عاجل

عاجل

تحليل-بالموانيء والسفن والوعود.. الهند تؤكد دورها في جنوب شرق آسيا

تقرأ الآن:

تحليل-بالموانيء والسفن والوعود.. الهند تؤكد دورها في جنوب شرق آسيا

تحليل-بالموانيء والسفن والوعود.. الهند تؤكد دورها في جنوب شرق آسيا
حجم النص Aa Aa

من راجو جوبالاكريشنان

سنغافورة (رويترز) - وسط الصخب الدائر حول القمة الأمريكية الكورية الشمالية المنتظرة والتوترات الجديدة التي اندلعت بين واشنطن وبكين الأسبوع الماضي كادت أن تضيع أنباء تعزيز الهند لعلاقاتها الدبلوماسية والأمنية في مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا في تحد واضح للصين.

وليس من الواضح إلى أي مدى ستدفع الهند بهذه العلاقات في ضوء الانتخابات العامة التي تجري بعد 11 شهرا ويمكن أن تربك رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وإذا كانت الهند توجه رسالة إلى الصين فلن ترغب في تطور الأمر إلى مواجهة مفتوحة.

غير أن مودي أخذ عدة خطوات ملموسة في السياسة الخارجية والأمن في جنوب شرق آسيا في الأيام الأخيرة.

فقد وقع اتفاقا مع إندونيسيا لتطوير ميناء في مدينة سابانج يطل على المدخل الغربي لمضيق ملقة الذي يعد من أزحم الممرات المائية في العالم كما أبرم اتفاقا مع سنغافورة لتقديم دعم لوجيستي للسفن الحربية والغواصات والطائرات خلال زيارة سنغافورة.

كما توجه مودي إلى كوالالمبور في زيارة لرئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الذي فاز في الانتخابات العامة الشهر الماضي ليدعم بذلك العلاقات مع ثلاث من أبرز دول جنوب شرق آسيا نفوذا.

ويوم الجمعة أبلغ مودي (شانجري لا ديالوج) في سنغافورة، أهم المنتديات الدفاعية في آسيا، أن الهند ستعمل مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) للترويج لنظام قائم على القواعد في منطقة الهند والمحيط الهادي.

وقال في الكلمة الرئيسية في المنتدى "سنعمل معكم سواء كل على حدة أو من خلال منتديات ثلاثية أو أكثر من أجل استقرار المنطقة وسلامها".

وأبدى عدد من الحاضرين بمن فيهم وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس تأييدهم له.

وقال وزير دفاع سنغافورة نج إنج هين في نهاية المنتدي يوم الأحد "أنا واثق أن دولا كثيرة تشعر بالسعادة لأن الهند أشارت إلى التزامها الثابت بالمنطقة".

* فتور صيني

وفي السنوات الأخيرة ازداد استخدام مصطلح الهند والمحيط الهادي في الدوائر الدبلوماسية والأمنية في الولايات المتحدة واستراليا والهند واليابان.

وفي إقرار بمكانة الهند الإقليمية المتنامية غيرت القيادة العسكرية الأمريكية في المحيط الهادي ومقرها هاواي اسمها إلى القيادة الأمريكية للهند والمحيط الهادي في مراسم جرت وقائعها يوم الأربعاء.

ورغم الاستعراض الظاهري للصداقة بين الصين والهند وتعليقات مودي عن قوة العلاقات بين البلدين فقد كان رد بكين على استراتيجيته فاترا بكل وضوح.

وقالت صحيفة جلوبال تايمز المملوكة للدولة في مقال افتتاحي الأسبوع الماضي "إذا كانت الهند فعلا جادة في السعي وراء تيسير استخدام جزيرة سابانج للأغراض العسكرية فربما تدخل نفسها خطأ في منافسة استراتيجية مع الصين وتجلب الأذى لنفسها في نهاية الأمر".

وقال الكولونيل تشاو شياوتشو الباحث بمعهد دراسات الحرب في أكاديمية العلوم العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبي للصحفيين على هامش منتدى (شانجري لا ديالوج) إن مودي "أدلى ببعض التصريحات الخاصة بما يعتقده عن مفهوم الهند والمحيط الهادي".

ولم يخض في التفاصيل لكن صحيفة جلوبال تايمز نقلت عنه قوله إن "استراتيجية منطقة الهند والمحيط الهادي وشبه التحالف بين الولايات المتحدة واليابان والهند واستراليا لن يدوم لفترة طويلة".

* أثر أوسع

قال مسؤولون بوزارة الخارجية الصينية إن جهود نيودلهي تنطوي على مصلحة ذاتية بارزة تتمثل في ضمان فتح الطريق إلى مضيق ملقة الذي يمر عبره حوالي 60 في المئة من التجارة العالمية.

غير أن البصمة التي تتعمد الهند تركها تبدو أوسع فيما يبدو. وفي أواخر الشهر الماضي أجرت ثلاث سفن حربية هندية مناورات مع البحرية الفيتنامية للمرة الأولى في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بالكامل.

ويتم تدريب رجال الغواصات الفيتناميين في الهند في حين زاد الجانبين وبشكل كبير تبادل معلومات الاستخبارات كما أنهما يدرسان فرص صفقات أسلحة متقدمة.

وإلى الغرب وقعت الهند اتفاقا لاستخدام ميناء الدقم على الساحل الجنوبي لسلطنة عمان وذلك خلال زيارة قام بها مودي للسلطنة هذا العام.

وذكرت تقارير إعلامية أن الاتفاق يقضي بمنح البحرية الهندية القدرة على استخدام الميناء للأمور اللوجستية والدعم الأمر الذي يتيح لها مواصلة عملياتها لأمد طويل في غرب المحيط الهندي.

وفي يناير كانون الثاني استكملت الهند اتفاقا لتبادل الخدمات اللوجستية مع فرنسا يتيح استخدام منشآت البحرية الفرنسية في المحيط الهندي.

وقال محللون إن تعزيز الدور الهندي سيعالج مخاوف في جنوب شرق آسيا عن توسيع النفوذ الصيني في المنطقة والخوف من انسحاب الولايات المتحدة من المشهد.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة