عاجل

عاجل

الباحثة ماير: تزايد معاداة السامية مرتبط باليمين المتطرف والعمليات الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة

تقرأ الآن:

الباحثة ماير: تزايد معاداة السامية مرتبط باليمين المتطرف والعمليات الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة

الباحثة ماير: تزايد معاداة السامية مرتبط باليمين المتطرف والعمليات الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة
حجم النص Aa Aa

نونا ماير، مديرة بحوث فخرية في المركز الفرنسي للأبحاث العلمية، تعمل مع مركز الدراسات الأوروبية للعلوم السياسية... حول جذور مسألة معاداة السامية، حاورتها زميلتنا صوفي كلودي. وفيما يلي ما جاء في الحوار.

العنف تزايد أيضاً ضد المثليين والمحجبات

"يورونيوز": نونا ماير، شكراً لوجودك معنا. لماذا نشهد اليوم في فرنسا وألمانيا تزايداً في أعمال العنف ضد الأقلية اليهودية؟

نونا ماير: "الأمر ليس جديداً. تزايد العنف والاعمال المعادية للسامية في أوروبا بدأت عام الفين مع الانتفاضة الثانية. قبل ذلك، كانت هذه الاعمال المعادية للسامية متراجعة الى أدنى مستوياتها. اذاً هناك تأثير للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بعد عملتي الرصاص المصبوب (2008) والجرف الصامد (2014)"، وصلت أعداد الاعمال والتهديدات الى أعلى مستوياتها وسجلت فرنسا أكثر من ألف عمل" عام 2017، شهِدنا عنفاً متزايداً. لقد جاء في إطار أزمة هوية وصعود اليمين الراديكالي الشعبوي، واليمين المتطرف، خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي أخذت أهمية وأشعلت النقاشات. مما سمح بتزايد العنف الذي لم يكن فقط معادياً للسامية. وإنما أيضاً معادياً للمثليين جنسياً والغجر، والمسلمات اللواتي يرتدين الحجاب. إننا في سياق يحرض على العنف".

في المانيا 92% من أعمال العنف ضد السامية ينفذها اليمين المتطرف

"يورونيوز": " نتحدث أيضاً في المانيا عن العلاقة بين اللاجئين القادمين من بلدان في حرب مع إسرائيل وتزايد الاعمال المناهضة للسامية. هل هذا ما تبيّن لك من خلال ابحاثك؟

نونا ماير: "هناك أعمال معزولة لكنها غير متزايدة. أجرينا تحقيقاً في خمس دول أوروبية. بين المجتمعات اليهودية، هناك خشية من معاداة مفترضة للسامية قد يُظهرها لاجئون قادمون من دول معادية لإسرائيل. لكن في حالة المانيا، اثنان وتسعون في المئة من اعمال العنف مرتبطة بالمنتمين لليمين المتطرف. لنقل هناك خوف لكن حالياً لم يثبت أي شيء".

أعمال العنف المناهضة للسامية تصل لذروتها مع العمليات الاسرائيلية

"يورونيوز": ماذا يحدث في بقية دول أوروبا الغربية، في المملكة المتحدة وبلجيكا مثلاً، وغيرهما من الدول المجاورة؟

نونا ماير: "منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، في كل مكان، نسجل أعمال عنف معادية للسامية. وتصل الى ذروتها مع العمليات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة".

"يورونيوز": هنا على الأراضي الأوروبية تلعب ايضاً الانتفاضة؟

نونا ماير: "أجل. هناك ايضاً الإرهاب مع القاعدة واليوم الدولة الإسلامية. لكن هناك ايضاً ما لم نتحدث عنه وهو معاداة السامية العادية اليومية، كالبصق والشتائم، والتي قد لا تنقل للشرطة، لكنها أكثر ايلاماً وتسمم حياة اليهود".

اليمين المتطرف الشعبوي في اوروبا الشرقية

"يورونيوز": لنتحدث سريعاً عن أوروبا الشرقية حيث معاداة السامية تظهر بشكل مختلف ولأسباب تاريخية مختلفة...

نونا ماير: "لأنه بشكل معين، الشيوعية دفعت لتجميد هذه التصرفات لتبقى في المستوى الذي كانت عليه في الثلاثينيات. إذاً لا نجد مراجعة للضمير، هذا العمل على الذاكرة الذي نُفِّذ في الديمقراطيات الغربية. لكن هناك تزايد في شعبوية اليمين المتطرف في تلك البلدان واليهودي هو كبش الفداء المثالي: أفكر بجورج سوروس في المجر أو بإعادة كتابة التاريخ في بولندا".

يهود فرنسا أقلية تقدمت بأكبر عدد من الشكاوى

"يورونيوز": هل اليهود الموجودون في أوروبا اليوم، هم الأقلية المهددة أكثر؟

نونا ماير: "إذا نظرنا لعدد اليهود القليل في أوروبا، وفرنسا لديها أكبر مجتمع يهودي، وعدد أفرادها خمسمئة ألف شخص، ما يوازي 0.6% من مجموع السكان. بالنسبة لعددهم فإنهم الأقلية التي تقدمت بأكبر عدد من الشكاوى في مراكز الشرطة، وهناك شكاوى غير مسجلة".

"يورونيوز": هل هي الأقلية الأكثر وصمة في أوروبا؟

نونا ماير: "لا، الأقلية الأكثر وصمة في أوروبا هي الغجر وبشكل كبير".