عاجل

عاجل

سفينة مهاجرين تصل إسبانيا بعد أن رفضتها إيطاليا

تقرأ الآن:

سفينة مهاجرين تصل إسبانيا بعد أن رفضتها إيطاليا

حجم النص Aa Aa

من لويس فيليبي فرنانديز وجوردي روبيو

بلنسية (إسبانيا) (رويترز) – وصل مئات الهاجرين الذين انتشلتهم سفينة إنقاذ من عرض البحر المتوسط إلى ميناء بلنسية الإسباني يوم الأحد بعد أن رفضت كل من إيطاليا ومالطا استقبال السفينة الأمر الذي يضع نهاية لرحلة شاقة جعلت منها رمزا لفشل أوروبا في الاتفاق على سياسة بشأن الهجرة.

وتحركت إسبانيا سريعا الأسبوع الماضي لإنقاذ 629 مهاجرا أغلبهم من أفريقيا جنوب الصحراء كانوا على متن سفينة الإنقاذ أكواريوس بعدما رفضت الحكومة الإيطالية الجديدة استقبال السفينة لتؤكد موقفها المناهض للهجرة. واستغل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، الذي تولى منصبه قبل أكثر من أسبوع، الأزمة لإبداء موقف أكثر ليبرالية.

لكن محنة السفينة أكواريوس، التي تديرها منظمة أطباء بلا حدود مع منظمة (إس.أو.إس ميديتيرانيه) الألمانية الفرنسية الخيرية، سلطت الضوء على فشل الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على كيفية التعامل مع أعداد هائلة من الأشخاص الفارين من شظف العيش والصراع.

وفي بلنسية رحب مسؤولون يرتدون ملابس وأقنعة واقية بالمهاجرين بينما بدأت الشرطة في التعرف على هوياتهم وتسجيل بياناتهم.

ووصلت المجموعة كلها على ظهر ثلاثة مراكب منفصلة بعد أن تم نقل بعضهم لسفينتين إيطاليتين لجعل الرحلة أكثر أمانا.

وكان فريق من 2320 شخصا يضم متطوعين ومترجمين ورجال شرطة ومسؤولين في قطاع الصحة ينتظر في الميناء. كما كان الحاج آمادو سي (آس) الأمين العام للصليب الأحمر في بلنسية وقت وصول السفن.

وقال سي في بيان “هذه الرحلة الحزينة لركاب أكواريوس تذكرة أخرى بأن كل الناس على اختلاف جنسياتهم أو وضعهم كمهاجرين يجب أن يحصلوا على القدر الأساسي من المساعدة والحماية”.

وتابع “ليس هناك إنسان ‘غير قانوني‘، ويجب تقديم العون لمن يحتاجون العون”.

وأدى رفض إيطاليا استقبال أكواريوس إلى خلاف مع فرنسا في حين أثارت قضية الهجرة خلافا سياسيا في ألمانيا.

ورفضت مالطا استقبال السفينة ونفت أي علاقة لها بعملية الإنقاذ التي نسقتها قوات خفر السواحل الإيطالية.

*“تحقيق مكاسب سياسية”

قالت كارلين كليجر رئيسة عمليات الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في مؤتمر صحفي إن رفض الميناء الآمن “مخز”.

وأضافت “منظمة أطباء بلا حدود تدين أي حكومة أوروبية تختار تحقيق مكاسب سياسية على إنقاذ أرواح في البحر”.

وقالت إن “الناس هددوا بالقفز في الماء (خلال) المواجهة بين إيطاليا ومالطا لأنهم كانوا خائفين وقالوا إنه إذا كان لا بد من الموت فإنهم يفضلون الموت في البحر على الموت في ليبيا”.

ولم ترد أنباء عن حدوث أمراض خطيرة بين المهاجرين الذين كان من بينهم سبع نساء حوامل و123 حدثا ولكن كثيرين كانوا مصابين بحروق ويعانون من الإجهاد.

وقال برناردو الونسو كبير مفتشي الهجرة والحدود إن كل المهاجرين سيحصلون على تصاريح خاصة بالإقامة لمدة 45 يوما لأسباب إنسانية وإنه سيتم تقييم كل طلبات اللجوء.

وعرضت فرنسا استقبال أي مسافر مؤهل للحصول على اللجوء ويريد الذهاب إلى هناك.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني على تويتر “ لأول مرة يرسو مركب خرج من ليبيا قاصدا إيطاليا في بلد مختلف وهي علامة على أن شيئا يتغير وعلى أننا لم نعد ممسحة أرجل أوروبا”. وكان حزب الرابطة اليميني الذي ينتمي إليه سالفيني قد دخل الحكومة متعهدا بشن حملة على تدفق المهاجرين والذي تجاوز عددهم 600 ألف شخص خلال السنوات الخمس الأخيرة.ووصل عدد أقل كثيرا من المهاجرين إلى إسبانيا لكن الأعداد في تزايد سريع. وأنقذت قوات خفر السواحل الإسبانية نحو ألف شخص يومي الجمعة والسبت.

وتجري عملية بحث قبالة ساحل المرية بعد أن قال أربعة رجال من منطقة جنوب الصحراء بأفريقيا بعد أن أنقذتهم طائرات هليكوبتر إن مركبهم كان يقل 47 شخصا عندما غرق.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الإسبان يؤيدون فكرة استقبال المهاجرين ودمجهم في المجتمع مما يسمح لسانتشيث، وهو اشتراكي، بطرح سياسات ترحب بالمهاجرين للناخبين الذين يشعرون أن الحكومات السابقة لم تفعل ما يكفي.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة