عاجل

عاجل

مقاطعة بعض المنتجات في المغرب تثير حرجا للحكومة

تقرأ الآن:

مقاطعة بعض المنتجات في المغرب تثير حرجا للحكومة

مقاطعة بعض المنتجات في المغرب  تثير حرجا للحكومة
حجم النص Aa Aa

بمقاطعة عدد من المنتوجات الغذائية مثل مشتقات الحليب والمياه المعدنية ومحطات الوقود، أراد المستهلكون المغاربة إبداء حالة من الامتعاض التي اجتاحت أنحاء المملكة، منذ بضعة أسابيع. فمنذ ما يزيد عن شهر، أعلنت دانون الشركة الفرعية لمشتقات الحليب في المغرب تقليص شراءاتها من الحليب لدى مزوديها المحليين، مبررة قرارها هذا بانخفاض مبيعات مختلف منتوجاتها، والسبب هو مقاطعة توسعت في أنحاء المملكة.

ولا تعد دانون الشركة الوحيدة التي تستهدفها هذه المقاطعة، التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي ابتداء من 20 نيسان/إبريل الماضي، بل إن الأمر نفسه تعاني منه شركة سيدي علي للمياه المعدنية ومحطات إفريقيا للوقود.

للمزيد على يورونيوز:

ارتفاع نسبة التضخم في المغرب بنحو 2.7 في المائة

حملة "مقاطعون" في المغرب تكبد ثلاث شركات كبرى خسائر ملموسة

شعور بالاستياء

وفيما يشيد صندوق النقد الدولي بالمغرب لتحريره اقتصاده، مما ساعد في جذب استثمارات من شركات عالمية كبرى، نجد أن الحملة مست وترا حساسا لدى الكثير ممن يشتكون من أنهم لم يجنوا شيئا من طفرة الأعمال.

ودعمت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك الحملة، التي لم تعلن أي جماعة سياسية أو من المجتمع المدني المسؤولية عنها، لكنها تستهدف التعبير عن الإحباط الذي يشعر به كثيرون من المغاربة بسبب أوضاعهم. ويروج المسؤولون للمملكة كوجهة استثمارية مستقرة، لكن الاحتجاجات في بلدة تعدينية فقيرة في شمال شرق المغرب مطلع العام وفي الحسيمة بمنطقة الريف في 2016 بسبب الفساد والفقر تشير إلى مشاعر استياء كامنة.

"زواج السلطة والمال"

واستهدفت دعوة المقاطعة الشركات الثلاث كرموز لاقتصاد تهمين عليه تكتلات كبيرة مرتبطة بنخب اقتصادية وسياسية أو بشركات أجنبية. وقال فؤاد عبد المومني الناشط المؤيد للحملة إن "المقاطعة تتجاوز خفض الأسعار لتصبح صرخة احتجاج على القوة الشرائية الهزيلة للمواطنين نتيجة لزواج السلطة والمال." ويقول محللون إن الحصص السوقية لمنتجات الشركات المستهدفة تبلغ 37 في المائة لمحطات بنزين أفريقيا و60 بالمئة لسنطرال دانون و70 في المائة لأولماس للمياه.

الحكومة تناشد

ودرءا لتقليص الانتاج لدى المزارعين أصدرت الحكومة المغربية بيانا طالبت فيه بإنهاء المقاطعة، قائلة إن ذلك يلحق أضرارا بتعاونيات الحليب والمنتجين المرتبطين بها، ومن بينهم أغلبية من الفلاحين الصغار. وأشار البيان إلى أن حركة المقاطعة ربما يكون لها تأثير سلبي في الاستثمار الوطني والأجنبي، والاقتصاد المغربي، ولكن البيان لقي بعض الردود الغاضبة من دعاة المقاطعة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

من جانبه يقول رشيد أوراز الخبير الاقتصادي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، إن تلك الشركات استُهدفت "لأنها ينظر إليها كشركات رائدة في السوق منخرطة في تثبيت للأسعار مضر بالمنافسة، ويخلق احتكار قلة للسوق".