عاجل

عاجل

إردوغان يفوز بسلطات جديدة واسعة بانتصاره في الانتخابات التركية

تقرأ الآن:

إردوغان يفوز بسلطات جديدة واسعة بانتصاره في الانتخابات التركية

إردوغان يفوز بسلطات جديدة واسعة بانتصاره في الانتخابات التركية
حجم النص Aa Aa

من حميرة باموق وإزجي أركويون

اسطنبول (رويترز) – حصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على سلطات تنفيذية واسعة يوم الاثنين بعد فوزه في انتخابات مهمة منحت حزبه العدالة والتنمية وحلفائه القوميين كذلك أغلبية برلمانية.

وأقر محرم إنجه المنافس الرئيسي لإردوغان من حزب الشعب الجمهوري بهزيمته لكنه وصف الانتخابات بأنها “غير عادلة” وقال إن النظام الرئاسي الذي يبدأ العمل به الآن “خطير جدا” لأنه يقود إلى حكم الفرد.

ويعد إردوغان أكثر زعماء تركيا الحديثة شعبية لكنه كان في الوقت نفسه سببا في انقسام الآراء حوله. وقد تعهد بعدم التراجع عن مبادرته لقيادة تحول تركيا، التي تشهد استقطابا حادا وتنتمي لحلف شمال الأطلسي والمرشحة، ولو من الناحية النظرية، للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفاز إردوغان (64 عاما) بولاء ملايين الأتراك المتدينين من أبناء الطبقة العاملة بفضل سنوات من النمو الاقتصادي المرتفع والإشراف على رصف طرق وإقامة جسور وإنشاء مستشفيات ومدارس.

لكن منتقديه، وبينهم جماعات حقوقية، يتهمونه بهدم استقلال القضاء وحرية الإعلام. وشهدت حملة شنها بعد محاولة انقلاب فاشلة عام 2016 احتجاز نحو 160 ألف شخص منهم مدرسون وصحفيون وقضاة.

وأعلن إردوغان وحزبه العدالة والتنمية أمس الأحد النصر في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية متفوقين على المعارضة التي اكتسبت زخما كبيرا في الأسابيع الأخيرة وبدا أنها قادرة على إحداث مفاجأة.

وقال إردوغان في كلمة مساء الأحد أمام تجمع من أنصاره المبتهجين الملوحين بالأعلام “من المستحيل بالنسبة لنا التراجع عما حققناه لبلدنا فيما يتعلق بالديمقراطية والاقتصاد”.

وبعد فرز جميع الأصوات فعليا حصل إردوغان على 53 بالمئة من الأصوات مقابل 31 بالمئة لإنجه فيما حصل حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه على 42.5 في المئة في الانتخابات البرلمانية وتلقى دفعة بحصول حلفائه القوميين، وبخلاف التوقعات، على 11 في المئة.

وكانت نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات مرتفعة إذ بلغت نحو 87 في المئة مما دفع المجلس الأعلى للانتخابات إلى وصفها بأنها “صحية”.

وارتفعت الأسواق التركية في بادئ الأمر وسط آمال بتعزيز الاستقرار السياسي، إذ كان المستثمرون يخشون من وقوع أزمة بين إردوغان وبرلمان تسيطر عليه المعارضة، لكنها تراجعت وسط مخاوف تتعلق بالسياسة النقدية مستقبلا.

“خطر كبير”

تؤذن نتيجة الانتخابات بتطبيق نظام رئاسي قوي جديد أيدته أغلبية بسيطة في استفتاء عام 2017.

وبموجب النظام الجديد، يتم إلغاء منصب رئيس الوزراء ويصبح بوسع الرئيس إصدار مراسيم لتشكيل وزارات وإقالة موظفين حكوميين دون الحاجة لموافقة البرلمان.

وقال إنجه في مؤتمر صحفي “النظام الجديد الذي يبدأ سريانه من اليوم يشكل خطرا كبيرا على تركيا…فقد تبنينا الآن بالكامل نظام حكم الفرد”.

وحصل حزبه الشعب الجمهوري العلماني على 23 بالمئة في البرلمان الجديد في حين حصل حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على 12 بالمئة متجاوزا مستوى عشرة بالمئة المطلوب لدخول البرلمان.

ويقول منتقدون إن الدعاية الانتخابية تمت في أجواء غير نزيهة مع هيمنة إردوغان على التغطية الإعلامية قبل التصويت وتخصيص وقت قليل لتغطية حملات خصومه.

وخاض صلاح الدين دمرداش أحد منافسي إردوغان ورئيس حزب الشعبوب الديمقراطي، الانتخابات الرئاسية من السجن إذ أنه معتقل بتهم تتعلق بالإرهاب ينفي ارتكابها. ويواجه في حالة إدانته السجن 142 عاما.

وجرت الانتخابات في ظل حالة الطوارئ المعلنة منذ محاولة الانقلاب عام 2016 والتي قتل فيها 240 شخصا على الأقل. وقال إردوغان إنه سينهي حالة الطوارئ قريبا.

ويتخذ حزب الحركة القومية موقفا متشددا من الأكراد مما يقلل من احتمال أن يخفف إردوغان حملته الأمنية في منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية وفي سوريا والعراق حيث تقاتل القوات التركية مسلحين أكرادا.

وتخلت الليرة التركية والأسهم عن مكاسبها السابقة وقال اقتصاديون إن الغموض يكتنف الفترة المقبلة.

وقالت المفوضية الأوروبية إنها تأمل “أن تظل تركيا تحت قيادة الرئيس إردوغان شريكا ملتزما للاتحاد الأوروبي في قضايا رئيسية ذات اهتمام مشترك مثل الهجرة والأمن والاستقرار الإقليمي ومحاربة الإرهاب”.

وتعثرت المساعي الذي تبذلها تركيا منذ سنوات للانضمام للاتحاد الأوروبي وسط خلافات على مجموعة من القضايا منها سجل حقوق الانسان خاصة من الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة الانقلاب.

وقالت ألمانيا أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي والتي تضم جالية تركية كبيرة إنها تتوقع علاقات بناءة. وقالت كذلك إن أربعة ألمان اعتقلوا في تركيا أثناء الانتخابات يوم الأحد ولم تذكر السبب. وأطلق سراح أحدهم.

وذكرت وكالة الأناضول الحكومية للأنباء أن النتائج غير الرسمية تشير إلى أن ائتلاف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية اليميني سيشغل 343 مقعدا في البرلمان التركي المؤلف من 600 مقعد على أن يكون 293 مقعدا من نصيب حزب العدالة والتنمية و50 مقعدا للقوميين.

وسيحصل حزب الشعب الجمهوري الذي يمثل المعارضة الرئيسية على 146 مقعدا وسيشغل حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد 67 مقعدا وسيحصل الحزب الصالح على 44 مقعدا.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة