عاجل

عاجل

إيران وقوى عالمية تخفق في تحقيق نجاح ملموس في محادثات نووية

تقرأ الآن:

إيران وقوى عالمية تخفق في تحقيق نجاح ملموس في محادثات نووية

إيران وقوى عالمية تخفق في تحقيق نجاح ملموس في محادثات نووية
حجم النص Aa Aa

من باريسا حافظي وفرانسوا ميرفي وجون أيريش

فيينا (رويترز) – لا يبدو أن نجاحا ملموسا تحقق في المحادثات التي أجرتها القوى العالمية وإيران يوم الجمعة بشأن تقديم حزمة اقتصادية لطهران لتعويضها عن العقوبات الأمريكية التي تدخل حيز التنفيذ في أغسطس آب.

والتقى وزراء خارجية بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا بنظيرهم الإيراني في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق في مايو أيار، لكن دبلوماسيين يرون فرصة محدودة لإنقاذه.

وانسحب ترامب من الاتفاق متعدد الأطراف المبرم في 2015 والذي رُفعت بموجبه عقوبات عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي وتقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتأكد من التزام طهران بذلك. ومنذ ذلك الحين تقول واشنطن للدول الأخرى إن عليها التوقف عن شراء نفط إيران العضو في أوبك بدءا من الرابع من نوفمبر تشرين الثاني وإلا فسيواجهون تبعات مالية.

وتلت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات، بيانا للوفود الستة كررت فيه أولويات واسعة النطاق معلنة مسبقا تتضمن ضمان عائدات النفط الإيراني وروابط الشحن وأنشطة مصرفية وباقي أوجه التعاون في التجارة والاستثمار.

وقالت موجيريني التي رأست المحادثات “اتفق المشاركون على مواصلة المضي قدما مع متابعة وثيقة وأن تجتمع اللجنة المشتركة مجددا بما يشمل الاجتماع على المستوى الوزاري… بهدف دفع الجهود المشتركة إلى الأمام”.

وأضافت أن جميع الأطراف عازمة على التوصل لحلول وتنفيذها.

ولم ترد موجيريني على أي أسئلة من الصحفيين على غير المعتاد.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للصحفيين “يتعين تنفيذ جميع الالتزامات التي تم التعهد بها اليوم قبل مهلة أغسطس… يعود الأمر للقيادة في طهران لتقرر ما إذا كان عليها البقاء في الاتفاق… الاقتراح ليس محددا ولا كاملا”.

وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان يوم الجمعة إن القوى العالمية ستجاهد للالتزام بالموعد النهائي.

وأضاف “عليهم (الإيرانيون) التوقف عن التهديد بخرق التزاماتهم بموجب الاتفاق النووي”.

وتابع قائلا “نحاول وضعها (الحزمة الاقتصادية) قبل فرض العقوبات في بداية أغسطس والمجموعة التالية من العقوبات المقررة في نوفمبر. بالنسبة لأغسطس فالوقت يبدو ضيقا لكننا سنحاول إتمام الأمر بحلول نوفمبر”.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لدى وصوله إلى فيينا إنه لا يتوقع انهيار المحادثات لكنه أشار إلى الحاجة لإجراء مزيد من المفاوضات في المستقبل. وشدد على أن القوى العالمية ستبذل جهدا كبيرا لتعويض طهران عن الشركات التي ستغادرها.

وتعتمد استراتيجية الاتحاد الأوروبي على ركائز هي: قروض من بنك الاستثمار الأوروبي وإجراء خاص لحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية واقتراح من المفوضية الأوروبية بأن تقوم حكومات الاتحاد بالتحويلات المالية مباشرة إلى البنك المركزي الإيراني لتجنب العقوبات الأمريكية.

* مدفوعات بنكية

قال دبلوماسي أوروبي كبير “أحرزنا بعض التقدم الذي يشمل حماية بعض مبيعات (النفط) الخام لكن من غير المرجح أن يلبي ذلك التوقعات الإيرانية. والأمر لا يتعلق فقط بما يمكن للأوروبيين فعله وإنما بكيفية إسهام الصينيين والروس والهنود وغيرهم أيضا”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن التأكد من وجود إجراءات تضمن عدم توقف صادرات النفط إضافة إلى تمكن طهران من استخدام نظام سويفت الدولي للتحويلات البنكية أو بديل له مسألة جوهرية بالنسبة لهم.

وخلال زيارة لأوروبا هذا الأسبوع، حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من أن بلاده قد تحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بعدما وجه تهديدا لترامب من “عواقب” فرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني.

وحذر الحرس الثوري الإيراني أيضا من أنه قد يمنع مرور شحنات النفط في مضيق هرمز ردا على دعوات واشنطن لحظر جميع صادرات النفط الإيراني.

وفيما يتعلق بالجانب النووي اتفقت الأطراف على أن تحل الصين محل الولايات المتحدة في مجموعة عمل مهمتها إعادة تصميم مفاعل أراك النووي.

وينص الاتفاق بشكل محدد على أن الهدف من التصميم الجديد هو تقليل إنتاج البلوتونيوم ومنع إنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في الأسلحة النووية. كما يحدد أيضا نوع الوقود الذي يجب أن يُستخدم في مفاعل أراك ويقول إن وقوده المستنفد يجب أن يُنقل إلى خارج إيران.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة