عاجل

عاجل

اتفاق تاريخي بين اليونان ومقدونيا قد ينهي عقوداً من النزاع

تقرأ الآن:

اتفاق تاريخي بين اليونان ومقدونيا قد ينهي عقوداً من النزاع

reuters
حجم النص Aa Aa

وقع وزيرا خارجية اليونان ومقدونيا اتفاقاً على تغيير اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، إلى جمهورية مقدونيا الشمالية.

ويأتي الاتفاق التاريخي في أعقاب محادثات استمرت لعقود، وتّرت العلاقات بين البلدين، وعطّلت انضمام الدولة الواقعة في منطقة البلقان، للاتحاد الأوروبي ولحلف شمال الأطلسي.

وبموجب الاتفاق ستتخلى اليونان عن معارضتها لانضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مقابل تعديل التسمية.

ويتعين موافقة برلماني البلدين على الاتفاق وإجراء استفتاء عليه في مقدونيا.

reuters

وقال أليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان أثناء مراسم التوقيع، في حضور نظيره المقدوني زوران زايف: "علينا مسؤولية تاريخية ألا يظل هذا الاتفاق معلقاً، وأنا على ثقة من أننا سنتمكن من ذلك".

وقال زايف: "يتعين على بلدينا التحول عن الماضي والتطلع للمستقبل... تحلينا بشجاعة كافية لاتخاذ هذه الخطوة".

وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "بورتو ثيما" ونشر السبت أن نحو 70 في المائة من اليونانيين يعارضون التنازلات المقدمة في هذا الاتفاق.

كما اتهم خصوم سياسيون تسيبراس بتقديم تنازلات كثيرة ضمن بنوده.

reuters

أسباب الخلاف

وكانت اليونان في نزاع مع مقدونيا منذ العام 1991 على اسم جمهورية يوغوسلافيا السابقة، سببه أن مقدونيا تحمل نفس اسم منطقة مجاورة لها تقع شمال اليونان، مما قد ينطوي عليه مطالب إقليمية تطال مقاطعة مقدونيا اليونانية، واستيلاء على الثقافة والحضارة اليونانية القديمة. كما تقول أثينا إن هذه المنطقة تحمل هذا الاسم منذ عصر الإسكندر الأكبر.

من جهته زوران زاييف المنتخب حديثاً كرئيس للوزراء في مقدونيا، ساعد على طرح المشكلة للنقاش من جديد، وقاد محادثات في الأسابيع الأخيرة لإيجاد حل للنزاع، خاصة وأنه يعرقل انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

للمزيد على يورونيوز:

reuters

واحتج آلاف اليونانيين يوم السبت بجانب مبنى البرلمان ضد الاتفاق مطالبين باستقالة رئيس الوزراء.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرمون الحجارة والزجاجات للتعبير عن غضبهم من الاتفاق.

وجاءت المصادمات بين الشرطة والمتظاهرين قبل أن ينجو رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس من اقتراح بسحب الثقة في البرلمان بشأن الاتفاق.

فيما أعلن الرئيس المقدوني جورجي إيفانوف سابقاً أنه لن يوقع على الاتفاق، واصفاً إياه بالسيء، ومعللاً ذلك بأنه ينتهك الدستور.