عاجل

عاجل

الشرطة الماليزية تداهم منزل رئيس الوزراء السابق

تقرأ الآن:

الشرطة الماليزية تداهم منزل رئيس الوزراء السابق

حجم النص Aa Aa

من جوزيف سيبالان وتوم وستبروك

كوالالمبور (رويترز) – قال شاهد من رويترز إن ما لا يقل عن 12 فردا من الشرطة المسلحة داهموا منزل رئيس الوزراء الماليزي المخلوع نجيب عبد الرزاق في وقت متأخر يوم الأربعاء بعد عودته من الصلاة في أحد المساجد.

وقالت وكالة برناما الرسمية للأنباء إن عشرات من أفراد الشرطة شوهدوا أيضا عند مبنى سكني فاخر في منطقة أخرى من العاصمة حيث توجد شقة نجيب.

ولم ترد أنباء بشأن العملية التي تقوم بها الشرطة التي ظهرت أسلحتها النارية من على مسافة بعيدة. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدثة باسم الشرطة.

وتجمع أكثر من 100 من الصحفيين والمواطنين أمام منزل عائلة نجيب بعد منتصف الليل. وبثت وسائل الإعلام المحلية الأحداث على الهواء مباشرة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وشاهدها قرابة ثمانية آلاف متابع.

وتعرض التحالف السياسي الذي يحكمه نجيب منذ فترة طويلة للهزيمة في الانتخابات العامة التي أجريت الأسبوع الماضي. وبعد أيام فقط على الانتخابات أمر رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد بمنعه هو وزوجته روسماه منصور من مغادرة البلاد.

ويقول مهاتير (92 عاما) إن هناك أدلة كافية للتحقيق في فضيحة بمليارات الدولارات تتعلق بصندوق التنمية الماليزي (1إم.دي.بي) الذي أسسه نجيب.

ونفى نجيب الذي كان يوما من المقربين لمهاتير ارتكاب أي مخالفات.

وتحقق الشرطة في ست دول على الأقل بينها الولايات المتحدة في تلك الفضيحة.

وأقال مهاتير النائب العام ومسؤلين في وكالة مكافحة الفساد فيما بدا أنها عملية تطهير لأشخاص كان ينظر إليهم على أنهم مقربون لرئيس الوزراء السابق.

وفي وقت سابق اليوم صدر عفو ملكي شامل عن السياسي الماليزي المسجون أنور إبراهيم وخرج من مستشفى في العاصمة كوالالمبور وذلك في ذروة تغييرات درامية تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالحكومة في مفاجأة انتخابية الأسبوع الماضي.

ويبقى السؤال في ماليزيا الآن هو كيف سيتعامل أنور مع رئيس الوزراء مهاتير محمد الذي كان حليفا له ثم تحول إلى غريمه ثم عاد ليتحالف معه وكذلك ما الدور الذي سيلعبه في الحكومة.

وابتسم أنور (70 عاما) ولوح لأنصاره أثناء خروجه من المستشفى مرتديا بذلة سوداء ورابطة عنق وشعره مصفف بعناية إلى الوراء. وكان أنور محاطا بأسرته ومحاميه وحراس السجن قبل أن تنقله سيارة إلى القصر للقاء السلطان محمد الخامس ملك ماليزيا.

وهتف أنصار أنور قائلين “إصلاح” وهو اسم الحركة التي أطلقها قبل عشرين عاما لتغيير وجه السياسة الماليزية القائمة على العرق والمحسوبية.

وقضى أنور ثلاث سنوات من حكم بسجنه لمدة خمس سنوات بتهمة اللواط التي قال إنها ملفقة من حكومة رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق.

وكان مهاتير الذي تحالف مع أنور للفوز بالانتخابات التي جرت الأربعاء الماضي في القصر لاستقباله.

وقال القصر في بيان “بناء على نصيحة مجلس العفو في أراضي كوالالمبور ولابوان وبوتراجايا الاتحادية، سمح الملك بعفو شامل وإفراج فوري… عن أنور بن إبراهيم”.

وقال أنور اليوم الأربعاء إنه سيمنح تأييده الكامل للحكومة بقيادة مهاتير لكنه لن يكون جزءا منها في الوقت الراهن.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في منزله بعد إطلاق سراحه “قطعت تعهدا.. أنا هنا كمواطن حريص لأمنح التأييد الكامل لإدارة البلاد بناء على تفاهم بأننا ملتزمون بأجندة الإصلاح بدءا من القضاء والإعلام إلى كافة المؤسسات”.

وذكر أنور أن من حق مهاتير تشكيل الحكومة لكنه أشار إلى أنه حصل على ضمانات بأن مهاتير سيتشاور مع قادة الأحزاب.

وقال إنه يود أن يمضي بعض الوقت بعيدا مع أسرته. وقال “أبلغت السيد مهاتير أنه لا حاجة بي للخدمة في الحكومة في الوقت الراهن”.

وكان أنور يعالج في المستشفى من إصابة في الكتف تحت حراسة الشرطة. وكان أنور نائبا لمهاتير في تسعينيات القرن الماضي لكن دبت الخصومة بينهما أثناء الأزمة المالية الآسيوية.

* مسامح

وجهت إدانات عالمية لمهاتير بعد نشر صور لأنور بلحية صغيرة ونظارة طبية ومصابا بكدمات حول العين.

وبعد الإفراج عنه زجت السلطات بأنور مرة أخرى في السجن بتهمة اللواط عام 2015. وفي المرتين قال أنور وأنصاره إن الاتهامات لها دوافع سياسية.

وكتبت نور العزة ابنة أنور مقالا في صحيفة الجارديان أمس الثلاثاء تقول “سألني الكثيرون كيف تتحالف حركة إصلاح الآن مع مهاتير محمد نفس الدكتاتور السابق الذي أطاح بوالدي عام 1998 ووجه بإلقاء القبض عليه وإيذائه ومعاملته بوحشية وحبسه.

“وإجابتي ببساطة هي أننا يجب أن نعقد العزم جميعا على ألا ندع أمتنا تسقط مرة أخرى في غياهب ما سقطت فيه ورئيس الوزراء محمد أمامه فرصة ثانية نادرة لتصحيح الأمور”.

ويسمح العفو الذي صدر استنادا إلى حدوث إجهاض للعدالة لأنور بالعودة إلى ساحة السياسة فورا.

وبعد فوزه في الانتخابات مرة أخرى تعهد مهاتير (92 عاما) بالسعي للإفراج عن أنور والتنحي جانبا في نهاية الأمر للسماح له بتولي رئاسة الوزراء.

وقال مهاتير أمس الثلاثاء إنه يتوقع أن يظل رئيسا للوزراء لمدة عام أو عامين مما أثار تكهنات بخلافات بين الرجلين.

لكن وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور ونائبة رئيس الوزراء قالت للصحفيين فيما بعد إن أنور لا يتعجل تولي رئاسة الوزراء.

وقال رضوان إسماعيل، وهو أحد أنصار أنور، في المستشفى “تأثرت برؤيته ينال حريته لكن النضال لم ينته. والآن ينبغي أن نراه يصبح رئيسا للوزراء”.

وقال مناصر آخر لأنور ويدعى جاك سينج مرتديا قميصا عليه صورة لأنور وراء القضبان إنه يعتقد أن مهاتير وأنور سيحلان أي توتر بينهما.

وأضاف “أعتقد أن علينا أن ندع مهاتير يمارس عمله وينقذ ماليزيا ويستعيد نظام حكومتها”.

وظهرت اختلافات بالفعل بين أنصار مهاتير وأنور حول المناصب الوزارية ودور أنور.

ومهاتير هو زعيم التحالف الحاكم أما حزب عدالة الشعب بزعامة أنور ففاز بمعظم المقاعد البرلمانية التي حصدها التحالف.

ويسابق مهاتير الزمن أيضا لإجراء تحقيق في مزاعم كسب غير مشروع في صندوق التنمية الماليزي (1إم.دي.بي) وهو صندوق سيادي أسسه رئيس الوزراء السابق الغارق حتى أذنيه في فضيحة كسب غير مشروع بمليارات الدولارات.

وقال مكتب رئيس وزراء سنغافورة المجاورة لي هسين لونج إنه سيزور مهاتير يوم السبت.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة