عاجل

عاجل

الأزمة السياسية تدفع بالإيطاليين لشن حملة على السياح الألمان

تقرأ الآن:

الأزمة السياسية تدفع بالإيطاليين لشن حملة على السياح الألمان

الأزمة السياسية تدفع بالإيطاليين لشن حملة على السياح الألمان
حجم النص Aa Aa

"نود أن نبلغ عملائنا الألمان بأننا في هذا المتجر نطبق زيادة في أسعار السلع بنسبة 50 في المائة على الزبائن الألمان"، إنه الإعلان الذي نستطيع قراءته على واجهات بعض المحلات في المدن الإيطالية. حملة شرسة معادية للسياسة الألمانية تشهدها إيطاليا خلال الفترة الأخيرة بسبب تنامى الأزمة الإقتصادية والسياسة.

الإيطاليون يحملون ألمانيا والمستشارة ميركل جزءا من المسؤولية عن المشاكل الإقتصادية التي تعصف ببلادهم بسبب تدخلات برلين في القرارات الداخلية لروما من خلال المفوضية والإتحاد الأوروبي.

الحملة ضد ألمانيا انتشرت في مختلف المدن السياحية في جميع أنحاء البلاد بدخول إيطاليا الشهر الثالث من الأزمة السياسية.

وبينما يسعى رئيس الدولة للتوصل إلى تسوية لاستعادة الهدوء إلى الأسواق المالية ، يبدو أن قادة بعض الأحزاب السياسية يشجعون المشاعر المعادية للاتحاد الأوروبي والمعادية للألمان.

واندلعت مشاجرة الثلاثاء عندما أجبر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الميزانية، غونتر أوتينغر، على الاعتذار بعد تصريحات تشير إلى أن الناخبين الإيطاليين سيعاقبون من قبل الأسواق للتصويت لصالح الشعبويين المشككين.

أزمة سياسية وإقتصادية

وتسعى إيطاليا للخروج من اضطراب سياسي تشهده من خلال إعادة محاولة تشكيل حكومة بعدما رفض رئيس البلاد مقترح حزبين شعبويين، تقدما نتائج الانتخابات، لتشكيلها.

هذا وبدأت إيطاليا الأربعاء بالبحث عن فرصة أخيرة للخروج من مأزق سياسي يستمر منذ ثلاثة أشهر إذ سعى أكبر حزب فيها لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب رابطة الشمال اليميني.

وتخلى حزبا حركة "5 نجوم" ورابطة الشمال المعارضان للمؤسسات عن خطط لتقاسم السلطة مطلع هذا الأسبوع بعدما رفض رئيس البلاد مقترح الحزبين لتشكيل الحكومة.

ورفض الرئيس سيرجيو ماتاريلا لترشيح باولو سافونا، ذي المواقف المتشككة تجاه الاتحاد الأوروبي، لمنصب وزير الاقتصاد ربما يدفع البلاد إلى إعادة الانتخابات وهو ما قد يسفر عن الإضرار بالأسواق المالية الإيطالية.

وقال مصدر مقرب من حزب حركة "5 نجوم"، أكبر حزب في البرلمان الجديد، إن الحزبين يحاولان حاليا إيجاد حل وسط بشأن مرشح آخر لمنصب وزير الاقتصاد.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وعبر كارلو كوتاريللي المكلف برئاسة الوزراء عن اعتقاده بقرب حل هذا المأزق. ولدى كوتاريللي خطط لإعادة الانتخابات بعد فصل الصيف.

غير أن زعيم حزب رابطة الشمال ماتيو سالفيني، والذي تدفعه استطلاعات الرأي بقوة إلى مركز متقدم، استبعد فكرة أن حزبه وحزب حركة "5 نجوم" سيسعيان مجددا لتولي السلطة قائلا إنه ينبغي إعادة الانتخابات في أقرب وقت ممكن.

ودعا سالفيني رئيس البلاد لاتخاذ الخطوة الأولى وشرح كيفية الخروج من هذا الوضع.

وفي حالة استمرار المأزق فإن إيطاليا قد تشهد انتخابات جديدة في وقت تطالب فيه معظم الأحزاب الرئيس بحل البرلمان وإجراء الانتخابات في 29 يوليو-تموز على أقرب تقدير.

الإيطاليون يريدون البقاء داخل الإتحاد الأوروبي

أظهر استطلاعان للرأي أن ما بين 60 و 72 في المائة من الإيطاليين يريدون أن تظل بلادهم جزءا من منطقة اليورو بينما يفضل ما بين 23 و24 في المائة التخلي عن العملة الموحدة.

الاستطلاعان أجرتهما مؤسستا "يورو ميديا" و"بيبولي" لصالح برنامج "بورتا أ بورتا"، الذي تبثه قناة "راي" التلفزيونية ونشرت نتائجهما مساء الأربعاء.

وأصبح اليورو جزءا من الجدل السياسي قبل انتخابات مبكرة متوقعة في وقت لاحق هذا العام أو في أوائل 2019.

وأظهر استطلاع "بيبولي" أن 72 في المائة يريدون البقاء في منطقة اليورو وأن 23 في المائة يرغبون في الانسحاب بينما لم يحسم خمسة في المائة أمرهم.

في حين أظهر استطلاع "يورو ميديا" أن 60 في المائة يريدون البقاء بينما يود 24 في المائة الانفصال ولم يحسم 16 في المائة أمرهم.