عاجل

عاجل

كوريا الشمالية تركز على تنازلات ترامب بعد القمة

تقرأ الآن:

كوريا الشمالية تركز على تنازلات ترامب بعد القمة

حجم النص Aa Aa

من كريستين كيم

سول (رويترز) - أثنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية يوم الأربعاء على القمة التي عقدت بين الزعيم كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبارها "نجاحا مبهرا"، وركزت على تنازلات ترامب واحتمال حلول عصر جديد من السلام والرخاء في شبه الجزيرة الكورية.

وأفاد تقرير لوكالة الأنباء المركزية الكورية بأن ترامب عبر عن اعتزامه وقف المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، ونيته عرض ضمانات أمنية للشمال ورفع العقوبات عن بيونجيانج مع تحسن العلاقات بين الجانبين.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إنه يرغب في رفع العقوبات عن كوريا الشمالية لكن ذلك لن يحدث على الفور.

وذكرت الوكالة أن كلا من كيم وترامب دعا الآخر لزيارة بلده وإن كلا منهما "قبل بسرور" تلبية دعوة الآخر.

وهذه أول قمة تعقد بين رئيس أمريكي في السلطة وزعيم كوري شمالي وتمثل تناقضا صارخا مع ما شهده العام الماضي من تجارب نووية وصاروخية لكوريا الشمالية وتبادل حاد للإهانات بين ترامب وكيم مما عزز المخاوف من اندلاع حرب.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية "لدى كيم جونج أون وترامب إدراك مشترك لحقيقة أهمية الالتزام بمبدأ التحرك خطوة بخطوة وبشكل متزامن لتحقيق السلام والاستقرار وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي".

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تجري المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية أثناء التفاوض مع بيونجيانج كبادرة حسن نية إزاء نزع السلاح النووي.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز في سنغافورة بعد القمة "لن نجري المناورات العسكرية طالما نجري المفاوضات وذلك من منطلق حسن النية".

وأضاف "إن هذا أمر جيد لعدد من الأسباب، إضافة إلى أننا سنوفر قدرا كبيرا من المال... فكما تعلمون هذه الأشياء مكلفة. أكره أن أبدو رجل أعمال لكني أواصل التساؤل: كم تتكلف؟"

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام إن من "السخيف" أن تكون التكلفة هي السبب الذي دفع ترامب لوقف المناورات.

وأضاف "نشر قوة هجومية في كوريا الجنوبية ليس عبئا على دافعي الضرائب الأمريكيين.. إنه يجلب الاستقرار ويعد إنذارا للصين بأنه لا يمكنها السيطرة على المنطقة بأكملها".

* تدريبات عسكرية

يوجد بعض الغموض بشأن ماهية التعاون العسكري مع سول الذي تعهد ترامب بوقفه.

وتبلغ المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذروة كل عام بتدريبي فول إيجيل وماكس ثاندر اللذين اختتما الشهر الماضي. وهناك تدريب كبير آخر يحل موعده في أغسطس آب.

وكان الإعلان مفاجأة حتى لحكومة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في سول التي عكفت في الشهور الأخيرة على تأمين انعقاد القمة بين ترامب وكيم.

وقال كيم أوي-كيوم المتحدث الرئاسي الكوري الجنوبي للصحفيين، ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب، إن من الضروري السعي لإجراءات تساعد على تعزيز التعامل مع كوريا الشمالية ولكن من الضروري أيضا التأكد مما يعنيه ترامب تحديدا.

لكن وكالة يونهاب للأنباء نقلت يوم الأربعاء عن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية إن وقف المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة قد يكون ضروريا لتسهيل المحادثات الخاصة بنزع سلاح كوريا الشمالية النووي.

وسيرأس مون جيه-إن اجتماعا للأمن القومي صباح الخميس لبحث نتائج القمة.

أما الصين قالت يوم الأربعاء إن إعلان ترامب وقف المناورات العسكرية الأمريكية على شبه الجزيرة الكورية يظهر أن اقتراح "التعليق المزدوج" الذي طرحته بكين كان عمليا.

وكانت بكين اقترحت ما أسمته بالتعليق المزدوج حيث تعلق بيونجيانج تجاربها النووية والصاروخية فيما تعلق واشنطن وسول المناورات العسكرية بحيث يمكن للطرفين إجراء محادثات.

وكانت إدارة ترامب استبعدت في السابق تقديم أي تنازلات أو رفع العقوبات دون التزام بيونجيانج بخطوات كاملة ونهائية ويمكن التحقق منها للتخلي عن ترسانتها النووية المتطورة بما يكفي لتمثل تهديدا للولايات المتحدة.

ويقول منتقدون في الداخل إن الرئيس الأمريكي تخلى عن أمور كثيرة في اجتماع منح الزعيم الكوري الشمالي مكانة دولية. والزعيم الكوري الشمالي منعزل، وتتهم جماعات حقوقية بلاده بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وتخضع البلاد لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجها النووية والصاروخية.

ومن المتوقع أن يبحث مسؤولون من كوريا الجنوبية واليابان الأمر عندما يصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى سول في وقت لاحق يوم الأربعاء. ومن المقرر أن يلتقي بومبيو بالرئيس مون جيه-إن صباح الخميس ثم يجري اجتماعا ثلاثيا مع وزيرة الخارجية كانج كيونج-وا ونظيرهما الياباني تارو كونو.

* وقف الأعمال العدائية

قال وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا إنه رغم تعهد كوريا الشمالية بالتخلي عن السلاح النووي، فإنها لم تتخذ خطوات ملموسة وإن اليابان لن تتخلى عن الحذر.

وقال أونوديرا للصحفيين "نرى في المناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية أمرا جوهريا بالنسبة للأمن في شرق آسيا".

وأضاف "يعود القرار للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشأن مناوراتهما المشتركة لكننا لا ننوي تغيير مناوراتنا المشتركة مع الولايات المتحدة".

وقال يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء للصحفيين إن من المتوقع أن تتحمل اليابان والصين أكثر التكاليف الأولية لنزع سلاح كوريا الشمالية النووي لكن ذلك لن يبدأ إلا بعد أن تستأنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات التفتيش هناك.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة