عاجل

عاجل

إسرائيل تقول إن حماس حدت من احتجاجات غزة بعد تحذير مصري

تقرأ الآن:

إسرائيل تقول إن حماس حدت من احتجاجات غزة بعد تحذير مصري

حجم النص Aa Aa

من نضال المغربي ودان وليامز

غزة/القدس (رويترز) – تراجعت حدة الاحتجاجات الفلسطينية عند حدود قطاع غزة مع إسرائيل إلى حد بعيد بينما أشارت إسرائيل يوم الأربعاء إلى ما وصفته بمساع مصرية لاستعادة الهدوء بعد مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية.

ونفت حركة حماس المهيمنة على القطاع تعرضها لأي ضغوط من مصر للحد من الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع وقالت إن المظاهرات ستستمر حتى مع تجمع أعداد أقل بكثير من الفلسطينيين في خيام الاحتجاج.

وقال مسعفون في غزة إن فلسطينيين قتلا بالرصاص خلال احتجاجات يوم الثلاثاء على الحدود التي يبلغ طولها 51 كيلومترا.

ويوم الاثنين، قتلت القوات الإسرائيلية 60 فلسطينيا في احتجاجات أكبر بكثير تزامنت مع نقل الولايات المتحدة لسفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وأحدث أكثر الأيام دموية للفلسطينيين في سنوات أزمة سياسية. فقد سحبت السلطة الفلسطينية، التي تقول إن واشنطن تخلت عن دورها كوسيط محايد في الصراع الممتد منذ 70 عاما، ممثلها في واشنطن. وتبادلت تركيا وإسرائيل طرد كبار الدبلوماسيين.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية يوم الأربعاء إنها استدعت عددا من سفرائها لدى بعض الدول الأوروبية التي شاركت في احتفال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأضافت الوزارة في بيان أنها “استدعت سفراءها في كل من رومانيا والتشيك وهنغاريا (المجر) والنمسا للتشاور معهم على أثر مشاركة سفراء هذه الدول في حفل الاستقبال الذي أقيم في وزارة الخارجية الإسرائيلية بتاريخ 13 أيار 2018 احتفالا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل”.

وردا على الانتقادات الأجنبية لتصرفات الجيش الإسرائيلي، اتهمت إسرائيل، بتأييد من واشنطن، حركة حماس باستخدام المدنيين غطاء للهجمات عبر السياج الحدودي وتشتيت الانتباه عن المشاكل الداخلية في غزة. وتنفي حماس ذلك.

وقال صلاح البردويل القيادي في حماس بقطاع غزة، لقناة تلفزيونية فلسطينية إن من بين 62 شخصا قتلوا يومي الاثنين والثلاثاء هناك 50 من أعضاء حماس.

وسارع مسؤولون إسرائيليون باستغلال تلك التصريحات. وكتب المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس على تويتر “صدقوا ما قاله… إنه لم يكن احتجاجا سلميا”.

وفي خطاب له مساء الأربعاء، استشهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما ذكره البردويل، قائلا “نعرف أعدادا مماثلة وستواصل إسرائيل بالتالي الدفاع عن نفسها بقدر ما هو مطلوب”.

* ضغط مصري

وانطلقت الاحتجاجات الفلسطينية في 30 مارس آذار الماضي تحت اسم “مسيرة العودة” للمطالبة بالعودة إلى الأراضي أو المنازل التي هجرها الفلسطينيون في حرب عام 1948. وتتوافد حشود أكبر على الحدود بعد صلاة الجمعة كل أسبوع.

وقال المحلل في غزة أكرم عطا الله عن تراجع أعداد المحتجين منذ يوم الاثنين “أعتقد أن هناك تراجعا بسبب الرد الدموي الإسرائيلي ولكن سيكون يوم الجمعة مؤشرا على أين ستتجه الأمور”.

وجاءت أنباء الضغط المصري على حماس في أعقاب قيام إسماعيل هنية زعيم حركة حماس بزيارة قصيرة إلى مصر يوم الأحد التمس خلالها وساطة القاهرة بين الحركة والإسرائيليين والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن قياديا في المخابرات المصرية، لم يذكر اسمه، حذر هنية من أن القاهرة “تعرف ولديها أدلة” على أن حماس تمول الاحتجاجات وترسل الناس إلى السياج الحدودي لكي يصبحوا “ذخيرة حية، نساء وأطفال، بدلا من القذائف والصواريخ”.

وأضاف كاتس لراديو إسرائيل في مقابلة إن المسؤول المصري أوضح لهنية “بصورة قاطعة أنه إذا استمر هذا الوضع، سترد إسرائيل وستتخذ خطوات أعنف، ولن تتدخل مصر ولن تساعد”.

وتابع قائلا “عاد هنية إلى غزة، وأعطت حماس أمراً… وبأعجوبة، انحسر هذا الاحتجاج العفوي لجماهير لم يعد بإمكانها تحمل الوضع”.

ولم يرد من مصر أي رد بعد على تصريحات كاتس التي رفضتها حماس ووصفتها بأنها زائفة.

ونفى رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار أن تكون مصر قد مارست ضغوطا على حماس لإنهاء الاحتجاجات وقال إن هنية بحث ما يمكن أن تفعله القاهرة لتخفيف المصاعب في غزة.

وقال السنوار في مقابلة على تلفزيون الجزيرة “(المصريون) أكدوا حرصهم على ألا تنزلق هذه المسيرات إلى مواجهة عسكرية مسلحة وهو الأمر الذي يتفق مع موقفنا”.

* إحكام السيطرة

وتسيطر حماس على غزة منذ 2007 وخاضت ضد إسرائيل ثلاث حروب خلال العقد الماضي. وتنفي الحركة حق إسرائيل في الوجود.

وتتعلل إسرائيل ومصر بمخاوف أمنية للإبقاء قطاع غزة تحت حصار فعلي أوصل اقتصاده إلى مرحلة الانهيار خلال أكثر من عقد سيطرت فيه حماس على القطاع وشهد حروبا متكررة مع إسرائيل.

ويعيش مليونا شخص في الشريط الضيق معظمهم من أحفاد اللاجئين الذين فروا أو طردوا من منازلهم في إسرائيل وقت قيامها. ويقول البنك الدولي إن سكان غزة يعانون من أحد أعلى معدلات البطالة في العالم، مشيرا إلى أن الحصار يجعل من المستحيل إعادة إعمار القطاع.

وكان العنف على طول قطاع غزة محدودا للغاية اليوم وقال الجيش الإسرائيلي إن دبابة استهدفت موقعين لحماس في جنوب القطاع بعد تعرض قواته لإطلاق نار. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا من الجانبين.

وفي مؤتمر صحفي أقيم في مخيم احتجاج اليوم، حثت فصائل فلسطينية بينها حماس وحركة الجهاد الإسلامي على المشاركة في مظاهرات حاشدة يوم الجمعة.

لكن قدوم شهر رمضان، الذي يبدأ يوم الخميس، قد يحد من حجم المظاهرات.

وقالت الفصائل في بيانها خلال المؤتمر الصحفي إن هناك برنامج فعاليات يومي للاحتجاجات يراعي أجواء رمضان. وأضافت أن المسيرات ستستمر حتى أوائل يونيو حزيران.

ويقول منظمو الاحتجاجات إنها مدنية لافتين إلى عدم وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين مقارنة بسقوط 107 قتلى فلسطينيين وآلاف الجرحى.

وتشكك إسرائيل في ذلك. وقال الجيش الإسرائيلي إن 14 من الذين قتلوا يوم الاثنين كانوا يطلقون النار على القوات الإسرائيلية أو يحاولون تفجير السياج الحدودي.

وفي القدس، حذت جواتيمالا حذو الولايات المتحدة وافتتحت سفارتها في المدينة يوم الأربعاء. ومن المقرر أن تقدم باراجواي على نفس الخطوة الأسبوع المقبل.

لكن معظم الدول تبقي على سفاراتها في تل أبيب وتقول إن وضع المدينة المقدسة يجب أن يتحدد في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وتوقفت هذه المحادثات منذ عام 2014.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها، بما فيها الشطر الشرقي الذي احتلته في حرب 1967، عاصمة لها. ويسعى الفلسطينيون لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة يريدون تأسيسها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة