عاجل

عاجل

ما هي مواقف الدول الكبرى من الاتفاق النووي مع إيران؟

تقرأ الآن:

ما هي مواقف الدول الكبرى من الاتفاق النووي مع إيران؟

ما هي مواقف الدول الكبرى من الاتفاق النووي مع إيران؟
حجم النص Aa Aa

ما هو موقف الدول من الاتفاق النووي مع إيران

في الوقت هددت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، دعت دول أخرى، كانت قد شاركت في صياغة الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، واشنطن إلى التريث للحفاظ على الاتفاق.

وبموجب الاتفاق وافقت إيران على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي يفرضها عليها الغرب، وذلك في إطار خطة العمل المشتركة والشاملة، وقد تمّ الاتفاق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، هي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا.

بريطانيا

ناشدت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها بوريس جونسون الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي بقوله: "رغم أنّ الرئيس الأميركي لديه"وجهة نظر محقة بشأن وجود ثغرات في الاتفاق إلا أن المجتمع الدولي لا يملك بديلا أفضل".

وقال جونسون إن ترامب "محق بشأن وجود ثغرات" في الاتفاق، لكنه تدارك "لا يبدو لي في هذه المرحلة أن الخطة البديلة قد تبلورت جيدا". وأضاف وزير الخارجية البريطاني: "يمكن التشدد مع إيران ومعالجة هواجس الرئيس من دون التخلص من الاتفاق برمته".

واعتبر بوريس جونسون أنّ مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مُنحوا صلاحيات إضافية لمراقبة المنشآت النووية الإيرانية، الأمر الذي "يزيد من احتمال رصدهم أي محاولة لصنع سلاح" من هذا النوع، مؤكدا أنّ إبقاء القيود التي وضعها الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني سيساعد أيضا في التصدي لسلوك إيران العدواني الإقليمي.

كما قال دبلوماسي بريطاني كبير إن بريطانيا متشائمة للغاية قبل الإعلان المقرر أن يصدره ترامب في وقت لاحق اليوم بشأن التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووي مع إيران.

ألمانيا

كثيرا ما أكدت ألمانيا أنّ أولوية برلين تتمثل في الحفاظ على الاتفاق النووي وتطبيقه الكامل من قبل جميع الأطراف حيث سبق وأن أشارت ألمانيا إلى أنّ الاتفاق النووي تم التفاوض حوله بين سبع دول والاتحاد الأوروبي، ومن المستحيل إعادة التفاوض حوله، ولكن، في ظل وجود الاتفاق النووي، من الواضح أيضا أننا نريد أن نكون واثقين بأن البرنامج النووي الإيراني يخدم أغراضا سلمية حصرا. وسبق وأن أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنّ العالم سيكون أقل أمنا في حالة إلغاء الاتفاق النووي مع إيران.

وقال مسؤول ألماني إن مبعوثين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإيران ناقشوا الاتفاق النووي في بروكسل اليوم قبل ساعات من إعلان ترامب موقفه من الاتفاق.

وقال المسؤول "كنا على تواصل مكثف لأسابيع ولاسيما بين الشركاء الأوروبيين (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) من مستوى العمل إلى مستوى وزراء الخارجية".

وأضاف "في الأيام المقبلة سيكون من المهم أن نواصل النقاش مع كل الأطراف لتفادي حدوث تصعيد خارج عن نطاق السيطرة".

فرنسا

تعتبر فرنسا أنّ الاتفاق النووي مع إيران مصدر للسلام في منطقة مشتعلة. وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أكدت أنّ الاتفاق ليس مثاليا لكنه نجح في تعليق البرنامج النووي العسكري لإيران وأن الإيرانيين يحترمون الاتفاق.

من جهته أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان عدم اعتقاده بوجود مبررات للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا: "سنظل نحاول إقناع أصدقائنا الأميركيين به".

وأشار لو دريان إلى أن فرنسا ستظلّ إلى جانب بريطانيا وألمانيا على الاتفاق النووي بغض النظر عن قرار الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لأن هذا هو السبيل الوحيد لحظر الانتشار النووي.

للمزيد:

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي وعلى لسان الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية فيدريكا موغيريني أكد أنّ "الاتفاق الذي هو بحوزتنا اليوم، هو الاتفاق الوحيد والقائم مع إيران، وهو اتفاق ناجع، لأنه منع إيران من امتلاك سلاح نووي وألزمها بعدم تطوير، لا حدود له، لسلاح نووي".

إسرائيل

أما إسرائيل فتسعى بكلّ جهودها إلى تقويض الاتفاق النووي الإيراني والضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخروج من هذا الاتفاق في محاولة منها للقضاء على البرنامج النووي الإيراني الوحيد القادر على مواجهة النووي الإسرائيلي في المنطقة. وتحاول إسرائيل منع أيّ دولة في منطقة الشرق الأوسط من امتلاك أي برنامج نووي، كما تمنع الولايات المتحدة من دعم أيّ برامج أو حتى المساعدة في إنشائها.

روسيا والصين

لطالما شددت روسيا والصين على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الإيراني النووي والالتزام الصارم بمبادئ هذه الصفقة، كما حذرت موسكو وبكين في بيان مشترك من اتخاذ أي خطوات قد تقوض تطبيقها. وجاء في البيان، الذي أصدرتاه بعد اختتام أعمال الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر 2020 حول معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية: "يؤكد الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية دعمهما الثابت للتطبيق الكامل والفعال لخطة العمل الشاملة المشتركة بالشكل الذي أقره مجلس الأمن الدولي في القرار 2231 الصادر عام 2015".

وأشارت روسيا والصين إلى أن "التطبيق الصارم لخطة العمل الشاملة المشتركة أسهم بصورة ملموسة في تعزيز الهيكل العالمي لعدم انتشار الأسلحة النووية وكذلك الأمن الدولي على وجه العموم". وأعربتا عن قناعتهما بأن إبرام هذا الاتفاق "أظهر بشكل واضح أن المشاكل العالقة في مجال عدم انتشار الأسلحة النووية لا يمكن تسويتها إلا عبر سبل سياسية دبلوماسية بالتوافق مع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".

وشددت روسيا والصين أيضا على دعمهما لـ "الدور المحوري والمستقل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في ضمان تفقد ومراقبة المواقع النووية في إيران بموجب القرار 2231"، وأضافتا أنهما "ترحبان بالتقارير الدورية الصادرة عن المدير العام للوكالة والتي تؤكد الالتزام الكامل من قبل إيران بتعهداتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة". كما أيدتا دور اللجنة المشتركة، التي تم تأسيسها لتنفيذ المهمات المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران.

إيران تترقب

وقبل ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده تسعى لعلاقات بناءة مع العالم لكنها ستواصل التنمية المحلية رغم العقوبات المحتملة.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد سخر من المناقشات الأميركية-الأوروبية بشأن الاتفاق النووي مع إيران ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "تاجر" يفتقر للمؤهلات التي تمكنه من التعامل مع معاهدة دولية معقدة. وقالت إيران إنها ستستأنف برنامجها النووي في حال انهيار الاتفاق، وأفاد مسؤول إيراني كبير بأن من المحتمل أن تنسحب طهران من معاهدة تهدف لمنع انتشار الأسلحة النووية إذا قرر ترامب إلغاء الاتفاق.

وكان الاتفاق الذي أبرم بين إيران والقوى الست الكبرى، بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، من بين أبرز إنجازات السياسة الخارجية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لكن ترامب وصف هذا الاتفاق بأنه "واحد من أسوأ الاتفاقات التي شهدها على الإطلاق".

ففي يوليو-تموز 2015، توصلت إيران والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا، إلى اتفاق تسوية ملف طهران النووي، الذي تضمن رفع العقوبات الدولية والأميركية والأوروبية عن إيران، مقابل تقليص الأخيرة برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

الدول العربية

الأردن

حذر أيمن الصفدي وزير خارجية الأردن يوم الثلاثاء من ‭‭‭"‬‬‬تداعيات خطيرة‭‭‭"‬‬‬ وسباق تسلح محتمل في الشرق الأوسط ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وتحدث الصفدي في ألمانيا قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كان سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران أم سيعمل مع حلفائه الأوروبيين الذين يقولون إن الاتفاق نجح في كبح طموحات إيران النووية.

وقال الصفدي إنه ليس على علم بالقرار الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي لكنه حث على مواصلة المناقشة والحوار مع إيران رغم ما وصفها بأنها مخاوف واسعة النطاق في الدول العربية من "تدخل" إيران في المنطقة.

وقال للصحفيين بعد اجتماع مع زعماء "الائتلاف الكبير" الذي يضم اليمين واليسار وتتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "نحتاج جميعا للعمل معا لضمان إيجاد حل للصراعات في المنطقة... والسعي في سبيل شرق أوسط خال من جميع أسلحة الدمار الشامل".

وأضاف "إذا لم ننظر إلى الصورة على الساحة السياسية... ونجد سبيلا لضمان خلو المنطقة برمتها (من هذه الأسلحة) فإننا سنواجه الكثير من التداعيات الخطيرة التي ستؤثر على المنطقة في شكل سباق تسلح".

وفي مارس آذار، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لشبكة (سي.بي.إس) الاخبارية إن المملكة ستطور أسلحة نووية دون شك إذا فعلت إيران ذلك.

ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في منطقة الشرق الأوسط لكنها لم تنف ذلك أو تؤكده.