عاجل

عاجل

"مساع مصرية" للتهدئة شمالي غزة بحسب إسرائيل وحماس تنفي

تقرأ الآن:

"مساع مصرية" للتهدئة شمالي غزة بحسب إسرائيل وحماس تنفي

حجم النص Aa Aa

تراجعت الاحتجاجات الفلسطينية عند حدود قطاع غزة مع إسرائيل إلى حد بعيد، بينما أشارت إسرائيل يوم الأربعاء إلى ما وصفته بمساع مصرية لاستعادة الهدوء، بعد مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية.

ونفت حركة حماس المهيمنة على القطاع تعرضها لأي ضغوط من مصر، للحد من الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع وقالت إن المظاهرات ستستمر، حتى مع تجمع أعداد أقل بكثير من الفلسطينيين في خيام الاحتجاج.

للمزيد على يورونيوز:

أوروبا تدعو إسرائيل إلى الإعراض عن هدم "التجمّع البدوي" في محيط القدس..ما الذي جرى؟

مارسيليا يتحصن بأفضلية الأرض أمام أتلتيكو مدريد في نهائي اليوروبا ليغ

وقال مسعفون في غزة إن فلسطينيين قتلا بالرصاص خلال احتجاجات يوم الثلاثاء على الحدود التي يبلغ طولها 51 كيلومترا. ويوم الاثنين، قتلت القوات الإسرائيلية 60 فلسطينيا، في احتجاجات تزامنت مع نقل الولايات المتحدة لسفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وردا على الانتقادات الأجنبية لتصرفات الجيش الإسرائيلي، اتهمت إسرائيل حركة حماس باستخدام المدنيين غطاء للهجمات عبر السياج الحدودي، وتنفي حماس ذلك.

طرد السفير الإسرائيلي في اسطنبول

في غضون ذلك، قالت تركيا يوم الأربعاء إنها طردت السفير والقنصل العام الإسرائيليين في اسطنبول، ردا على نقل السفارة الأمريكية وإراقة الدماء في غزة، وردت إسرائيل على طرد سفيرها يوم الثلاثاء بطرد قنصل تركيا في القدس.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إنها استدعت عددا من سفرائها لدى بعض الدول الأوروبية، التي شاركت في احتفال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأضافت الوزارة في بيان أنها "استدعت سفراءها في كل من رومانيا والتشيك وهنغاريا (المجر) والنمسا للتشاور معهم، إثر مشاركة سفراء هذه الدول في حفل الاستقبال الذي أقيم في وزارة الخارجية الإسرائيلية بتاريخ 13 أيار 2018 احتفالا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل".

تحت الحصار

وكانت الاحتجاجات الفلسطينية انطلقت في 30 مارس/آذار الماضي تحت اسم "مسيرة العودة" للمطالبة بالعودة إلى الأراضي أو المنازل التي هجر منها الفلسطينيون أو فروا منها قسرا في حرب عام 1948، وتتوافد حشود أكبر على الحدود بعد صلاة الجمعة كل أسبوع.

وتتذرع إسرائيل ومصر بمخاوف أمنية للإبقاء علي قطاع غزة تحت حصار فعلي، أوصل اقتصاده إلى مرحلة الانهيار خلال أكثر من عقد.

ويعيش مليونا شخص في الشريط الضيق معظمهم من أحفاد اللاجئين الذين فروا أو طردوا من منازلهم في إسرائيل وقت قيامها. ويقول البنك الدولي إن سكان غزة يعانون من أحد أعلى معدلات البطالة في العالم، مشيرا إلى أن الحصار يجعل من المستحيل إعادة إعمار القطاع.

في انتظار يوم الجمعة

وقال المحلل في غزة أكرم عطا الله عن تراجع أعداد المحتجين منذ يوم الاثنين "أعتقد أن هناك تراجعا بسبب الرد الدموي الإسرائيلي ولكن سيكون يوم الجمعة مؤشرا على أين ستتجه الأمور". وكان إسماعيل هنية رئيس حركة حماس قام بزيارة قصيرة إلى مصر يوم الأحد استغرقت ساعات.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس لراديو إسرائيل في مقابلة إن قياديا في المخابرات المصرية، لم يذكر اسمه، حذر رئيس حركة حماس اسماعيل هنية، من أن مصر تتدخل ولن تساعدن إذا استمر الدفع بالفلسطينيين في غزة إلى حدود القطاع الشمالية، وأضاف "عاد هنية إلى غزة، وأعطت حماس أمراً... وبأعجوبة، انحسر هذا الاحتجاج العفوي".

تصريحات "زائفة"

ولم يرد من مصر أي رد بعد على تصريحات كاتس التي رفضتها حماس ووصفتها بأنها زائفة. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "لا يوجد وساطات مع الحركة بخصوص وقف مسيرات العودة، وقد استمرت هذه المسيرات يوم أمس وبعد يوم من ارتكاب الاحتلال مجزرة ضد الشعب الأعزل في غزة، وستستمر حتى تحقيق كل أهداف شعبنا من ورائها وفي مقدمتها كسر الحصار".

وفي مؤتمر صحفي أقيم في مخيم احتجاج يوم الأربعاء، حثت فصائل فلسطينية بينها حماس وحركة الجهاد الإسلامي على المشاركة في مظاهرات حاشدة يوم الجمعة.

احتجاجات مستمرة

وقالت الفصائل في بيانها خلال المؤتمر الصحفي إن هناك برنامج فعاليات يومي للاحتجاجات يراعي أجواء رمضان. وأضافت أن المسيرات ستستمر حتى أوائل يونيو حزيران. ويقول منظمو الاحتجاجات إنها مدنية لافتين إلى عدم وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين مقارنة بسقوط 107 قتلى فلسطينيين وآلاف الجرحى.

وفي القدس، حذت غواتيمالا حذو الولايات المتحدة وافتتحت سفارتها في المدينة يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تقدم باراغواي على نفس الخطوة الأسبوع المقبل، لكن معظم الدول تبقي على سفاراتها في تل أبيب، وتقول إن وضع المدينة المقدسة يجب أن يتحدد في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وتوقفت هذه المحادثات منذ عام 2014.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها، بما فيها الشطر الشرقي الذي احتلته في حرب 1967، عاصمة لها، بينما يسعى الفلسطينيون لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة يريدون تأسيسها، في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.