عاجل

عاجل

قدرات إيران وإسرائيل العسكرية بالأرقام

تقرأ الآن:

قدرات إيران وإسرائيل العسكرية بالأرقام

قدرات إيران وإسرائيل العسكرية بالأرقام
حجم النص Aa Aa

مع تصعيد حدة التوتر بين الأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط تبرز على وجه الخصوص قوتان تلعبان دوراً كبيراً في خلق أي توازن نسبي يمكن للمنطقة أن تحظى به، كما يرى بعض المحللين في صحيفة "نيوزويك".

القوتان هما إسرائيل وإيران، فبينما تستمر إسرائيل في محاولاتها لتأمين حدودها وأمنها الداخلي فإنها مازالت تلعب دورا هاماً في زعزعة استقرار المنطقة في الوقت نفسه. فمن جهة وقفت أغلبية دول العالم ضد إلغاء اتفاقية النووي الشاملة مع إيران من قبل الجانب الأمريكي، وجوبه هذا القرار بالتشييد والتأييد من قبل الاسرائيليين، ورأى كثير من المحللين أن للوبي الإسرائيلي دور كبير في إلغاء تلك الإتفاقية. ومن جهة أخرى فإن إيران عازمة على المضي قدماً في مشروع تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية - على حد تصريحاتها الرسمية - ولكن هذا ما يقلق اسرائيل التي تعتبر مشروع إيران النووي تهديداً لأمنها، وخاصة أن إيران لم تتوانى في أكثر من مناسبة بالتهديد بمسح إسرائيل من خريطة العالم.

وتلعب إيران دورا كبيرأ في الصراع الدائر في سوريا، لا يقتصر على دعم ميليشيات حزب الله اللبنانية فحسب، بل تقوم إيران بدعم عسكري مباشر لقوات الأسد عن طريق الحرس الثوري الإيراني. ومما زاد حدة التوتر بينها وبين إسرائيل قيام الأخيرة بسلسلة من الهجمات الجوية والصاروخية على قوات ومنشآت إيرانية متمركزة في الأراضي السورية.

ومع استبعاد أن تخوض إسرائيل حربهاً مع إيران في المستقبل القريب يمكن التنبؤ بشكل الصراع قياساً على القدرات المتوفرة لجيش كل من الخصمين. وقياسا على ما نملكه من معلومات حول الكفاءات والعتاد العسكري والتقنيات المتوفرة لديهما.

الحرب بالأرقام

لا تعكس الأرقام وحدها مدى قدرة الجيش ولكن لا يمكن غض النظر عن القوة العددية الهائلة للجيش الإيراني والتي تتجاوز الثلاثة أضعاف، وخاصة أن نسبة تعداد عسكريي إيران تبدو قليلة جدا عند مقارنتها بنسبة تعداد عسكريي الجيش الاسرائيلي مقارنة بعدد سكان اسرائيل.

فاسرائيل تملك جيشا نظامياً تعداده 170 ألف عسكري و جيشا احتياطيا مؤلف من 445 ألف جاهزون للانخراط في مهمات عسكرية إذا اقتضى الأمر. بينما يحصي الجيش الإيراني 534 ألف عسكري في وحداته النظامية، مع وجود 400 ألف شخص في صفوف الاحتياط.

ومن الجدير بالذكر أن كلا من البلدين يحصي نسبة كبيرة من عدد سكانه الكامل كقوة بشرية جاهزة لخوض حرب في حال لم تفِ الوحدات العسكرية الموجودة بالغرض. فحوالي ثلث سكان اسرائيل قادرين على خوض الحرب، ويشكل أكثر من نصف تعداد سكان إيران قوة بشرية من هذا النوع.

في العام 2017 صرفت 16.5 مليار دولار أمريكي من ميزانيتها على قوتها العسكرية وهو رقم مشابه لميزانية إيران العسكرية بنفس الوقت والتي اقتربت قليلا من 14.5 مليار دولار أمريكي.

ومن ناحية العتاد، تملك إسرائيل 2760 دبابة وهو عدد هائل قياسا على مساحتها ومقارنة بمساحة بلد مثل إيران يملك 1650 دبابة فقط. وحتى اذا أخذنا النوع بدلا من الكم في المقارنة فإن دبابات إسرائيل هي أحدث ومدرعة أكثر وأقدر منها على المناورة والسيطرة على المساحات الأرضية من الدبابات الإيرانية.

ومن الجو، وجدت اسرائيل لنفسها مكانا بين دول العالم الأولى في الدفاع الجوي، فهي تمتلك 250 مقاتلة نفاثة، بما فيها طائرة (لوكهيد - إف 35) من الإصدار الثاني المسمى حركيا "البرق 2" وهي من أحدث مقاتلات العالم وإسرائيل تتطلع للحصول على خمسين منها قريباً. بينما يعتبر أسطول إيران الجوي أكثر تواضعاً، بسرب من 160 مقاتلة نفاثة فقط.

أما بحرياً، ومع استبعاد أن يكون للحرب البحرية دور كبير في الصراع بين الطرفين الإسرائيلي والإيراني. فلابد من مقارنة القوى المتوفرة لكل من الطرفين. فإيران تملك 30 غواصة حربية مقارنة بخمس غواصات فقط تملكها إسرائيل وتملك إيران ثلاث فرقاطات عسكرية كبيرة وثلاث فرقاطات صغيرة و200 زورق دوريات مقارنة بثلاث فرقاطات كبيرة و 6 أصغر (طرادات) و45 زورق دوريات اسرائيلية.

وبينما تملك إسرائيل بين 72 و 200 رأسا نوويا يمكن اطلاقها عن طريق صواريخ "أريحا" أو من الغواصات أو المقاتلات النفاثة من الجو، لايوجد لدى إيران أي قدرات نووية تذكر، وسوف يستغرق الأمر سنوات قبل أن تملك رؤوس نووية، مع العلم أنها حاليا تقوم بتطوير صواريخ بالستية بعيدة المدى.

إقرأ أيضا على يورونيوز:

حرب من نوع آخر

ولا يمكن إتمام المقارنة بين جيشي البلدين بدون ذكر قدرات البلاد الألكترونية أو مايسمى بالجيش الألكتروني، وهو القوة التي تعمل خلف خطوط الشبكة الرقمية. فإسرائيل كانت السباقة في هذا المضمار بتعاونها مع الولايات المتحدة لصناعة فيروسات مضرة بالأجهزة الحاسبة حول العالم مثل دودة "ستكسنت" القادرة على إلحاق الضرر وتعطيل البرامج التي تتحكم بالأجهزة الصناعية. والتي يعتقد خبراء البرمجة في شركة "سيمنز" أنها مصممة حصريا لضرب منشآت صناعية إيرانية.

لكن إيران لم تقف مكتوفة الأيدي رقمياً فهي انضمت في العام 2010 إلى الحرب الرقمية بجيش من الهاكرز القادرين على الولوج إلى قواعد بيانات حول العالم لتحصيل البيانات وإجراء هجمات إلكترونية. وتوجد العديد من التقارير الاسرائيلية التي تشير إلى عمليات دفاعية تخوضها إسرائيل لصد هجمات إيرانية ألكترونية بشكل مستمر.