عاجل

عاجل

إنتاج مانع تجمد من الجيل الجديد في مركز "إيرباص" للبحوث والتقنيات

تقرأ الآن:

إنتاج مانع تجمد من الجيل الجديد في مركز "إيرباص" للبحوث والتقنيات

إنتاج مانع تجمد من الجيل الجديد في مركز "إيرباص" للبحوث والتقنيات
حجم النص Aa Aa

إن سبق لك وسافرت بالطائرة في فصل الشتاء، فحتما أنت تعرضت للحظات توتر نتيجة تأخر إقلاع الطائرة حتى تنتهي عملية تغطية جسم الطائرة بسائل مانع التجمد. ويعتبر هذا الانتظار مبررا تماما، لأن تشكل الجليد على سطح الطائرة مسألة خطيرة جدا، لكن ألا يمكن إيجاد حل آخر؟

هذه هي المشكلة: تلتصق قطرات الماء على السطوح المصنوعة من الألمنيوم. وهكذا تتشكل جزيئات الجليد على جسم الطائرة عندما يكون الطقس باردا ورطبا. كيف يمكن التخلص من هذه الظاهرة؟

باحث في علم المواد في مؤسسة "تيكنولوجي بارتنرز" – بارتلومي برزيبيجيفسكي، يقول:

"أحد الحلول لتجنب تشكل الجليد على جسم الطائرة، هو تغطية الهياكل بطلاء مضاد للرطوبة متفوق الفعالية."

هذا هو تماما ما يعمل عليه العلماء البولنديون وزملاؤهم من الدول الأخرى في مشروع البحوث الأوروبي (فوبيك 21 سي). يحتوي أحد هذه الأغطية التجريبية على جزيئات النانو التي تجعل الألمنيوم مادة غير عادية طاردة للماء وبالتالي مضادة للتجمد.

باحث في علم المواد في مؤسسة "تيكنولوجي بارتنرز" – بارتلومي برزيبيجيفسكي، يقول:

"تخلق جزيئات النانو نتوءات ينحصر الهواء بينها، لذلك لا يمكن للماء التسرب إلى داخلها، وينزلق على السطح."

يعمل الباحثون بأساليب مختلفة للحصول على المواد المضادة للتجمد. استلهمت هذه التقنية المتطورة من الظاهرة الطبيعية المعروفة بـ "فعالية اللوتس". فأوراق اللوتس لا تتبلل بفضل تغطية السطح بمادة تعتمد تقنية النانو. إذن، متى يبدأ صانعو الطائرات بإنتاج الطائرات المقاومة للتجمد؟

تستطيع هذه الأداة غير العادية في مركز إيرباص للبحوث والتقنيات، الإجابة على هذا السؤال. يوجد هنا نفق تمر فيه رياح جليدية. صنع من الخشب من أجل العزل الحراري. ويظهر كيفية تشكل الجليد على سطح جسم الطائرة من خلال محاكاة الظروف الجوية.

باحث في مجال التجمد في مركز إيرباص للبحوث والتقنيات – نوربرت كاربن، يقول:

"بداية، نطلق الغيوم الجليدية داخل النفق. ثم يتراشق الماء في النفق ويحط على هذه المجسمات حيث تتجمد عند الاصطدام."

تظهر هذه التجربة أن جزيئات الماء الباردة يمكن أن تتحول إلى جليد في اللحظة التي تصطدم بها بجسم الطائرة، كهذه الزجاجة التي تحتوي على الماء المبرد لدرجة ما تحت الصفر والذي يتحول إلى صلب عند تعرضه للصدمات. ويترتب على السطوح التي تقاوم تراكم الجليد أن تتمتع بمتانة كافية للنجاة من ظروف قاسية أخرى.

خبير في مجال المواد يعمل في مركز إيرباص – إلمار بوناكورسو، يقول:

"بالنسبة للصناعة، نحتاج للتأكد من أن هذه الأغطية ليست فعالة ضد الجليد فحسب، بل تقاوم مختلف العوامل الجوية مثل الرمال، إن أردنا الطيران خلال عاصفة رملية أو المطر، أو إن أردنا أن نخترق الغيوم والأشعة فوق البنفسجية."

حتى الآن، لم تتحقق المتانة المرغوبة. تضرب هذه الأداة النماذج بنفاثات ضغط عالية، لكشف سرعة تجرد السطح من الغطاء. إن ترتب إعادة عملية التغطية بشكل دائم، فلن يكون هذا فعالا اقتصاديا. وتفيد الأبحاث أن الغطاء المضاد للتجمد يمكن تحسينه بشكل كاف لينافس طرق مقاومة الجليد الحالية.

بروفسور في علم المواد في معهد البوليتكنيك في مونتريال – جولانتا سابيها، تقول:

"الآن، لدينا الحرارة، عناصر التدفئة التي علينا استخدامها، وهي غير كافية، فهي تستهلك الكثير من الوقود. ولدينا المواد الكيميائية المؤذية التي نستخدمها. إذن، ستكون هندسة السطوح مفيدة جدا، وهو حل جيد."

مازالت هناك سنوات للبحث، لكن ستتمكن هذه التقنية في النهاية أن تحل محل المواد الكيميائية المضادة للتجمد.

تقرير: موفد يورونيوز دنيس لوكتير

للمزيد إقرأ على يورونيوز:

ايرباص تحسم قرارها حول بيع طائرات لطهران قريباً

متى سنسافر بطائرات مصنوعة من مواد طبيعية؟

المزيد من عالم الغد