عاجل

عاجل

تحالف عسكري فرنسي بريطاني لمواجهة الأزمات

تقرأ الآن:

تحالف عسكري فرنسي بريطاني لمواجهة الأزمات

تحالف عسكري فرنسي بريطاني لمواجهة الأزمات
حجم النص Aa Aa

دشنت فرنسا يوم الاثنين قوة عسكرية مع دول أخرى من بينها بريطانيا خارج إطار الاتحاد الأوروبي فيما تحاول باريس الإبقاء على لندن قرب الدفاعات الأوروبية بعد خروجها من التكتل.

وتهدف القوة التي تعرف باسم مبادرة التدخل الأوروبية إلى تشكيل تحالف من جيوش مستعدة لمواجهة الأزمات قرب حدود أوروبا خارج إطار حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة. وتأتي الخطوة بعد أشهر من المفاوضات مع ألمانيا التي تريدها فرنسا أيضا في محور القوة الجديدة.

وأقامت وزيرة الدفاع الفرنسيةفلورنس بارلي احتفالا في لوكسمبورغ حيث وقعت ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والدنمرك وإستونيا وهولندا وإسبانيا والبرتغال خطاب نوايا.

وقالت للصحفيين بعد الاحتفال "قناعتنا... أن الأوروبيين ينبغي أن يكونوا أقوياء وأكثر قدرة... على حماية أنفسنا وسيادتنا".

وأضافت بارلي في تغريدة على تويتر : " الهدف هو أن تتعاون قواتنا المسلحة وأن تتخذ خطوات مشتركة معاً... سوف نخلق ثقافة استراتيجية أوروبية مشتركة".

وطرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الفكرة خلال خطاب ألقاه في سبتمبر/أيلول. وقوبل الاقتراح بتشكك في البداية لأن الاتحاد الأوروبي وقع في ديسمبر/كانون الأول اتفاقا دفاعياً بارزاً يهدف إلى تطوير مشترك للقوات والأسلحة.

وأوضحت بارلي أنه كان من المقرر أيضا أن تنضم إيطاليا لكنها انسحبت بعد انتخاب حكومة جديدة هناك من أحزاب اليسار واليمين المتطرف المناهضة للمؤسسات.

ورغم المخاوف من احتمال التداخل مع مبادرات دفاعية أوروبية أخرى رحب ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بالقرار قائلاً إنه سيدعم تحديث جيوش أوروبا وجعلها أكثر قدرة على الحشد السريع.

وأضاف ستولتنبرغ : "أعتقد أن بإمكانه تعزيز جاهزية القوات لأننا بحاجة لأن نكون على أهبة الاستعداد".

وقالت بارلي إن المبادرة التي تقودها فرنسا تتماشى على نحو ما مع دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأن تبذل أوروبا المزيد فيما يتعلق بأمنها.

اقرأ أيضاً:

إلزامية الخدمة العسكرية الفرنسية. ما هي نوايا فرنسا؟

فرنسا تفكر في تشكيل قوة أوروبية تنشط خارج الاتحاد الأوروبي

واتفق وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على قواعد الاتفاق المعروف باسم "التعاون الهيكلي الدائم" الذي سيدعمه صندوق دفاع جديد بعدة مليارات يورو اعتباراً من عام 2021. لكن هذا الاتفاق لن يشمل بريطانيا لأنها ستنسحب من الاتحاد الأوروبي فعليا في نهاية مارس/آذار من العام المقبل.

وبدا أن دور بريطانيا في القوة ساعد على تخطي خلافات بين ألمانيا وفرنسا بشأن التدخل العسكري. وتقاوم ألمانيا فكرة المهام العسكرية التي تستخدم القوة فيما تريد فرنسا استجابة أسرع لأزمات مثل ما حدث عام 2012 في مالي حيث تدخلت باريس حتى تتصدى لإسلاميين متشددين.

وتريد برلين أن تكون القوة التي اقترحها ماكرون في إطار الاتفاق الدفاعي للاتحاد الأوروبي الذي يشمل كل الدول الأعضاء في التكتل عدا بريطانيا ومالطا والدنمرك. ومن ناحية أخرى، تصر فرنسا على أن تكون خارج إطار اتفاق الاتحاد الذي يركز أكثر على تطوير الأسلحة والعتاد.

للمزيد على يورونيوز:

قمة أوروبية لمناقشة الهجرة والسياسات الدفاعية المشتركة

كلود مونيكي، يتحدث عن الخلايا الإرهابية النائمة في أوروبا

وبدا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أيضاً نافد الصبر على بطء اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي إذ قال إن برلين ترغب في أن يتم اتخاذ القرار مستقبلاً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للاتحاد بغالبية الأصوات وليس الإجماع الذي يسمح لبلدان بوقف القرارات.

وتسعى بريطانيا رغم انسحابها من الاتحاد إلى إبرام معاهدة أمنية مع التكتل بحلول العام المقبل في إطار حرصها على الحفاظ على إمكانية الوصول لقواعد بيانات الاتحاد الأوروبي وعقود الأسلحة وتبادل معلومات المخابرات. وتساند الكثير من دول الاتحاد الأوروبي الفكرة.

ومن المقرر أن تتسلم إسبانيا على صعيد آخر الحق في قيادة مهمة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي تحارب القراصنة الصوماليين وذلك بعد خروج لندن التي تتولى قيادة المهمة حاليا من التكتل العام المقبل.