عاجل

عاجل

مستثمر كويتي يتطلع لإقامة مزرعة للتمور ومحمية طبيعية في العراق

تقرأ الآن:

مستثمر كويتي يتطلع لإقامة مزرعة للتمور ومحمية طبيعية في العراق

مستثمر كويتي يتطلع لإقامة مزرعة للتمور ومحمية طبيعية في العراق
حجم النص Aa Aa

من أولف ليسنج

البادية الجنوبية (العراق) (رويترز) - في أراض كانت ساحة لحرب الخليج في عام 1991، وفي عمق الصحراء في جنوب العراق، يتطلع مستثمر كويتي لزراعة 100 ألف من نخيل التمور، وبناء محمية طبيعية للنعام والغزال.

وعادت شركات كويتية قليلة إلى ممارسة أنشطة أعمال في العراق منذ أن غزا صدام حسين جارته الصغيرة في عام 1990 ثم تحرير الكويت بعد ذلك بعام.

لكن رجل الأعمال عبد العزيز البابطين يضخ 58 مليون دولار في مشروع مزرعة للتمور في البادية الجنوبية، التي تبعد نحو 150 كيلومترا عن ميناء البصرة، حسبما قال مسؤولون.

وقال ضياء الشريدة وكيل البابطين في العراق إنه يأمل في زراعة 100 ألف نخلة في السنوات الخمس إلى الست القادمة، مضيفا أن التمور ستٌباع أولا في العراق، على أن يجري تصديرها في مرحلة لاحقة.

وحتى الآن، تم زراعة خمسة آلاف نخلة.

كان العراق في السابق ينتج ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي من التمور، لكنه الآن ينتج خمسة في المئة فقط بعد عقود من الصراع، رغم أنه موطن لحوالي 350 نوعا من نخيل التمر.

وأظهرت لافتة في مكتب البابطين أن رجل الأعمال بدأ العمل في المزرعة في الثمانينات من القرن الماضي، لكن العراق صادرها بعد غزو الكويت في 1990، وحولها إلى منطقة عسكرية نظرا لقربها من الحدود الكويتية، وقام بحفر خنادق لأسلحته الثقيلة.

وتعرضت المنطقة للقصف في هجمات جوية في إطار حملة تحرير الكويت، لكن السلطات لم تطهر الخنادق، تاركة أعيرة نارية وأجزاء من أبراج الدبابات يعلوها الصدأ على مقربة من المزرعة.

وفي محاولة لبدء صفحة جديدة، أعاد العراق المزرعة إلى البابطين ومنح نشاطه إعفاءات ضريبية.

وقال علي جاسب رئيس هيئة الاستثمار في البصرة إنه سيكون أول مشروع استثماري خاص للتمور في العراق.

وأوجدت المزرعة نحو 50 فرصة عمل في هذه المنطقة الخربة، وستحتاج إلى ما إلى 500 عامل عندما يبدأ النخيل الإنتاج.

وفي خطوة ثانية، يخطط البابطين لإنشاء محمية طبيعية يستورد لها النعام والغزال، بحسب ما قاله الشريدة.

* تحسن العلاقات بين البلدين

بقيت العلاقات بين العراق والكويت متوترة حتى بعد الإطاحة بصدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، لكنها تحسنت منذ ذلك الحين، مع استضافة الكويت في فبراير شباط مؤتمرا للمانحين لإعادة بناء العراق.

لكن شركات كويتية لا تزال تحجم عن العودة، وتطالب بضمانات بأن أنشطتها لن تُصادر مرة أخرى.

وقال جاسب إن هناك مستثمرا كويتيا آخر فقط في البصرة، يستثمر في مركز للتسوق.

لكن التجارة انتعشت في الأعوام القليلة الماضية مع قيام الشركات الأجنبية باستخدام ميناء الكويت لشحن سلع إلى العراق مع تحسن الأوضاع الأمنية. وقال مسؤول عراقي إن ما يصل إلى 200 مركبة تعبر الحدود يوميا من منفذ صفوان.

وبدأ الزائرون الكويتيون يعودون أيضا إلى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين لدى الشيعة. وثلث الكويتيين من الشيعة.

وفي الاتجاه الآخر، لا يوجد استثمار عراقي خاص يذكر في الكويت، حيث نادرا ما تمنح الكويت تأشيرات زيارة للعراقيين لأسباب أمنية.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة