عاجل

عاجل

اضطرابات العراق تمتد إلى النجف احتجاجا على الفساد وضعف الخدمات

تقرأ الآن:

اضطرابات العراق تمتد إلى النجف احتجاجا على الفساد وضعف الخدمات

اضطرابات العراق تمتد إلى النجف احتجاجا على الفساد وضعف الخدمات
حجم النص Aa Aa

من عارف محمد

البصرة (العراق) (رويترز) – اقتحم مئات العراقيين مطار مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة وأوقفوا الحركة الجوية يوم الجمعة موسعين نطاق احتجاجات على ضعف الخدمات الحكومية والفساد بعد مظاهرات في مدينة البصرة الجنوبية.

وقال مسؤولان في المطار إن مئات المتظاهرين دخلوا الصالة الرئيسية ومشوا حتى المدرج. وقال شهود إن قوات الأمن سمحت للمحتجين بدخول مبنى المطار الرئيسي.

وفي وقت سابق يوم الجمعة نزل محتجون إلى شوارع مدينة البصرة النفطية ومنعوا الوصول إلى ميناء أم قصر للبضائع القريب من المدينة.

وجرى تنظيم احتجاجات أيضا بمدينتي العمارة والناصرية مع تصاعد الغضب الشعبي بسبب البطالة وسوء الخدمات الأساسية.

وقال مسؤول أمني إن محتجين احتلوا مقر المحافظة في العمارة وألقوا الحجارة على فروع لحزب الدعوة ومنظمة بدر الشيعيين وضربوا أفراد الشرطة.

وأضاف أن قوات الأمن تمكنت من صدهم.

وعبر المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين، وقال إنهم يواجهون “النقص الحاد في الخدمات العامة” مثل الكهرباء في ظل حرارة الصيف الخانقة.

وقال مساعد للسيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه وبثها التلفزيون مباشرة “لا يسعنا إلا التضامن مع أعزائنا المواطنين في مطالبهم الحقة مستشعرين معاناتهم الكبيرة”.

ويندر تدخل السيستاني في السياسة لكن السيستاني مؤثر بشكل كبير في الرأي العام.

وقال أحد العاملين بميناء أم قصر إن الطريق المؤدي إلى الميناء مغلق ولا تستطيع الشاحنات الدخول أو الخروج. وطلب المسؤولون بالميناء من الموظفين العودة لمنازلهم.

ويجري رئيس الوزراء حيدر العبادي محادثات مع مسؤولين في مدينة البصرة، وهي منفذ رئيسي لتصدير النفط، لبحث التوتر الحالي.

وأملا في لفت انتباه العبادي، اقتحم محتجون الفندق الذي اجتمع فيه مع زعماء العشائر لكنه كان قد غادر بالفعل.

وقال مجلس الوزراء في بيان “الحكومة تتعامل بجدية وتفهم مع مطالب المتظاهرين وتضع آليات لتنفيذها بشكل عاجل”.

وقال مسؤولو نفط في البصرة إن الاحتجاجات، التي نُظمت أيضا بالقرب من حقول نفطية كبيرة، لم تؤثر على إنتاج الخام.

* المحتجون يهددون بالتصعيد

تُدر صادرات النفط من البصرة أكثر من 95 في المئة من عائدات العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ومن شأن أي تعطل للإنتاج أن يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد المتعثر. ويستقبل ميناء أم قصر شحنات الحبوب والخضر والزيوت والسكر.

وقال محمد جبار (29 عاما) وهو خريج جامعي عاطل عن العمل “لن نتوقف حتى تلبى مطالبنا”.

وأضاف “إذا لم يوفروا لنا وظائف ويحسنوا الخدمات الحكومية مثل المياه والكهرباء فسوف نغلق البصرة ونوقف إنتاج النفط”.

ويحتاج العراق عشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار بعد حرب استمرت ثلاث سنوات مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويصعب حاليا على الساسة العراقيين مواجهة أي تصعيد خطير في البصرة إذ يحاولون تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو أيار وشابتها اتهامات بالتزوير.

والبصرة، التي عانت طويلا من الإهمال، واحدة من مدن قليلة في الشرق الأوسط دون نظام فعال لمعالجة المياه. وكثير من ممراتها المائية عبارة عن برك تصريف آسنة. ويقول مسؤولون حكوميون إن اللوم يقع على أزمة التمويل الحكومي الناجمة عن انخفاض أسعار النفط لسنوات.

ونفد صبر عراقيين مثل نوري مالك (34 عاما) العاطل عن العمل منذ عشر سنوات.

وقال مالك “إذا لم ينفذوا مطالبنا فسنقوم بخطوات تصعيدية. سنوقف نشاط شركات النفط ولن نسمح لهم بتوظيف أجانب”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة