخزونها من اليورانيوم المخصب.

كما يفرض الاتفاق حدودا صارمة على درجة النقاء التي يمكن أن تصل إليها إيران في تخصيب اليورانيوم بما يقل كثيرا عن المستوى الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل نووية.

وبتوقيع الاتفاق وافقت إيران أيضا على قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بمراقبة شاملة لمنشآتها النووية والمواقع ذات الصلة. ويشمل ذلك إمكانية وصول المفتشين بشكل يومي إليها والمراقبة المستمرة من خلال ما تنقله كاميرات المراقبة في موقعي تخصيب تحت الأرض في نطنز وفوردو.

كما يتطلب الاتفاق أن تطبق إيران البروتوكول الإضافي للوكالة بما يتيح للمفتشين إمكانية واسعة النطاق للوصول إلى معلومات بشأن الأنشطة النووية الإيرانية وإمكانية تفتيش أي موقع يعتبرونه ضروريا للتأكد من أن تلك الأنشطة سلمية.

ويلزم الاتفاق، المعروف رسميا باسم خطة العمل المشتركة الشاملة، إيران بإصدار تأشيرات دخول طويلة الأمد وتخصيص مساحات عمل مناسبة لما يتراوح بين 130 و150 مفتشا نوويا من الأمم المتحدة.

* هل عمليات التفتيش في أي وقت ومكان؟

لا. يتعين على مفتشي الأمم المتحدة تقديم سبب لطهران يبرر رغبتهم في زيارة موقع لم تعلنه طهران كجزء من برنامجها النووي.

وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش مفاجئة بشكل متكرر. وقال رئيس الوكالة في مارس آذار إن الوكالة نفذت منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ أكثر من 60 زيارة تسمى عمليات تفتيش تكميلية. وقال دبلوماسيون مطلعون على عمل الوكالة إن الكثير من تلك العمليات تم بعد إخطار سابق بفترة جيزة.

وتقول الوكالة إنها تمكنت من الوصول إلى كل المواقع التي احتاجت لزيارتها فيما تبقى تفاصيل عمليات التفتيش سرية. وتقول إيران والوكالة إن طهران تطبق التزاماتها بموجب الاتفاق.

* ماذا سيحدث إذا انسحب ترامب؟

إذا لم يجدد ترامب تعليق العقوبات الأمريكية على إيران بحلول 12 مايو أيار كما هدد فمن شأن ذلك أن يقوض الاتفاق بإلغاء أحد الأسباب الرئيسية التي وقعت بسببها طهران عليه من الأساس.

ووفقا لنص الاتفاق فقد قالت إيران إن ما سيحدث حال العودة لفرض العقوبات هو أنها “ستتعامل مع ذلك كأساس للتوقف عن تطبيق التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة جزئيا أو كليا”.

وتأمل الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق والاتحاد الأوروبي، الذي وقع أيضا عليه، الحفاظ على الاتفاق حتى إن انسحبت منه الولايات المتحدة.

وحذر الرئيس الإيراني من “عواقب وخيمة” إذا انسحب ترامب من الاتفاق. لكن إيران تحدثت أيضا عن إنقاذ الاتفاق.

* انهيار تام

إذا انسحبت إيران من الاتفاق بالكامل فسيقلل ذلك بحدة من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة أنشطتها النووية.

وتقول الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن وجودها في إيران تضاعف في 2017 إلى ثلاثة آلاف يوم مقارنة بعام 2013. وأضافت أن “أنشطة التحقق التي نُفذت” تزايدت بنسبة 152 بالمئة في ذات النطاق الزمني دون أن تحدد العدد الإجمالي لعمليات التفتيش.

وسيكون بمقدور مفتشي الأمم المتحدة، إذا انهار الاتفاق، مراقبة المنشآت الإيرانية النووية المعلنة لأن طهران من الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي المبرمة عام 1970. لكن لن يكون بمقدورهم الوصول يوميا لموقعي نطنز وفوردو على سبيل المثال وسيكون لهم إشراف محدود على مواقع من بينها تعدين اليورانيوم والأبحاث التي لا تتضمن مواد نووية.

وهدد بعض المسؤولين الإيرانيين بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي نفسها وهي خطوة صادمة ستتضمن طرد كل مفتشي الأمم المتحدة من البلاد كما فعلت كوريا الشمالية في 2009.

* تخفيف الصدمة

إذا انسحبت إيران من الاتفاق تأمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية استمرار طهران في تطبيق البروتوكول الذي يسمح لمفتشيها بالاحتفاظ بمعظم سلطاتهم للوصول للمواقع غير المعلنة عند الحاجة.

وهناك سابقة لذلك. إذ على الرغم من أن إيران لم تصدق على البروتوكول الإضافي منذ توقيعه في 2003 إلا أنها طبقته مؤقتا لفترة بين عامي 2003 و2006.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة