عاجل

عاجل

الاستثمار الأجنبي بالسعودية الأدنى في 14 عاما رغم الإصلاحات

تقرأ الآن:

الاستثمار الأجنبي بالسعودية الأدنى في 14 عاما رغم الإصلاحات

حجم النص Aa Aa

من أندرو تورشيا

دبي (رويترز) - أظهرت أرقام أصدرتها هذا الأسبوع إحدى مؤسسات الأمم المتحدة تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في السعودية إلى أدنى مستوياتها في 14 عاما وذلك رغم إصلاحات اقتصادية طموح تستهدف زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

وتفيد بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بانكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.4 مليار دولار في 2017 من 7.5 مليار دولار في 2016 وهو ما يتماشى مع أرقام نشرها البنك المركزي السعودي في الأسابيع الأخيرة.

يتناقض التراجع مع الاتجاه العام السائد في دول الخليج العربية الأخرى المصدرة للنفط. فقد زاد الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، إلى 10.4 مليار دولار العام الماضي من 9.6 مليار.

كما زاد الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر، التي تفرض عليها السعودية ودول عربية أخرى مقاطعة منذ العام الماضي. وحتى سلطنة عمان، التي لا يزيد حجم اقتصادها على عشر حجم الاقتصاد السعودي، جذبت 1.9 مليار دولار ارتفاعا من 1.7 مليار دولار.

تستهدف الإصلاحات السعودية التي أُطلقت قبل عامين زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 18.7 مليار دولار بحلول 2020 لخلق وظائف - البطالة بين المواطنين السعوديين نحو 13 بالمئة - والمساهمة في تنويع موارد الاقتصاد المعتمد على صادرات النفط.

يلقي الاقتصاديون باللوم في ضعف الاستثمار الأجنبي على انحدار أسعار النفط منذ 2014. وأضر ذلك بجميع الاقتصادات الخليجية لكن السعودية، التي تعول عدد سكان أكبر بكثير وبعجز ميزانيتها الأكثر ضخامة، اضطرت إلى أخذ إجراءات تقشف أشد من جيرانها.

ونال التقشف من النمو في القطاع الخاص السعودي مما ألقى بظلاله على الآثار الإيجابية للإصلاحات الهادفة لجذب الاستثمار مثل قوانين الشركات والإفلاس الجديدة ومساعي تبسيط الإجراءات الإدارية المعقدة والتي قلصت الوقت اللازم لتسجيل الشركات الجديدة.

وقال جيسون توفي خبير اقتصاد الشرق الأوسط لدى كابيتال إيكونوميكس في لندن "الأداء الاقتصادي الضعيف أثنى المستثمرين عن ضخ الأموال رغم الإصلاحات الاقتصادية الجارية."

لكن الاستثمار الأجنبي المباشر قد يبدأ بالتعافي من العام القادم إذا تعزز الاقتصاد ومضت الحكومة قدما في برنامج خصخصة تكبحه التعقيدات الإدارية والضبابية القانونية.

وتستطيع السلطات استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بمليارات الدولارات في الأعوام القادمة عن طريق بيع أصول مملوكة للدولة وإدخال الشركات الأجنبية في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتشييد البنية التحتية وإدارتها.

هذا فضلا عن عشرات المليارات الإضافية المتوقعة من استثمارات المحافظ الأجنبية مع انضمام سوق الأسهم السعودية إلى مؤشرات الأسهم العالمية وإذا مضت الرياض قدما في بيع خمسة بالمئة من شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية.

لكن توفي يقول إن من المستبعد حدوث قفزة كبيرة في الاستثمار الأجنبي المباشر لأن أسعار النفط ستظل في المستقبل المنظور أكبر عامل محدد لمدى سلامة الاقتصاد السعودي.

وقال "ما لم نشهد مزيدا من الارتفاع في أسعار النفط فإن الاستثمار الأجنبي المباشر سيظل منخفضا نسبيا."

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة