عاجل

عاجل

بعد زواج المثليين، أيرلندا المسيحية المحافظة تتجه لتأييد الحق في الإجهاض

تقرأ الآن:

بعد زواج المثليين، أيرلندا المسيحية المحافظة تتجه لتأييد الحق في الإجهاض

بعد زواج المثليين، أيرلندا المسيحية المحافظة تتجه لتأييد الحق في الإجهاض
© Copyright :
. REUTERS/Max Rossi
حجم النص Aa Aa

في علامة فارقة في تاريخها، إيرلندا البلد المسيحي المحافظ تختار التغيير وتقول نعم للحق في الإجهاض في استفتاء جرى يوم الجمعة.

فقد أظهرت نتائج رسمية السبت أن إيرلندا صوتت بأغلبية كاسحة لصالح إلغاء القيود الصارمة المفروضة على الإجهاض وذلك في استفتاء وصفه رئيس الوزراء الايرلندي "بالثورة الهادئة" في بلد اشتهر في أوروبا بأنه مجتمع محافظ.

وأيد ما يزيد على ثلثي عدد الناخبين هذا التعديل في الدولة التي كانت يوما كاثوليكية محافظة مما يسمح للحكومة بطرح تشريع بهذا الشأن بحلول نهاية العام.

مشاركة واسعة في الاستفتاء..

وصف رئيس وزراء إيرلندا ليو فاردكار، الذي كان مؤيدا لإلغاء الحظر، هذا التصويت بأنه فرصة تأتي مرة واحدة كل جيل وقال إن إقبال الناخبين كان كبيرا.

إذ شارك في الاستفتاء 64% ممن لهم حق التصويت في واحدة من أعلى نسب الإقبال على الاستفتاءات. وباستثناء دائرة انتخابية واحدة صوتت باقي الدوائر الأربعين لصالح إلغاء القيود المفروضة على الإجهاض ليأتي التأييد بنسبة 66%.

ما هو سؤال الاستفتاء على الإجهاض؟

في هذا الاستحقاق، كان على الناخبين أن يجيبوا على سؤال ما إذا كانوا يوافقون على إلغاء الحظرالدستوري الذي يعود تاريخه لعام 1983 والذي يساوي بين الأم والجنين إذا تعلق الأمر في الحق في الحياة. تم بعدها رفع الحظر جزئيا عام 2013 في الحالات التي كانت فيها حالة الأم في خطر.

REUTERS/Max Rossi

وقد أقر الناطق باسم التيار المعارض للإجهاض جون ماكغويرك بهزيمته في هذا الاستفتاء وقال إن شعب إيرلندا قال كلمته وأن الكفة رجحت لصالح الرأي الآخر وبأنه لا يوجد ما يمنع من المصادقة على الحق في الإجهاض.

وفيما تتواصل عمليات الفرز، علقت آيريش إنديباندنت أكبر الصحف الآيرلندية على نتيجة الاستحقاق تحت عنوان " قالوا نعم" ووصفت الحدث بأنه محطة هامة في تاريخ المجتمع الإيرلندي.

وقد علق رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار على الاستفتاء في تغريدة أمس قال فيها: " شكرا لكل من صوتوا. الديموقراطية تعمل. يبدو وكأننا سنكتب التاريخ غدا".

بعد الطلاق وزواج المثليين، الحق في الإجهاض

وإذا ما أكدت النتائج النهائية هذا المنحى، فإن إيرلندا المحافظة وصاحبة القوانين الاجتماعية الأكثر صرامة في الغرب، ستكون فعلا على موعد مع تغيير جذري في بلد لم يسمح بالطلاق إلا منذ 1995 وبأغلبية جد ضئيلة قبل أن تصبح أول دولة في العالم تصادق على زواج المثليين عبر استفتاء شعبي عام 2015 والتي يحكمها منذ عام 2017 رئيس حكومة مثليّ هو فارادكار.

" شكرا لكل من صوتوا. الديموقراطية تعمل. يبدو وكأننا سنكتب التاريخ غدا"

ويعتبر الإجهاض في هذا البلد ذي ال 4.8 مليون نسمة، مسألة جد خلافية أكثر من أية مسألة أخرى. حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض. لكن سرعان ما أقحمت الأحداث والصدفة، هذه القضيةَ في الأجندة السياسية عام 2012 بعد وفاة مهاجرة من أصل هندي تبلغ من العمر 31 عاما قضت بسبب التهاب في المشيمة بعد رفض الأطباء إجراء عملية إجهاض لها.