عاجل

عاجل

تواصل الاحتجاجات في هايتي رغم تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الوقود

تقرأ الآن:

تواصل الاحتجاجات في هايتي رغم تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الوقود

تواصل الاحتجاجات في هايتي رغم تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الوقود
حجم النص Aa Aa

رغم تراجع الحكومة الهايتية عن قرار زيادة أسعار الوقود، استمرت الاحتجاجات وأعمال العنف في الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي. ولم تنجح دعوات زعماء البلاد إلى التزام الهدوء في امتصاص غضب المحتجين الذين تظاهروا ضدّ قرارات الحكومة بزيادة أسعار الوقود.

وأعلن رئيس الوزراء جاك غاي لافونتانت تعليقا مؤقتا للزيادات التي أعلنتها الحكومة في أسعار البنزين والسولار والكيروسين بعد ظهر السبت، ولكن ذلك لم يساعد على اقناع السكان الغاضبين بعدم الخروج إلى الشوارع. ووضع بعض المتظاهرين إطارات سيارات مشتعلة في حين هاجم آخرون فنادق وشركات، أحد المحتجين الملثمين أشار إلى أنّ "الفقراء يريدون أن يأكلوا"، مضيفا: ""أريد أن أقول للرئيس جوفينيل مواز أن هايتي ليست ملكه هو وأسرته، هايتي لمواطني هايتي أنفسهم. عليه أن يغادر البلاد ويترك البلاد لنا حتى نستطيع أن نعيش".

ودانت الحكومة الهايتية بشدة أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد والتي أثرت كثيرا على المشهد الأمني حيث أعلنت شركات الطيران الأميركية "أميركان ايرلاينز" و"جيت بلو" و"سبريت ايرلاينز" إلغاء رحلاتها يوم السبت إلى بورت او برنس عاصمة هايتي بسبب الاضطرابات الأهلية، كما نصحت السفارة الأميركية رعاياها المتواجدين في هايتي بأن يبقوا في أماكنهم.

وقالت الخارجية الأمريكية بشكل منفصل إنها على علم بأعمال التخريب التي وقعت في فندق "بيست وسترن"، الذي قالت تقارير إخبارية إنّ أميركيين ينزلون فيه، وفي مكتب "أميركان ايرلاينز" بوسط مدينة بورت او برنس.

للمزيد:

أمريكا ترحل مواطنين من هايتي في عام 2019

زلزال هايتي يخلف آلاف الأطفال اليتامى

يذكر أنّ الحكومة الهايتية اتخذت قرارا برفع أسعار البنزين بنسبة 38 في المائة والديزل بنسبة 47 في المائة والغاز بنسبة 51 في المائة اعتبارا من عطلة نهاية الأسبوع، وهي التدابير لا تلقى قبولا بين غالبية المواطنين في الدولة الاكثر فقرا في الأميركيتين.

وحسب تقارير أمنية، فقد أدت أعمال العنف إلى مقتل شخص واحد على الأقل في أحداث العنف التي جرت ليل الجمعة السبت في العاصمة بور او برنس.

وبسبب موجة العنف قال رئيس الحكومة على حسابه في موقع "تويتر": "تعلن الحكومة تعليق اجراء تعديل أسعار المنتجات النفطية حتى إشعار آخر". وقبل هذا الاعلان أمهل رئيس مجلس النواب غاري بودو الحكومة ساعتين لكي تتراجع عن قرارها رفع الاسعار وإلاّ فإنّ الحكومة ستعتبر "بحكم المستقيلة".

وبالإضافة إلى العاصمة بورت او برنس، اندلعت تظاهرات مماثلة في كاب هايتيان ثاني كبرى مدن البلاد وفي مدن ليس كاييس وجاكميل وبيتيت غواف.

وتجاهل المتظاهرون الغاضبون نداء للهدوء اطلقه رئيس الوزراء لافونتانت، والذي قال : "اطلب منكم التحلي بالصبر لأن لدى ادارتنا رؤية وبرنامجا واضحا. لا تدمروا، لأنّ هايتي هي التي ستصبح أفقر". مضيفا: "البلاد قيد الاعمار، لكننا إذا دمرنا كل مرة، نكون كمن يريد ان يبقى في نهاية الصف".

ويواصل المتظاهرون اغلاق الطرق بإطارات مشتعلة، فيما يسمع إطلاق نار متقطع في احياء عدة. وخشية التنقل في المدينة يختار العديد من المواطنين البقاء ليلا في اماكن عملهم. وتزيد حواجز الطرق من تعقيد حركة المرور التي تشهد أزمة اساسا بسبب تهافت السائقين على تعبئة خزانات سياراتهم بالوقود قبل بدء تطبيق زيادة الاسعار، لكن معظم المحطات كانت مغلقة عند الظهر.

ويعيش غالبية السكان في هايتي في فقر مدقع حيث تنتشر البطالة وبلغ التضخم 12 في المائة في السنوات الثلاث الأخيرة.، وهو ما يجعل مهمة الحكومة شاقة لإيجاد طريقة دبلوماسية لإقناع المواطنين العاديين أنّ رفع اسعار الوقود أمر منطقي.