عاجل

عاجل

مئات النازحين السوريين في لبنان يبدأون العودة إلى سوريا

تقرأ الآن:

مئات النازحين السوريين في لبنان يبدأون العودة إلى سوريا

مئات النازحين السوريين في لبنان يبدأون العودة إلى سوريا
حجم النص Aa Aa

من توم بيري

عرسال (لبنان) (رويترز) - بدأ نحو 400 نازح سوري مغادرة بلدة عرسال الحدودية متجهين إلى سوريا يوم الخميس في حالة نادرة من العودة التي تريد الحكومة اللبنانية تشجيعها.

وتشكل القافلة جزءا صغيرا جدا من مليون لاجئ سوري مسجل في جميع أنحاء لبنان ومن خمسين ألفا موجودين في عرسال حسب تقدير المسؤولين المحليين في البلدة.

ومنذ الصباح الباكر تجمع الناس في عربات صغيرة وجرارات وحملوها بالمراتب وخزانات المياه والأثاث. وقام أفراد من الأمن العام اللبناني بتسجيل أسماء السوريين أثناء مرورهم عبر نقطة تفتيش على طريق خروجهم من عرسال.

ويتوجه النازحون إلى القلمون عبر الحدود وهي منطقة تم إخراج المسلحين منها بعد هجمات شنها الجيش السوري وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران والتي لعبت دورا رئيسيا في ذلك.

وقال المغادرون إنهم قدموا أسماءهم إلى السلطات اللبنانية التي قامت بدورها بإرسال الأسماء إلى سوريا للحصول على موافقة الدولة السورية.

وقال التلفزيون السوري إن المئات اجتازوا المعبر الحدودي في ريف دمشق.

وقال كثيرون إنهم سعداء بالعودة إلى سوريا. وبينما قال البعض إن منازلهم صالحة للعيش فيها سمع آخرون أن منازلهم قد دمرت.

    وقال علي عبد الله (34 عاما) وهو يغادر مع زوجته واثنين من أبنائه الصغار "نحن من زمان ناويين نرجع، نحن ما صدقنا تهدا الأمور، تروق شوي، يرجع الواحد عبيته، بالنهاية الوطن غالي. ما في أغلى من الوطن".

وكان قد أنجب أحد أولاده في لبنان ولم يزر هذا الطفل سوريا قط. وقال عبد الله "أكيد أنا أريد أن أعيده لأقول له هذا بلدك هذا وطنك هذا بيتك، نحن بيتنا ليس الخيمة". وكان عبد الله يتحدث من نفس الشاحنة التي عبر بها الحدود إلى لبنان منذ أربع سنوات.

وقال لرويترز إنه سمع من أقارب له في سوريا أن بيته سليم.

لكن مرشد درويش (55 عاما) قالت إنها قررت البقاء في خيمتها في عرسال بدلا من العودة إلى سوريا مع ابن عمها.

    وقالت "البيت يحتاج إلى عمل ولا توجد نوافذ ولا أبواب... لا يمكننا العيش هناك". وأضافت "لا أستطيع حمل الصخور... بمجرد أن يتم إصلاح غرفتي سأعود".

    وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لا تشارك في تنظيم عمليات العودة يوم الخميس ولم يتمكن فريقها في سوريا حتى الآن من الوصول إلى القرى التي كان الناس يعودون اليها.

* المرحلة الأولى

    قالت المفوضية إن حوالي 140 طفلا تلقوا لقاح شلل الأطفال وإن الصليب الأحمر اللبناني فحص 43 شخصا وحصلوا على علاج لحالات حادة.

كان اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام اللبناني قال إن بيروت تعمل مع الدولة السورية على عودة آلاف اللاجئين الذين يريدون العودة إلى ديارهم.

وقال لرويترز إن العائدين يوم الخميس يمثلون المرحلة الأولى من آلاف وإن الجانب اللبناني لم يتلق أي ضمان أنهم لن يخدموا في الجيش السوري ولا علاقة له بهذا الأمر.

    ومع استعادة القوات السورية والقوات المتحالفة معها المزيد من الأراضي كثف المسؤولون اللبنانيون دعواتهم لعودة اللاجئين إلى المناطق السورية التي تراجعت فيها أعمال العنف.

    وقال مسؤولو الأمم المتحدة والدول المانحة للبنان إن عودة اللاجئين إلى سوريا الآن ليست آمنة حيث لا يزال التوصل لاتفاق سياسي لإنهاء الحرب متعددة الأطراف بعيد المنال.

    وأدى النزاع الدائر منذ أكثر من سبع سنوات إلى خروج 11 مليون سوري من ديارهم. وتقول مفوضية اللاجئين إن أكثر من مليون فروا إلى لبنان. وتقول الحكومة اللبنانية إن العدد يبلغ 1.5 مليون وهو ما يعادل ربع السكان.

    وينتشر النازحون في جميع أنحاء لبنان وغالبا في مخيمات مؤقتة وسط فقر مدقع ويواجه هؤلاء أحيانا خطر الاعتقال بسبب القيود المفروضة على الإقامة القانونية والعمل.

    وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قد زار عرسال هذا الشهر للمطالبة بعودة المزيد من النازحين. وجمد الوزير البت في طلبات الإقامة التي تقدمها المفوضية واتهمها بعرقلة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم.

وتنفي المفوضية ذلك قائلة إنها تدعم العودة عندما تكون آمنة وإن مانحين دوليين رئيسيين أعربوا عن استيائهم مما وصفوه "باتهامات زائفة".

    وقالت ليزا أبو خالد المتحدثة باسم المفوضية لرويترز يوم الخميس "نحن نعمل بطرق مختلفة للتخلص التدريجي من العقبات التي يراها اللاجئون في طريق عودتهم بما في ذلك من خلال التواصل مع السلطات المعنية داخل سوريا".

    وأضافت "نحن نحترم تماما القرارات الفردية بالعودة عندما يقرر اللاجئ أن الوقت قد حان له أو لها".

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة