عاجل

عاجل

المستقلون يفاجئون الأحزاب في أول انتخابات بلدية حرة في تونس

تقرأ الآن:

المستقلون يفاجئون الأحزاب في أول انتخابات بلدية حرة في تونس

حجم النص Aa Aa

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن نتائج أولية أظهرت أن القوائم المستقلة فجرت مفاجأة مذهلة في أول انتخابات بلدية حرة شهدتها تونس يوم الأحد الماضي متفوقة على أكبر حزبين في البلاد وهما نداء تونس والنهضة.

وكانت تلك أول انتخابات بلدية تشهدها تونس منذ ثورة 2011 وتمثل خطوة أخرى لترسيخ الانتقال الديمقراطي الصعب الذي تشوبه خيبة أمل من قلة الوظائف والفرص الاقتصادية. كما أن هذه الانتخابات تمثل أيضا فرصة حقيقية لتثبيت حكم محلي فعلي والتوجه للامركزية في تونس بعد عقود من سيطرة الحكومة المركزية على سلطة القرار وتهميش المناطق الداخلية.

وقال رياض بوحوش عضو الهيئة المستقلة للانتخابات لرويترز “بعد ان أكملنا فرز كل الاصوات تشير النتائج الأولية إلى حصول القوائم المستقلة على 32.2 بالمئة من الأصوات والنهضة على 28.6 بالمئة بينما حصل نداء تونس على 20.8 بالمئة”.

ومن المتوقع أن تعلن الهيئة المستقلة للانتخابات بشكل رسمي النتائج النهائية يوم الأربعاء.

ومازال من غير الواضح معرفة من سيسيطر عمليا على غالبية المقاعد في 350 مجلسا بلديا لأنه ليس هناك ما يربط بين القوائم المستقلة كما أنها لا تمثل كتلة موحدة لكن تقدم المستقلين يوجه لطمة قوية لحزبي النهضة والنداء اللذين خسرا مئات الآلاف من الأصوات مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في 2014.

وكان حزب النهضة الاسلامي أعلن فوزه في الانتخابات البلدية يوم الأحد وقال إنه يتطلع لمواصلة الحكم بالتوافق مع شركائه العلمانيين.

ويأتي تقدم المستقلين مع تزايد الانتقادات والغضب من أداء حزبي النهضة ونداء تونس وهما يمثلان ركيزة الائتلاف الحاكم في البلاد.

وبينما يشيد حلفاء غربيون بتجربة التوافق بين النداء والنهضة فإن هذا التوافق أغضب بشكل خاص كثيرين من أنصار نداء تونس الذي انشق عنه عدد من قيادات الصف الأول.

ويعزو محللون ودبلوماسيون خسارة نداء تونس للأداء الضعيف لقيادة الحزب الذي يترأسه حافظ قائد السبسي ابن الرئيس الباجي قائد السبسي.

وشهدت الانتخابات البلدية عزوفا كبيرا خصوصا من الشبان وبلغت نسبة الإقبال 33.7 بالمئة أغلبهم من كبار السن مما دفع السياسيين في تونس الى التساؤل عن فقدان الشبان الثقة في النخبة السياسية.

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد إن الإقبال الضعيف درس يجب استخلاصه.

ولاقت تونس إشادة لكونها قصة النجاح الوحيدة في ثورات الربيع العربي إذ أطاحت برئيسها السلطوي زين العابدين بن علي الذي حكمها لسنوات طويلة دون أن يتسبب ذلك في الكثير من العنف أو حرب أهلية أو العودة إلى الحكم الاستبدادي.

لكن الحماس للتغيير الديمقراطي تواري منذ فترة طويلة ليحل محله الغضب من مستويات المعيشة المنخفضة والتي دفعت بعض التونسيين لعبور البحر المتوسط في رحلات الهجرة غير الشرعية المحفوفة بالأخطار إلى أوروبا بحثا عن عمل كما دفعت قلة للتحول إلى التشدد الإسلامي.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة