عاجل

عاجل

قوات الحكومة السورية توسع هجومها في الجنوب الغربي ونزوح الآلاف

تقرأ الآن:

قوات الحكومة السورية توسع هجومها في الجنوب الغربي ونزوح الآلاف

قوات الحكومة السورية توسع هجومها في الجنوب الغربي ونزوح الآلاف
حجم النص Aa Aa

بيروت (رويترز) – ذكر أحد مقاتلي المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات هليكوبتر تابعة للحكومة أسقطت براميل متفجرة على مدينة درعا يوم الاثنين لأول مرة منذ عام تقريبا، موسعة هجوما في جنوب غرب البلاد شرد الآلاف.

وأفاد المصدران بأن الطائرات أسقطت مع البراميل المتفجرة، وهي عبارة عن عبوات مملوءة بالمتفجرات، منشورات تقول إن الجيش قادم ومكتوب فيها “اطردوا الإرهابيين من مناطقكم كما فعلوا إخوانكم في الغوطة الشرقية”.

وقال محمد أبو قاسم (45 عاما) لرويترز “فررت أنا وزوجتي بالملابس التي نرتديها فقط لأن المنزل كان قد دمر تماما”. وحول القصف الشديد قريته في شمال شرق درعا إلى “جحيم لا يطاق”.

وللمنطقة حساسية سياسية نظرا لوقوعها بالقرب من إسرائيل والأردن ولأنها تشمل منطقة “خفض التصعيد” التي اتفقت على إقامتها الولايات المتحدة والأردن وروسيا حليفة الحكومة السورية.

وكانت واشنطن حذرت الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاءه الروس من أن أي انتهاكات للاتفاق سيقابلها رد، لكن المعارضة قالت إن الولايات المتحدة أبلغتها أيضا بألا تتوقع أي دعم عسكري منها.

وشرد القتال آلاف الأشخاص وهدد بتشريد المزيد فضلا عن زهاء 6.5 مليون نازح داخليا جراء الصراع السوري المستمر منذ سبع سنوات.

وبعد أن فرت من منزلها عدة مرات منذ بداية الحرب، اضطرت أم محمد الأرملة التي تبلغ من العمر 30 عاما للفرار مع أطفالها الثلاثة مجددا وتحتمي الآن في مدرسة في عمق المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب سوريا.

وقالت لرويترز “كل منا أخذ ملابسه فقط. هناك قصف الآن في كل مكان”.

وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية قوله إن المسؤولين الروس يأملون في بحث الوضع في جنوب غرب سوريا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قريبا، ومع الأردن بشكل منفصل.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده، التي تستضيف بالفعل مئات الآلاف من اللاجئين، لن تستقبل السوريين الفارين من القتال في جنوب غرب سوريا.

وكتب على تويتر يوم الأحد “نطالب باحترام اتفاق خفض التصعيد”.

* مهد الانتفاضة

واتجه الأسد لمهاجمة الجنوب الغربي بعد طرد مقاتلي المعارضة من آخر جيوب محاصرة كانت تحت سيطرتهم في غرب سوريا، بما في ذلك الغوطة الشرقية القريبة من دمشق، في وقت سابق من العام.

والمنطقة واحدة من منطقتين رئيسيتين لا تزالان تحت سيطرة المعارضة، إلى جانب محافظة إدلب على الحدود مع تركيا في الشمال الغربي. ودرعا أكبر مدن الجنوب الغربي، وكانت مركزا انطلقت منه الانتفاضة المناهضة للأسد في 2011 وهي مقسمة إلى قطاعات خاضعة للمعارضة وأخرى خاضعة للحكومة منذ سنوات.

ويركز القتال في الآونة الأخيرة على بلدة بصر الحرير الواقعة في منتصف قطاع ضيق من الأراضي الخاضعة للمعارضة يمتد حتى مناطق تسيطر عليها الحكومة شمال شرقي درعا. وإذا سيطرت الحكومة على البلدة فسيؤدي ذلك لشطر المنطقة إلى نصفين ويصبح الشطر الشمالي محاصرا.

وذكرت صحيفة الوطن الموالية للحكومة يوم الاثنين أن الجيش تقدم داخل بصر الحرير.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع قتال ضار داخل البلدة يوم الاثنين بين القوات الحكومية والقوات الموالية لها من جهة وفصائل معارضة من جهة أخرى.

وقال أبو شيماء المتحدث باسم غرفة عمليات مركزية لمقاتلين في المعارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر، إن المقاتلين أحبطوا محاولات للتقدم.

وذكر اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مؤسسة خيرية طبية تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، أن ضربة جوية استهدفت يوم الأحد مركزا طبيا في بصر الحرير مما تسبب في أضرار جسيمة لكن دون وقوع ضحايا.

وأفاد المرصد بأن القصف أدى لمقتل نحو 30 شخصا منذ أن بدأ يوم 19 يونيو حزيران.

وقالت القوات الحكومية السورية في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية يوم الاثنين إنها ملتزم بحماية المدنيين في المنطقة.

وقالت روسيا أيضا يوم الاثنين إنها عاونت القوات الحكومية في صد هجوم من مقاتلي المعارضة في الجنوب الغربي مما أدى لمقتل 70 منهم.

وقال الإعلام الرسمي السوري إن مقاتلي المعارضة أطلقوا قذائف على مدينة السويداء القريبة من المنطقة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة