عاجل

عاجل

كتاب "حكاية الخطيرات".. يوميات السجن كما ترويها لصة ومدمنة مخدرات

تقرأ الآن:

كتاب "حكاية الخطيرات".. يوميات السجن كما ترويها لصة ومدمنة مخدرات

صورة من كتاب "حكاية الخطيرات"
© Copyright :
Delphine, Anaëlle Hermans, Valérie Zézé
حجم النص Aa Aa

قد يكون السجون نوعا من العقوبة، لكنه قد يحمي المرء أيضا. هذا ما حصل مع فاليري زيزي، اللصة ومدمنة المخدرات، كما ترويه في كتابها المصور (الهزلي) "La ballade des dangereuses" أو (قصة الخطيرات)، كنوع من كتابة المذكرات داخل سجنها.

القصة حقيقية، لهذا، حالما يبدأ سرد التفاصيل، لن يشعر القارئ بأن ما بين يديه مجرد كتاب مصور. أما ما يخص الكاتبة وبطلة القصة، فاليري، فإنها ليست متوحشة أو سيئة، على العكس، الأمر يتعلق فقط بإحدى الخيبات التي تفرضها الحياة، وبعض الخيارات والطرق الخاطئة.

ينعكس الأمر فيما جاء بين سطور القصة، حين تقول فاليري: "كنت أطير من أجل شراء المنتج الفاخر: الكوكائين".

القصر الصغير

تبدأ القصة في مكتب القاضي في بلجيكا. هذه المرة لا مفر من السجن، لكن، قبيل الدخول إلى الزنزانة، تسرد فاليري رحلتها من مكتب القاضي إلى ما خلف القضبان، في المساحة الأخيرة التي تتيح لعينيها التجوال بحرية.

وعن تلك اللحظات، تقول فاليري في الكتاب: "صوّرت كل شيء وخزّنت اللقطات الجميلة، حيث ستكون قصري الصغير الذي ألجأ إليه".

ولا ترى فاليري في السجن مكان يعد بالشهرة، بل مساحة للراحة والتوقف عن الإدمان، وحيث يمكن للمرة تقييم حياته، ومكان للحرمان أيضا، فلا عائلة أو أصدقاء أو أحبة بعد الآن.

Delphine, Anaëlle Hermans, Valérie Zézé
إحدى صفحات الكتابDelphine, Anaëlle Hermans, Valérie Zézé

للمزيد على يورونيوز:

طفلة وامرأة

وتصف الكاتبة كل شيء، النساء اللواتي يتحدثن عبر الجدران، زميلة الزنزانة التي تحفظ قصتها عن ظهر قلب، صوت المفاتيح، والصرخات.

واختارت فاليري كلمات قصتها بعناية، تصف بها أدق التفاصيل، وبأسلوب حاد أحيانا، لكنها لا تشعر بالأسى على نفسها، فهي تعرف سبب وجودها هناك، وما يعينها على الصبر هو ابنها الذي يزورها كل يوم.

مع الوصول إلى نهاية القصة، سيحب القارئ فاليري، وثمة نظرة مميزة نحوها، إذ ينتاب المرء شعور بأنها طفلة وامرأة في آن واحد، وأنها ضحية الحياة التي تحبها.