عاجل

عاجل

أوروبا : كيفية التغلب على عدم المساواة في الأجور؟

تقرأ الآن:

أوروبا : كيفية التغلب على عدم المساواة في الأجور؟

حجم النص Aa Aa

أتعلم أن انعدام المساواة يتزايد في أوروبا لأن العمال الأعلى أجراً يكسبون خمسة أضعاف ما يحصل عليه الأقل أجراً ؟

يتزايد انعدام المساواة في الاجور حين تكون زيادة أعلى الدخول أسرع من ادنى الدخول. هذا النمو البطيء لأدنى الأجور، هو المشكلة الرئيسية التي تواجه أوروبا منذ الأزمة المالية. هذه الفروق أصبحت أكثر وضوحاً في دول مثل رومانيا والبرتغال، لكنها ملحوظة أيضاً في إيطاليا وحتى في ألمانيا.

الاتحاد الأوروبي: تباينات كبيرة في الدخل

لا يوجد حد أدنى للأجور للعائلات في أوروبا. يعيش مولر في دول دخلها الشهري 1450 يورو أو أكثر. (في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والمملكة المتحدة.) اما دخل بوتاميانو فيتراوح بين 650 و 900 يورو. (في اليونان، مالطا، البرتغال، سلوفينيا وإسبانيا). بينما يحصل باديتا على 500 يورو أو أقل. (كرواتيا وجمهورية التشيك واستونيا ولاتفيا والمجر وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا).

آن وجودي نيومان تحصلان على أقل من زملائهن الرجال. الفجوة بين الرجال والنساء هي 16.2٪ في الاتحاد. أكثر من 25 ٪ في استونيا بالنسبة لآن، مقابل 5.2 ٪ ، أي أقل المعدل بالنسبة لجودي في رومانيا.

عائلة نيومان كمعظم العاملين في أوربا، تعمل في قطاع الخدمات، حيث تتركز أعلى الأجور. منذ العام 2013 ، 71 ٪ من الوظائف هي الآن في قطاع خدمات.

النمو الناتج عن الاستهلاك يولد العديد من الوظائف الجديدة لأشخاص مثل ستيف نيومان، لكن في كثير من الأحيان باجور منخفضة. لكسب المزيد، يريد ستيف، مثل الآخرين، الانتقال إلى بلد آخر. (12 ٪ من الأوروبيين يهاجرون للعمل). في أوروبا الشرقية أو على امتداد البحر الأبيض المتوسط، سيحصل ستيف على أقل من 9000 يورو في السنة.

في اتحاد أوروبي من أول 15 عضواً، سيحصل ستيف على أكثر من 25 ألف يورو. لكن إذا نجح في ان يكون واحداً من ال 1٪ من الأعلى أجراً في فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، قد يكسب أكثر من 62 ألف يورو سنوياً.

للمزيد على يورونيوز:

* نمو منطقة اليورو يتباطأ في الربع/1 تماشيا مع التوقعات

* ازدهار الاقتصاد البولندي

* بولندا، أرض خصبة للشركات الناشئة

من الوظائف التي تم خلقها في أوروبا منذ العام 2013، هناك 3 ملايين وظيفة تقريباً من فئة الأجور العالية. 800 ألف وظيفة تقريباً باجور متوسطة ​. لكن تم خلق حوالي مليون ونصف المليون وظيفة في فئة الأجور المنخفضة.

الآن، سنشاهد هذا التوجه عبر أوروبا، من النمسا إلى جمهورية التشيك، وفي هولندا وحتى في ليتوانيا حيث يغادر الشباب بأعداد كبيرة إلى الدول التي يمكن أن يحصلوا فيها على دخول أفضل .

كيفية ابقاء الشباب في دولهم؟

توجهت مراسلتنا شارلوت كان إلى لاتفيا لمعرفة ما يقومون به هناك لزيادة الأجور وابقاء الشباب في البلد. في ريغا، قرر هؤلاء الشباب تأسيس حياتهم المهنية في بلادهم. خيار غير مفهوم لأن في لاتفيا، الأجور منخفضة. 4 يورو في الساعة الواحدة، أقل بثلاث مرات من متوسط سعر الساعة في الاتحاد الأوروبي.

تفاوت الدخل هو أيضا أعلى مما هو عليه في بقية دول الاتحاد. لذا، يغادر الشباب البلد تدريجياً للعثور على فرص أفضل في أماكن أخرى.

هذا العام، رفعت حكومة لاتفيا الحد الأدنى للأجور إلى 430 يورو شهريًا. طريقة لمساعدة الأسر ذات الدخل الأقل. لأنه كالحال بالنسبة للأجور والعمالة، لاتفيا بلد منقسم بعمق.

"إذا أخذنا قدرًا من الدخل كالناتج المحلي الإجمالي للفرد، متوسطياً، المستويات في ريغا مماثلة لتلك الموجودة في المملكة المتحدة. إذا أخذنا المحافظات الشرقية، على بعد 4 ساعات فقط، فإن مستوى نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

مماثل لجنوب أفريقيا. معدل البطالة في ريغا 4-5 ٪ ، وفي لاتغال 18 ٪ . آفاق العمل، والآفاق الوظيفية، ومستويات الدخل أعلى بكثير من المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا. الوضع أشبه ببلد لكبار السن"، يقول فياتشيسلاف دومبروفسكيس، مجلس إدارة الخزينة، رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة Certus الفكرية.

التركيز على التعليم

لتشجيع الشباب على البقاء، تراهن البلاد على التعليم. في لاتفيا، تاثيره على فرص العمل والأجور أكبر من الكثير من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. من هنا تأتي أهمية الارتقاء بالسكان، لا سيما في القطاعات الواعدة كتقنية المعلومات والاتصالات.

"إنها صناعة متنامية، الحكومة تستثمر لأن قواعد اللعبة - القواعد التجارية، قوانين الضرائب - تنافسية، أكثر قدرة على التنافس من أسواقنا المستهدفة، لذا، يمكننا أن نفرض أنفسنا عليها بشكل أسهل. النظرة المستقبلية لشركة متخصصة بتقنية المعلومات والاتصالات كشركتنا في لاتفيا إيجابية 100٪ "، يقول جانيس روكينز، رئيس مجموعة SWH المتخصصة بتقنية المعلومات والاتصالات.

إيجاد حلول مستدامة

اجور أعلى ومزيد من التدريب لتحسين فرص العمل وحتى وزارة المهجر لايقاف مغادرة الشباب للبلد. تحاول لاتفيا وضع حلول مستدامة لشبابها لضمان مستقبل أفضل، وإنقاذ شعبها من التدهور الحاد. تراجع لا يمكن حصره.

لنفهم كيف تقوم الدول بذلك؟ توجهت مراسلتنا مايتري سيتارامان إلى بروكسل لمعرفة رأي الأمين العام للاتحاد الأوروبي للنقابات، لوكا فيسينتيني، وسألته:

"طلبنا منك أن تجلب شيئاً يدل على عدم المساواة، ماذا جلبت ؟"

لوكا فيسينتيني : "جلبت هذه الدراجة الهوائية اللطيفة. انها أول هدية حصلت عليها بعد ان تم انتخابي أميناً عاماً للاتحاد الأوربي للنقابات في العام 2015 . تعرفين أنه رمز لطريقي إلى المساواة كما سأوضح. يجب أن أركب الدراجة للوصول إلى المساواة، قررت أن أضع في سلة الدراجة بطاقة الضمان الاجتماعي البلجيكية والتي لا يمكن لأي شخص الحصول عليها والاستفادة منها. لذا، إنه رمز آخر لطريق طويلة للوصول إلى مساواة حقيقية، أعني حتى في بلد متطور مثل بلجيكا من حيث الحماية الاجتماعية والحقوق الاجتماعية".

"هل عدم المساواة يؤثر على نمو البدان حقاً"؟

لوكا فيسينتيني :"بالتأكيد! إنه يخفض الإنتاجية والقدرة التنافسية، ولا يجعل سوق العمل فعالاً ، أعني .. لسوء الحظ، بالنسبة للميزانيات العامة، يجب إنفاق الكثير من الأموال، أقصد دعم العمال غير المستقرين الذين لا يستطيعون الحصول على معاش تقاعدي في نهاية حياتهم المهنية، ولا يمكنهم الحصول على أي إعانات بطالة، فهم في حالة فقر مع عائلاتهم، لذلك يجب أن نوفر لهم الدعم من خلال المساعدة العامة. لهذا السبب فإنه يأخذ الموارد المتاحة للاستثمار. وأخيراً، إنها حلقة مفرغة تدمر إمكانات النمو في الاقتصاد."

"هل تعتقد أن هذه هي القضية ... .. يبدو أن هناك ضعفاً في المناقشات الجماعية في أوروبا؟"

لوكا فيسينتيني : "المشكلة ليست في أن النقابات ليست أكثر قوة، المشكلة هي أن أنظمة المناقشات الجماعية قد تعرضت للهجوم أثناء تدابير التقشف والأزمة وحقيقة أن مؤسسات المساومة الجماعية قد تم تفكيكها أدت إلى ضعف نقابات العمال واضعاف جمعيات أرباب العمل أيضاً. حين يكون الشركاء الاجتماعيون ضعفاء، من الصعب للغاية إدارة تطور الاقتصاد بطريقة تقلل من عدم المساواة ".

"تقول هذا لأنك رئيس النقابات في أوروبا - لكن على المستوى الدولي، عند مقارنتها بالعالم - تضع العولمة الأجور تحت الضغط بطبيعتها"

لوكا فيسينتيني: "لو نظرنا إلى الشركة وتكاليف الإنتاج والتصدير سنرىأن مكون الأجور منخفض جداً، من 5 إلى 15٪ - كل ما تبقى هو الاستثمار، خاصة في أتمتة تقنية الرقمية للعمليات لكن وأيضًا في جودة الانتاج هذه ، انها العناصر التي تحدث فرقا من حيث المنافسة العالمية. التصدير هو نصف الصورة، ونصفها الآخر هو في الواقع الاستهلاك الداخلي. الطلب الداخلي ... إذا قمنا بزيادة الأجور بما يتماشى مع الإنتاجية فإننا نقوم بتعزيز الصادرات، لكن في نفس الوقت نقوم بتعزيز الطلب الداخلي ونجعل نموذجنا للنمو الاقتصادي مستدامًا على المدى الطويل. إذا كان الشركاء الاجتماعيون جزءًا من الصورة، فيمكن أن يكونوا جزءًا من الحل. إذا استطعنا تحقيق ذلك، يمكننا استعادة الثقة في الاتحاد الأوروبي".

Real Economy | Inequality