عاجل

عاجل

ماي ترفض إبقاء إيرلندا الشمالية ضمن النظام الجمركي للاتحاد الأوروبي

تقرأ الآن:

ماي ترفض إبقاء إيرلندا الشمالية ضمن النظام الجمركي للاتحاد الأوروبي

 ماي ترفض إبقاء إيرلندا الشمالية ضمن النظام الجمركي للاتحاد الأوروبي
حجم النص Aa Aa

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة، عن رفضها لمطالب الاتحاد الأوروبي الخاصة بما أصبح يعرف بخطة "المساندة" المتعلقة بالحدود في الإيرلندية الشمالية، وطالبت الاتحاد بالرد على "الورقة البيضاء" التي توصلت لها الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي.

خلال الكلمة التي ألقتها ماي في بلفاست بإيرلندا الشمالية، أمام كبار السياسيين ورجال الأعمال اعتبرت أن الخطة الحالية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي بشأن الحدود بين إيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وبين جمهورية إيرلندا "غير قابلة للتطبيق"، وفي الوقت ذاته رأت أن فرض "حدود صلبة" مع جمهورية إيرلندا سيكون "أمرا غير معقول تقريبا".

إذ طالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا باعتماد مبدأ يُعرف باسم "المساندة" ويضمن استمرار الوضع الحالي في إيرلندا الشمالية حتى بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بركسيت)، والتزامها بالقوانين الجمركية الأوروبية المعمول بها أيضا في الجمهورية الإيرلندية، بهدف تسهيل تنقل البضائع والأفراد بين شطري الجزيرة الإيرلندية.

للمزيد:

فيما تقدمت بريطانيا بمقترح في الـ7 من يونيو/ حزيران الجاري يهدف إلى تطبيق مبدأ "المساندة" على كافة أرجاء المملكة المتحدة بما فيها إيرلندا الشمالية. لكن المفوضية الأوروبية اعتبرت أن الأمر "غير مطروح"، وأن مبدأ "المساندة" يجب أن يطبق على إيرلندا الشمالية فقط، وهو أمر يعارضه حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي.

أي أن الحل الأوروبي يفترض افتراقا تنظيميا بين إيرلندا الشمالية وبقية أراضي المملكة المتحدة، ما قد يؤدي من الناحية العملية إلى إيجاد حدود بين الجزيرة الإيرلندية والجزيرة البريطانية، وهو ما سيقود في نهاية المطاف إلى وجود نظامين مختلفين داخل المملكة المتحدة.

وقالت ماي بهذا الخصوص "الفصل الاقتصادي والدستوري بسبب حدود جمركية لدولة أخرى ضمن حدودنا أمر لا أستطيع القبول به أبدا، وأعتقد أنه لن يحظى بقبول أي رئيس وزراء بريطاني على الإطلاق". وأضافت "لقد كان جليا هذا الأسبوع، أن هذا الأمر ليس مقبولا لدى مجلس العموم."

ورأت ماي أن خطة "المساندة" التي يطرحها الاتحاد الأوروبي ستخرق اتفاقية بلفاست التي وضعت حدا لحقبة الحرب الأهلية التي راح ضحيتها أكثر من 3600 قتيل في إيرلندا الشمالية، والتي دارت بين الأغلبية الموالية لبريطانيا وبين قوميين إيرلنديين.

المطالبة بالرد على الورقة البيضاء

كما طالبت ماي الاتحاد الأوروبي بالرد على الورقة البيضاء التي نشرتها الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، والتعامل بمرونة مع المقترحات البريطانية، كي لا يتم خنق اقتصاد إيرلندا الشمالية.

وكانت الحكومة البريطانية توصلت الأسبوع الماضي إلى مخطط عرف بـ "الورقة البيضاء" تحدد الخطوط العريضة لمسار مفاوضات بريكست، وتضم خمسة محاور أساسية، وتتطرق إلى العلاقة الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، وسبل حماية أسواق العمل لدى الطرفين، وتسمح لبريطانيا بدخول صفقات تجارية مع أطراف أخرى.

وتعد مسألة الحدود الممتدة على طول 500 كيلومتر بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا من أكثر القضايا الشائكة في مفاوضات بريكست.