عاجل

عاجل

رئيس إيطاليا يستدعي مسؤولا سابقا بصندوق النقد وتكهنات بأنه سيرأس الحكومة

تقرأ الآن:

رئيس إيطاليا يستدعي مسؤولا سابقا بصندوق النقد وتكهنات بأنه سيرأس الحكومة

رئيس إيطاليا يستدعي مسؤولا سابقا بصندوق النقد وتكهنات بأنه سيرأس الحكومة
حجم النص Aa Aa

روما (رويترز) – قال متحدث رئاسي إن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا سيلتقي المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي كارلو كوتاريلي يوم الاثنين الساعة 1130 بالتوقيت المحلي (0930 بتوقيت جرينتش)، وذلك وسط تكهنات بأن الرئيس سيطلب منه رئاسة حكومة مؤقتة.

يجيء استدعاء كوتاريلي وسط اضطرابات سياسية ودستورية في وقت يبدو فيه أن إجراء انتخابات مبكرة أمر لا مفر منه.

وجاء استدعاء كوتاريلي بعد أن تخلى حزبا حركة (5-نجوم) وحزب رابطة الشمال المنتمي لأقصى اليمين المناهضان للمؤسسات عن خططهما لتشكيل حكومة ائتلافية احتجاجا على استخدام رئيس الدولة حق النقض (الفيتو) ضد اختيارهما لوزير الاقتصاد.

وقال ماتاريلا في كلمة تلفزيونية إنه رفض هذا المرشح وهو الخبير الاقتصادي باولو سافونا (81 عاما) لأنه هدد بسحب إيطاليا من اليورو.

وارتفعت الأسواق المالية في ظل الأنباء أن اقتصاد إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، لن تقوده حكومة معادية للعملة الموحدة.

وقال ماتاريلا “غموض موقفنا أثار قلق المستثمرين والمودعين في إيطاليا والخارج.

“عضوية اليورو خيار أساسي. إذا كنا نريد مناقشتها علينا حينئذ أن نفعل ذلك بأسلوب جدي”.

وتراجعت الأسواق المالية الأسبوع الماضي بسبب مخاوف من أن الائتلاف الذي تجري مناقشته بين رابطة الشمال المنتمية لأقصى اليمين وحركة (5-نجوم) الشعبية قد يبدأ عملية إنفاق ببذخ ويزيد بشكل ينطوي على خطورة دين إيطاليا الضخم بالفعل والذي يزيد 1.3 مرة عن إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

لكن بعد انهيار الائتلاف ارتفعت الأسهم والسندات الإيطالية واليورو. وتعافت العملة الموحدة من أدنى مستوياتها في أكثر من ستة أشهر.

وردت رابطة الشمال وحركة (5-نجوم) بغضب على ماتاريلا واتهمتاه بسوء استغلال سلطاته. وكان الحزبان قد أمضيا أياما في محاولة صياغة اتفاق لتشكيل ائتلاف يهدف لإنهاء أزمة ناجمة عن الانتخابات التي أجريت في مارس آذار ولم تخرج بنتيجة حاسمة.

ودعا رئيس حركة (5-نجوم) لويجي دي مايو البرلمان لمساءلة ماتاريلا، بينما هدد زعيم حزب رابطة الشمال ماتيو سالفيني باحتجاجات حاشدة ما لم تتم الدعوة لانتخابات مبكرة.

وقال سالفيني “من دون موافقة برلين أو باريس أو بروكسل فلا يمكن تشكيل حكومة في إيطاليا. هذا جنون، وأطالب الشعب الإيطالي بالبقاء قريبا منا لأنني أريد إعادة الديمقراطية إلى الدولة”.

* حل قصير الأجل

وافق ماتاريلا على باقي ترشيحات الحزبين، لكنه قال إن من حقه رفض المرشحين الذين قد يلحقوا الضرر بالحكومة. وأضاف أن حزب رابطة الشمال وحركة (5-نجوم) رفضا ترشيح أحد آخر للمنصب.

وبعد ذلك بقليل استدعي مكتب الرئيس مدير الشؤون المالية السابق في صندوق النقد الدولي كوتاريلي للقاء الرئيس يوم الاثنين. وعادة ما تكون مثل هذه الدعوة تمهيدا لعرض تفويض عليه لتشكيل حكومة.

وسيؤدي اختيار كوتاريلي لتهدئة أسواق المال، لكن أي حكومة تكنوقراط يتم تشكيلها ستكون مجرد حل قصير الأجل على الأرجح لأن أغلبية النواب قالوا إنهم لن يدعموا مثل هذه الحكومة.

وإذا أخفق كوتاريلي في الفوز بتأييد البرلمان كما هو متوقع، فسيقود إيطاليا ببساطة إلى انتخابات تجرى على الأرجح في سبتمبر أيلول أو أكتوبر تشرين الأول. وستكون هذه أول مرة في تاريخ إيطاليا بعد الحرب تحتاج فيها الدولة لإعادة الانتخابات بهذا الشكل.

وقال سالفيني في مقابلة إذاعية يوم الاثنين إنه سيسعى للحصول على تأييد نواب حركة (5-نجوم) في البرلمان لتغيير قانون الانتخابات. وأسفر نظام التمثيل النسبي الحالي عن برلمان معلق قبل شهرين، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ذلك قد يحدث مجددا.

وتفيد الاستطلاعات بأن حزب رابطة الشمال الذي حصل على 17 في المئة من الأصوات في مارس آذار، سيحقق تقدما كبيرا في أي انتخابات مبكرة، بينما يظل تأييد حركة (5-نجوم) قويا ويقدر بأكثر من 30 في المئة.

وكتب سالفيني لمتابعيه على فيسبوك، مطالبا بانتخابات فورية “لن تكون انتخابات وإنما استفتاء للاختيار بين إيطاليا وهؤلاء في الخارج الذين يريدون منا أن نكون أمة خانعة ومستعبدة وراكعة”.

ولكنه رفض دعوات حركة (5-نجوم) وحليف منتم لأقصى اليمين، هو حزب أشقاء إيطاليا، للسعي لطرد الرئيس ماتاريلا من منصبه.

وقال دي مايو رئيس حركة (5-نجوم) إنه يطالب بعزل الرئيس بموجب المادة 90 من الدستور. ويمكن للبرلمان بموجب هذه المادة السعي لعزل الرئيس إذا صوتت أغلبية بسيطة من النواب لصالح الخطوة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة