عاجل

عاجل

بعد حريق مخازن صناديق الاقتراع.. الصدر يحذر من حرب أهلية بالعراق

تقرأ الآن:

بعد حريق مخازن صناديق الاقتراع.. الصدر يحذر من حرب أهلية بالعراق

بعد حريق مخازن صناديق الاقتراع.. الصدر يحذر من حرب أهلية بالعراق
حجم النص Aa Aa

من أحمد أبو العينين

بغداد (رويترز) – دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدي الصدر العراقيين يوم الاثنين إلى التوحد بدلا من التنازع على إعادة محتملة للانتخابات التي فازت بها كتلته الشهر الماضي وذلك في رسالة تهدف على ما يبدو إلى تهدئة التوتر السياسي بعد اندلاع حريق في موقع لتخزين صناديق الاقتراع.

وقال الصدر إن بعض الأطراف تسعى إلى جر العراق إلى حرب أهلية مؤكدا أنه لن يشارك في ذلك.

وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي تم إحصاء أصوات الناخبين فيها إلكترونيا وزعم عدد من الأحزاب السياسية أنه شابها تزوير.

وذكر التلفزيون العراقي يوم الاثنين أن محكمة أمرت بالقبض على أربعة أشخاص متهمين بإشعال النار في موقع تخزين صناديق الاقتراع.

وقال التلفزيون إن ثلاثة من المشتبه بهم رجال شرطة والرابع موظف بمفوضية الانتخابات.

وتقول السلطات إن صناديق الاقتراع تم إنقاذها لكن الحريق عزز المخاوف من اندلاع أعمال عنف.

وقال ريناد منصور الزميل الباحث بمؤسسة تشاتام هاوس في لندن “ما قاله مقتدى (الصدر) عن اقتراب (العراق) من صراع مسلح، يثير القلق. الموقف متوتر ويبدو أنه على شفا صراع”.

وظهر الصدر، رجل الدين الشيعي الذي قاد من قبل حملات تخللتها أعمال عنف ضد الاحتلال الأمريكي توقفت في عام 2011، كخصم وطني للأحزاب الشيعية القوية المتحالفة مع إيران.

وكتب الصدر في مقال نشره مكتبه “كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم”.

وكتب الصدر يقول “أما آن الأوان لأن نقف صفا من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من (أجل) مقعد أو اثنين؟”

وحشد الصدر من قبل عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج في الشوارع ضد سياسات الحكومة التي عارضها.

وكانت هذه هي أول انتخابات منذ أن جددت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الآمال في أن ينحي العراقيون جانبا خلافاتهم الطائفية والعرقية وأن يعيدوا بناء بلدهم.

وقال أحد كبار مساعدي الصدر أمس الأحد إن حريق صناديق الاقتراع إما كان يهدف إلى إجبار السلطات على إعادة الانتخابات أو التستر على تزوير.

* إعادة الانتخابات غير واردة

ويقول محللون إن من المستبعد إعادة الانتخابات نظرا لأن كل الأحزاب الرئيسية لم تقر هذه الخطوة وأيضا لافتقار العديد من نواب المجلس السابق للشرعية في أعين الناخبين بعدما خسروا مقاعدهم.

وقال المتحدث باسم العبادي يوم الاثنين إن المحكمة الاتحادية العليا هي الكيان الوحيد الذي يملك حق اتخاذ قرار بشأن إعادة التصويت وليس الحكومة أو البرلمان.

وقال متحدث باسم هادي العامري، الذي جاء تحالف الفتح الذي يتزعمه والمرتبط بفصائل شيعية متحالفة مع إيران في المركز الثاني بالانتخابات خلف تكتل الصدر، إنه لا يؤيد الإعادة.

وقال المتحدث كريم النوري في إشارة إلى مزاعم التزوير “لسنا مع إعادة الانتخابات أو مع الوضع الحالي. الحل الوسط هو إعادة الفرز”.

وفي المقابل سيستفيد بعض أنصار إيران ومنهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي جاء أداء كتلته “دولة القانون” في الانتخابات دون التوقعات.

وفي الوقت نفسه قد تضر إعادة الفرز بإيران من جوانب أخرى. فقد اتهم بعض الأحزاب طهران بمساعدة حزب كردي متحالف معها على ارتكاب أعمال تزوير في محافظتين.

وقال منصور من مؤسسة تشاتام إن إيران كانت تفضل أن يقدم تحالف فتح وكتلة دولة القانون أداء أفضل من الصدر لذا فإن أي شكل من أشكال الإعادة يمكن أن يتمخض عن سيناريو مختلف يعتبر خيارا أفضل لإيران.

وأضاف “هذا ليس موقفا مثاليا لإيران وربما يدعمون الإعادة لكن في الواقع قد تؤدي إعادة الفرز إلى توريطها إذا كانت المزاعم في الشمال صحيحة”.

* نظام التصويت

واستخدم العراق في الانتخابات نظام فرز أصوات إلكتروني للمرة الأولى. وقال بعض الساسة أن إعادة فرز الأصوات يدويا ضروري للتأكد من أن النظام الإلكتروني لم يخف أي تزوير.

وقالت شركة ميرو للأنظمة الإلكترونية، وهي الشركة الكورية التي زودت المعدات الإلكترونية إنه ليس هناك ما يعيب نظامها.

وقال متحدث باسم الشركة “لقد فحصنا جهاز الانتخابات الذي زودنا به العراق بعد ظهور مزاعم التزوير وخلصنا إلى أن ليس هناك أي أعطال في الجهاز ولا نظام التشغيل”.

وذكر العبادي أن المفوضية العليا للانتخابات التي أدخلت النظام الالكتروني هي المسؤولة عما وصفها بخروقات جسيمة. وقد صوت البرلمان بإيقاف مجلس المفوضين وإبدالهم بقضاة.

وتعارض المفوضية قرار إعادة الفرز وطعنت فيه لكن القضاء بدأ بالفعل في تنفيذ إجراءات البرلمان وعين رئيسا جديدا للمفوضية من داخل السلطة القضائية يوم الاثنين.

وقال منصور “هناك غموض بشأن من يتولى المسؤولية وأي إجراء هو الإجراء القانوني. كل فرد يفعل ما يحلو له. ومؤسسات الحكومة المعنية بمراقبة هذه العملية غير مستقلة وتفتقر للقوة”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة