عاجل

عاجل

ترامب يوقف المناورات الحربية مع سول في تنازل مفاجئ لبيونجيانج

تقرأ الآن:

ترامب يوقف المناورات الحربية مع سول في تنازل مفاجئ لبيونجيانج

حجم النص Aa Aa

من ستيف هولاند وسويونج كيم وجاك كيم

سنغافورة (رويترز) – قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنازلا مفاجئا لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون يوم الثلاثاء بوقف المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية في مفاجأة حيرت الحلفاء والمسؤولين العسكريين والأعضاء الجمهوريين بالكونجرس.

وفي مؤتمر صحفي عقب القمة التاريخية بين ترامب وكيم في سنغافورة يوم‭ ‬الثلاثاء، أعلن ترامب أنه سيوقف ما وصفها بتدريبات عسكرية اعتيادية “استفزازية للغاية” وباهظة التكلفة.

ومن المؤكد أن يثير القرار ردود فعل كبيرة في كوريا الجنوبية واليابان حليفتي واشنطن.

وتسعى كوريا الشمالية منذ زمن لوقف مثل هذه المناورات.

وتعهد الزعيمان في بيان مشترك عقب القمة بالعمل نحو “نزع السلاح النووي” من شبه الجزيرة الكورية. ووعدت الولايات المتحدة بتقديم ضمانات أمنية لبيونجيانج لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وهذه أول قمة تعقد بين رئيس أمريكي أثناء وجوده في السلطة وزعيم كوري شمالي وتمثل تناقضا صارخا مع ما شهده العام الماضي من تجارب نووية وصاروخية لكوريا الشمالية وتبادل حاد للإهانات بين ترامب وكيم مما عزز المخاوف العالمية من احتمال اندلاع حرب.

وفيما يسلط الضوء على التغير في اللهجة، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية وهي الوكالة الرسمية في كوريا الشمالية صباح الأربعاء أن كلا من الزعيمين قبل دعوة الآخر لزيارة بلده. ولم يتم الكشف عن مواعيد.

وبالنظر إلى وعود سابقة لكوريا الشمالية بنزع السلاح النووي شكك محللون في نجاح ترامب في تحقيق هدف واشنطن بإلزام بيونجيانج بخطوات كاملة وقابلة للتحقق ولا يمكن الرجوع عنها تفضي إلى تفكيك ترسانتها النووية المتقدمة بدرجة تكفي لتهديد الولايات المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن ترامب عرض رفع العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

ويقول منتقدون في الداخل إن الرئيس الأمريكي تخلى عن أمور كثيرة في اجتماع منح الزعيم الكوري الشمالي مكانة دولية. ويعاني الزعيم الكوري الشمالي من عزلة كبيرة، وتتهم جماعات حقوقية بيونجيانج بإرتكاب انتهاكات واسعة النطاق في مجال حقوق الإنسان، وتخضع البلاد لعقوبات من قبل الأمم المتحدة بشأن برامجها النووية والصاروخية.

وفي حال تنفيذها، سيكون وقف المناورات العسكرية المشتركة واحدة من أكثر الموضوعات إثارة للجدل بشأن القمة. وتبقي المناورات القوات الأمريكية في حالة استعداد في واحدة من أشد المناطق توترا في العالم.

وقال ترامب “سوف نوقف المناورات الحربية مما سيوفر لنا قدرا هائلا من المال، ما دامت المفاوضات في المستقبل تسير كما ينبغي. لكننا سنوفر قدرا كبيرا من المال علاوة على أنها مثيرة للاستفزاز بشدة في رأيي”.

وكان الإعلان مفاجأة حتى لحكومة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في سول التي عكفت في الشهور الأخيرة على تأمين انعقاد القمة بين ترامب وكيم.

وقال البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية إنه يحتاج “أن يعرف المعنى الدقيق أو النوايا” في بيان ترامب مضيفا أنه يرغب في “استكشاف العديد من الإجراءات للمساعدة في مضي المحادثات قدما بشكل سلس”.

ولم يقدم مسؤولون بالكونجرس أي تفاصيل بشأن تصريحات ترامب عن تعليق المناورات وهو أمر يقاومه الجيش الأمريكي منذ زمن.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن وزير الدفاع جيم ماتيس لم يفاجأ بإعلان ترامب بشأن وقف المناورات مضيفة أن الوزير كان على علم مسبق بذلك.

وقال مسؤول كوري جنوبي إنه ظن في بادئ الأمر أن ترامب خانه التعبير.

وأضاف طالبا عدم نشر اسمه “شعرت بصدمة عندما وصف المناورات بأنها ‭‭‭‭‘‬‬‬‬استفزازية‭‭‭‭‘‬‬‬‬ وهي كلمة من المستبعد تماما أن يستخدمها رئيس أمريكي”.

وعبر مسؤولون دفاعيون أمريكيون حاليون وسابقون عن قلقهم من احتمال أن توقف الولايات المتحدة المناورات من جانب واحد دون الحصول على تنازل صريح من كوريا الشمالية بتخفيض مستوى التهديد الذي تمثله بيونجيانج.

* يصعب تقييمها

قال السناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي إن من الصعب تقييم ما حدث في القمة.

وأوضح “رغم سعادتي بشأن اجتماع الرئيس مع كيم إلا أن من الصعب تحديد طبيعة لما حدث”.

ووصف الجمهوري بول رايان رئيس مجلس النواب الأمريكي كوريا الشمالية بأنها “نظام وحشي” وحث ترامب على مواصلة “أقصى ضغط اقتصادي” مع تقدم المفاوضات.

وانتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر اتفاق ترامب مع كيم لافتقاره للتفاصيل قائلا إن ترامب تخلى عن “نفوذ كبير” في المحادثات الجارية بشأن برنامج بيونجيانج النووي.

ولم يحدث تغير كبير في أسواق الأسهم يوم الثلاثاء بينما تراجع الدولار بشكل طفيف أمام عدد من العملات الرئيسية بعدما هون المستثمرون من أهمية القمة.

وتبادل الزعيمان الابتسامات وتصافحا في اجتماعهما بفندق كابيلا في جزيرة سنتوسا السياحية بسنغافورة وأشاد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع.

وقبل شهور قليلة فقط كان كيم شخصية منبوذة على المستوى الدولي ومتهما بإصدار أوامر بقتل زوج عمته وأخيه غير الشقيق ومئات المسؤولين المشتبه في ولائهم. ويقبع عشرات الآلاف من الكوريين الشماليين في معسكرات عمل.

ولم يشر البيان المشترك للزعيمين إلى أوضاع حقوق الإنسان رغم أن ترامب قال إنه أثار القضية مع كيم وإنه يعتقد أن الزعيم الكوري “يريد أن يقوم بالشيء الصائب”.

وقال ترامب إنه يتوقع بدء عملية نزع السلاح النووي “بسرعة جدا” وإنه سيتم التحقق منها من خلال “وجود الكثيرين في كوريا الشمالية”.

وقال إن كيم أعلن أن كوريا الشمالية ستدمر موقعا رئيسيا لاختبار محركات الصواريخ لكن العقوبات على كوريا الشمالية ستبقى في الوقت الحالي.

وقال أنثوني روجيرو زميل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي يقع مقرها في واشنطن إنه لم يتضح هل ستفضي المفاوضات إلى نزع السلاح النووي أم أنها ستنتهي إلى وعود غير منجزة كما حدث في الماضي.

* نزع السلاح

وذكر البيان المشترك للقمة أن “الرئيس ترامب التزم بتقديم ضمانات أمنية إلى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وأكد الزعيم كيم جونج أون من جديد التزامه الصارم والجازم بنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية”.

وترفض كوريا الشمالية نزع السلاح النووي من طرف واحد وأشارت بدلا من ذلك إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وكان ذلك يفسر دوما على أنها دعوة للولايات المتحدة لرفع “مظلتها النووية” التي تحمي كوريا الجنوبية واليابان.

وقال كيم عقب القمة إنه وترامب قررا “تجاوز الماضي. العالم سيشهد تغييرا كبيرا”.

ولم يتطرق البيان المشترك لترامب وكيم إلى ذكر العقوبات على كوريا الشمالية ولا أي إشارة لتوقيع معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب الكورية التي استمرت بين عامي 1950 و1953 وراح ضحيتها الملايين لكنها انتهت بهدنة.

لكن البيان نص على أن الجانبين اتفقا على انتشال رفات أسرى الحرب والمفقودين حتى يتسنى تسليمها.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة