عاجل

عاجل

فايننشال تايمز: للسعوديات حق القيادة وعليهن أن يصمتن

تقرأ الآن:

فايننشال تايمز: للسعوديات حق القيادة وعليهن أن يصمتن

لجين الهذلول
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" الخميس 28 يونيو / حزيران، مقالة بمناسبة قيادة المرأة للسيارة، تتحدث فيه عن هذا الحق الجديد الذي نالته المرأة السعودية بعد رفع حظر دام عشرات السنين.

كاتبة المقال استغربت أجواء الاحتفالات التي تلت رفع الحظر، فبالنسبة لها فإن النساء في مدن إسلامية كثيرة يتمتعن بهذا الحق منذ عقود، كما يمكنها المشي في الحدائق والطرقات، فبعد أن بدأت السعوديات القيادة في نهاية الأسبوع الماضي، اعتبروها ثورة مصغرة، أخبارها انتشرت في صحف العالم، تمدح ولي العهد محمد بن سلمان صاحب الفضل فيها.

وبحسب المقالة فإن السعودية كانت الدولة الوحيدة التي تمنع النساء من القيادة حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، معللة هذا المنع بأسباب غير منطقية، وألمحت إلى أن حق المرأة بالقيادة لم يكن على اجندة الإصلاحات الخاصة بالمرأة، فهنالك أشياء أهم برأيها، كالممارسات التمييزية، لكن رفع الحظر بات حاجة ملحة، بعد أن صار رمزا لمدى التضييق على المرأة و"رجعية" المملكة.

وأشارت المقالة إلى أن رفع الحظر هو استحقاق متأخر، فالتنقل هو حق طبيعي، وأن الكثير من السعوديات يمكنهن الآن أن يذهبن إلى أعمالهن أو للتسوق بسهولة، والنساء مثلا يشكلن حوالي 22% من القوة العاملة في المملكة، كما أن ربات المنازل اللاتي يستخدمن السائقين سيتمكن من توفير هذا المبلغ.

نتائج منح هذا الحق كبيرة بالنسبة للأمير محمد، حيث زاد من رصيده في التغطية الإعلامية العالمية، والتي صورته كمصلح، وهو أمر أفضل من كل الأموال التي تُنفقها الحكومة على حملات العلاقات العامة، وتقول الكاتبة رولا خلف إن النساء اليوم يمكنهن القيادة دون الحاجة لتغطية وجوههن، وهو تقليد في السعودية، وقريبا قد تعمل بعضهن في شركات سيارات الأجرة، ليأخذن الزبائن إلى دور السينما التي افتتحت حديثا، أو لحفلات موسيقية كانت ممنوعة من قبل أيضا، ويمكن القول بأن الاحتفالات التي أجريت حول قرار رفع الحظر يبين مدى التحكم بالمجتمع، حيث يظهر أن التغيير الاجتماعي الحاصل "مُهندَس" أيضا.

المزيد من الأخبار على يورونيوز:

إعتقال ناشطة حقوقية سعودية بعد رفع الحظر عن قيادة النساء

السجن 22 عاما لمدبر الهجوم على المجمعات الدبلوماسية الأمريكية ببنغازي

لوحة لسيدة عارية تباع بـ 29 مليون دولارا في لندن

لن تتمكن كل السعوديات من قيادة السيارة، خاصة لجين الهذلول، الناشطة الاجتماعية والتي دفعت ثم جرأتها بالمطالبة بحقوقها، قبل أسابيع فقط من رفع الحظر تم القبض عليها، مع مجموعة من الناشطات اللاتي تحدين السلطة فيما سبق بقيادتهن السيارة في العلن، وبحسب المقالة فإن التهم الموجهة للهذلول مبهمة، حيث اتُهمت بتعاملها مع جهات خارجية، وعندما أبدت ناشطتين تعاطفهما معها ألقي القبض عليهما.

عملية التوقيف هذه تحمل في طياتها عدة رسائل، احداها أن هنالك بطل واحد فقط في السعودية وهو الأمير محمد بن سلمان، كما أنه لا مكان للمجتمع المدني في التحول الاجتماعي في السعودية، فالنساء يتمتعن بالحق بالقيادة، لكن ليس بالتعبير عن أنفسهم، أو أن يطرحن مطالبهن بحقوقهن.

حالات التوقيف ليست بالجديدة، فقد تم إيقاف رجال أعمال وكتاب وموظفين وحقوقيين، وهو ما يوحي بأن حالة التغيير سيتم املاؤها من الأعلى، فكل خطوة تجاه يقطف ثمارها أشخاص معينون، ويضحي من أجلها آخرون.

وجاء في المقال أن العالم الخارجي يتغاضى عن حالات القمع، فقد تم تكميم الانتقادات لولي العهد، وما يهم حلفاء المملكة هو وقف انتشار الأيدولوجيات المتطرفة، وحاليا فإن قيادة المرأة للسيارة هو بداية تمكين المرأة، فهنالك حقوق أخرى مهمة، كالمُحرم أو الكفيل، حيث تحتاج المرأة لرجل كفيل في كافة معاملاتها، سواء لإكمال تعليمها العالي، السفر، الزواج، أوغيرها من الحقوق، وهذه بعض من الحقوق التي كانت لجين الهذلول ومثيلاتها يطالبن بها.

الخبر من فايننشال تايمز